النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مراجعات

مئة عام على وعد بلفور 3 /‏ 3

رابط مختصر
العدد 10346 الأحد 6 أغسطس 2017 الموافق 14 ذي القعدة 1438

إثر وفاة السلطان عبدالحميد الثاني في العام 1917م وسقوط الدولة العثمانية عام 1918، وبفرض الانتداب البريطاني على فلسطين من قبل عصبة الأمم المتحدة عام 1922 بدأت الحركة الصهيونية بتكثيف الهجرة إلى فلسطين، ووضع البنية التحتية لاحتلال فلسطين من خلال الأموال التي جمعتها المنظمة الصهيونية لهذا الغرض، فشهدت تلك الفترة الزيادة الملحوظة في هجرة اليهود وبداية المقاومة العربية، ومما زاد من هجرت اليهود إلى فلسطين هو معاداة النازية بقيادة أدولف هتلر لهم، خاصة وأن الكثير من الدول قد أوصدت الأبواب في وجوههم مثل الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي دفع بالمنظمة الصهيونية إلى تشكيل مليشيات يهودية مسلحة لمواجهة السكان الأصليين لفلسطين، ومع هزيمة الألمان في الحرب العالمية الثانية قامت قوى الاستعمار إلى التأكيد على هجرة اليهود إلى فلسطين.
وفي عام 1947 أعلنت الحكومة البريطانية عن نيتها الانسحاب من فلسطين الأمر الذي دفع بمجلس الأمن إلى تقسيم فلسطين إلى دولتين بفرض الأمر الواقع، دولة عربية وأخرى يهودية، فبدأ الصراع العربي الإسرائيلي بعد الإعلان عن قيام دولة إسرائيل في 14 مايو 1948م حتى تم وقف القتال في عام 1967م حيث تدفق اليهود إلى أراضي فلسطين.
واليوم بعد مرور مئة عام على الوعد المشؤوم ماذا تحقق لإسرائيل من حلم الصحفي ثيودور هرتزل، لا زال اليهود يشعرون بأن هذا الوطن ليس بوطنهم، ولازالت آلة الحرب الإسرائيلية تبطش بالناس للاستسلام للأمر الواقع، ولا زالت دور العبادة وفي مقدمتها الأقصى الشريف مستباحة من قبل الجنود الإسرائيليين، فما يجري اليوم في ساحات المسجد الأقصى أعمال وحشية في حق الناس، كل ذلك في محاولة لتهويد المسجد الأقصى ومحاولة بناء الهيكل المزعوم.
إن المخاوف اليوم وبعد مرور مئة عام على الوعد المشؤوم أن تستغل الحكومة الإسرائيلية مثل تلك الحوادث في محيط المسجد الأقصى لتحقيق أهداف قديمة منها تغير وضع المسجد، وتشديد الإجراءات الأمنية، والسماح لليهود من دخوله، والسعي لتقسيم المسجد الأقصى تمهيدًا لإقامة الكنيس في ساحات المسجد بجوار بيت الرحمة، وهو المخطط الذي تسعى الحكومة الإسرائيلية لتنفيذه منذ فترة، وهو الأمر الذي ينذر بتفجر الأوضاع بالمنطقة من جديد. إن مشروع الصحفي ثيودور هرتزل لن يقف عن مساحة دولة فلسطين، ولكنه حين وضع مشروعه وضعه بين خطين أزرقين، وحين سأل عن ذلك قال إن دولة إسرائيل الكبرى تقع بين الفرات والنيل، ولكن ما غاب عنه أن هذه الأراضي هي أراضي عربية إسلامية وإن تم تهويدها واحتلالها وتغير ملامحها، في النهاية ستعود لأصحابها الفلسطينيين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها