النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

معضلة قطر وحالة تضخم الذات «15»

رابط مختصر
العدد 10347 الإثنين 7 أغسطس 2017 الموافق 15 ذي القعدة 1438

ننهي في هذه الحلقة موضوع تنظيم الاخوان المسلمين وعلاقته بالعراب الكبير الاخواني الشيخ يوسف القرضاوي، وبالتطرق الى دوره الاخطبوطي العالمي والمحلي انطلاقًا من منصة قطر.
لقد لعب القرضاوي دورًا واضحًا وكبيرًا ومؤثرًا، حيث خدمت اعماله بشكل واسع «التنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين» والذي يهيمن عليه حزبيًا الجماعات الاخوانية المصرية، فيكفي ان يكون ابراهيم منير مصطفي المصري أمين التنظيم العالمي والمقيم في لندن! ومحمود أحمد الابياري الامين العام المساعد في التنظيم العالمي مصري الجنسية الى جانب الجيش الخلفي من الاخوان في التنظيم الدولي.
كان على القرضاوي مهمة الحضور والتحرك عالميًا واستعمال المكون الاسلامي متراسًا لتوجهاته، فقد كان يقف وراء المؤتمر التاسيسي في لندن عام 2004 لتشكيل «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين» وقد أصبح القرضاوي رئيسًا لذلك الاتحاد، وكان تحت مظلته أجنحة ومؤسسات ومنتديات فكرية مهمة «كمنتدى المفكرين الاسلاميين والمنتدى العالمي للبرلمانيين» وهما مؤسستان متهمتان بأنهما واجهتان للجهاز السياسي في التنظيم العالمي للاخوان المسلمين. كما توجد هناك ذراع اخرى كغطاء باسم «المركز الدولي للدراسات والتدريب».
كل ذلك من أجل إبعاد الشبهة وتسهيل مهمات الاخوان في الحركة والعمل والنشاط، وايجاد تبرير قانوني وغطاء مشروع عند مساءلتهم في أجهزة البوليس وغيرها من اجهزة.
لم يلتزم الاتحاد بمعايير العلماء ومكانتهم في العلم والشريعة، فقد ضم الاتحاد تحت جناحيه جماعات واسماء ليست إلا اسماء ارهابية مسجونة مثل عبود الزمر.
وتجاذب الاتحاد كتيار التجديد الاسلامي كالقرضاوي والغنوشي والعوا مع تيارات التشدد، حيث تأسست فكرة الاتحاد على رؤية اسلامية وسطية جامعة، فانبثقت عن المؤتمر مؤسسات قيادية: رئيس ونواب ثلاثة سني، وشيعي، وأباضي وهيئة أمناء انتخب امينها العام الدكتور العوا المصري ايضا!!. وعقد المؤتمر الثاني للاتحاد في «العاصمة التاريخية للخلافة اسطنبول» هكذا أشارت اوراق ووثائق الاخوان بعباراتها المكشوفة وبحلم عودة عاصمة الخلافة للواجهة، بعد أن صعد حزب التنمية والعدالة للحكم في تركيا.
ومنذ ذلك الصعود والتاريخ للحزب ستشنف اذاننا بعبارات ومؤتمرات وانشطة لا نهاية لها. وتحت شعار «شكرًا تركيا» عقد مؤتمر/ مهرجاني للاخوان في اسطنبول في نهاية شهر أبريل عام 2016، حيث اثار استغرابي كيف يسمح لنفسه رجل بمستوى القرضاوي السقوط في الاسفاف والنعوت والاوصاف حول شخصية أردوغان، حتى بدا بكل وضوح خطاب القرضاوي الاخواني خطابًا ديماغوجيا بامتياز وشاركه الغير من زعماء الاخوان في المهرجان باجترار عبارات الاطناب والمدح والمبالغة. فقد قال القرضاوي على مسرح المؤتمر «أحييكم باسم المملكة العربية السعودية ودولة قطر» (لا أعرف من خوله التحدث باسم المملكة؟!) واستطرد «من الذي يستطيع ان يقاوم السلطان رجب طيب أردوغان، وقوف ذلك السطان العظيم ! الذي يسميه الناس رجب الطيب اردوغان سلطان المسلمين سلطان الامة!!» بل وتسلبه عاطفته وحماسه ليقدم الشكر لتركيا «القديمة والوسيطة والحديثة – وقد نسى تركيا المستقبلية».
ومن المعروف عن القرضاوي (النسخة الخمينية السنية) حالة الانفعال الشديد خطابيًا، الى حد أن الرغوة والزبد يخرج من فمه وتتهدل براطمه! لم يبقَ نعت او وصف إلا وصبغه على أردوغان، ومن الضروري الاستماع الى فيديو لقناة الحوار بعنوان «شكرًا لتركيا».
حول ذلك المؤتمر الذي أشار فيه عمر فاروق المستشار السياسي لرئيس الوزراء التركي متجنبا ذكر الاسماء، حيث قال لمذيع القناة: «فقط أريد ان أشير الى نقطة اعتقد انها مهمة، فمن يريد من اخوتنا العرب ان يساعد ويخدم مصالح تركيا أتمنى ان لا يتجاوزوا سياسة حزب العدالة والتنمية، فقد كانت هناك نعرات وشعارات عند اخوتنا العرب أكثر بكثير من حجم تركيا»، ويضيف «أنهم بذلك يخيفون الغرب منا، هؤلاء أفشلوا الديمقراطية في بلدانهم فلا اريدهم أن يفشلوا الديمقراطية في بلدنا».
وأوضح ان قيم تركيا وطنية وديمقراطية وانسانية. لقد سكب عمر فاروق الماء البارد على تلك العنتريات التي تناسب الاخوان لترويجها لانصارهم. كان قبلها بثلاث سنوات وتحديدًا سبتمبر 2013 قد استضافت تركيا مؤتمرًا جديدًا للاخوان تحت شعار «العالم في ظل الانقلاب على إرادة الشعوب» (شعار شعبوي خبيث ومراوغ) وكانت محاور المؤتمر تدور في البداية حول مستقبل تيار الاسلام السياسي في ثورات الربيع العربي، خاصة في مصر وتونس وليبيا إلا ان شخصيات تابعة لما يعرف «بالتنظيم الدولي لجماعة الاخوان، والذي يهيمن عليه مصريون، تدخلت وانحرفت بأهداف المؤتمر وجعلته موجها ضد القاهرة والسلطات الجديدة فيها.
وحددت وثيقة المؤتمر الدول التي يمكن الاعتماد على مساعداتها مثل تركيا وقطر بالاضافة الى الاستعانة ببعض الدعاة من دول الخليج من لهم اتباع كثر بين الشباب ويدعمون موقف الاخوان. بهذا تكون وثيقة المؤتمر شاهد عيان تاريخي لا تحتاج تفسيرات أوتأويلات كثيرة لدور قطر وتركيا والاخوان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها