النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11721 الثلاثاء 11 مايو 2021 الموافق 29 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

البرتو مورافيا!

رابط مختصر
العدد 10350 الخميس 10 أغسطس 2017 الموافق 18 ذي القعدة 1438

عظمة الشعوب والدول في عظمة كُتابها ومبدعيها (...) فالكاتب والروائي الايطالي: البرتو مورافيا يشكل إيماءة تاريخية فنية بارزة في حضور الثقافة الايطالية الفنية على صعيد العالم...

في الخمسينات كانت القوى الايطالية العاملة تأخذ طريقها في العمل لدى شركة الزيت (أرامكو) وكان العامل والموظف الايطالي في بساطة روحه ووجدانية إنسانيته الأكثر قربًا الى العامل والموظف السعودي، وقد تنادى العمال الايطاليون في أرامكو الى تضامنهم مع العمال السعوديين في إضرابهم المشهود له عام 1953 وكان البعض من الايطاليين لاعبين كرة مميزين يشاركون السعوديين في فرق كرة القدم (!) ومن هناك ايضا تعرف المثقف السعودي الذي كان يعمل لدى شركة أرامكو وخارجها على الحركة الثقافية الايطالية وكان البرتو مورافيا وغيره من الكتاب والمفكرين الايطاليين لهم ذاكرة وعي فكرية لدى بعض المثقفين السعوديين، وكان الكاتب والروائي الايطالي المرموق البرتو مورافيا وغيره لهم حضوة فكرية وثقافية آنذاك بين المثقفين السعوديين: وإن ما أخذ يذكرني اليوم تجاه الأمس (...) هو ما كتبه في زاويته الجميلة (ألف وجه لألف عام) الكاتب النايه إبراهيم العريس في جريدة الحياة اللندنية عن المبدع الايطالي الكبير (البرتو مورافيا) «فهذا الكاتب الايطالي الذي كان في حينه واحدًا من الروائيين الأكثر شعبية في العالم لم يكن شيوعيًا (وكنا نحسبه شيوعيًا)، وقد أتى الكتاب الذي وضعه عن رحلته الى بلاد السوفيات بعنوان (شهر في الاتحاد السوفياتي) واحدًا من أكثر الكتب إنصافًا للبلد الذي زاره واستقبله بكل ترحاب فعلى عكس المؤدلجين من شيوعيين وغيرهم تمكن مورافيا في ذلك الحين وخلال شهر قضاه في موسكو ولينينغراد وغيرهما من تلمس أكبر قدر من الإيجابيات الممكنة فأدرك حجم التغييرات الهائلة التي حصلت ولسوف يبدو في كل صفحة من كتابه أنه لم يأتِ الى هناك بأفكار مسبقة بل ليلاحظ ويتعلم ويتعرف وهو على هذا النحو أكد يومها نزاهته المعهودة على عكس أطنان من مفكريين راحوا هناك ليثبتوا أفكارًا كانوا قد تزودوا بها مسبقًا، وهكذا تراه يتوجه بنا الى لينينغراد ليزور الأمكنة التي عاش فيها دوستو يفكسي وبطله راسكولينكوف والى موسكو في ركاب الجماهير التي تتدفق لزيارة قبر لينين والى دير تويزكي، حيث شاهد بأم عينه احتضار الاورثوذكسية الروسية ثم عرّج على تيليسي في جورجيا وعلى يريفان ليصف ما يشاهده بكل موضوعية، والحقيقة أن ما شاهده كان حافلاً بإيجابيات أبدى دهشته إزاء زملاء أوروبيين له لم يتمكنوا من رؤيتها او بالأحرى لم يشاؤوا رؤيتها، ويؤكد إبراهيم العريس قائلاً: ليس من اليسير بالطبع إحصاء كل ما كتبه مورافيا ولكن تمكن الاشارة الى إبراز أعماله ومنها ما نقلته السينما ومعظمه ترجم الى شتى لغات العالم ومنها «اللغة العربية»، وتتنامى عندي شهوة إعادة قراءة شيء من كتب هذا العملاق الايطالي العظيم أتفقد مكتبتي في الخبر بحثًا عن كتبه علِّي أجد شيئًا منها فلم أجد أثرًا لها (...) لقد سطا عليها يومًا بلا رحمة زوَّار الفجر (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها