النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

الحرية في عدلها وظلمها!

رابط مختصر
العدد 10343 الخميس 3 أغسطس 2017 الموافق 11 ذي القعدة 1438

لقد تشّكل الإنسان في الحرية ومنذ الأزل ولد الإنسان حرًا (!).

ويوم انتظم الإنسان وعيًا في العمل أدرك أن الحرية عليها أن ترتبط بالمسؤولية «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا».

الحرية مسؤولية أم المسؤولية حرية (...) الحرية تتماهى في المسؤولية بحيث تصبح – جدلاً – الحرية مسؤولية والمسؤولية حرية (...) ويأتي السؤال «مرتبكًا» من يحدد من (؟!) الحرية تحدد المسؤولية في الإنسان أم الإنسان يحدد المسؤولية في الحرية (...) لا حرية بدون مسؤولية ولا مسؤولية بدون حرية: إن هذا الربط (الجدلي) بين الحرية والمسؤولية يقودنا إلى أن الحرية تشكلت قبل المسؤولية، وأن المسؤولية تنامت تلبية للحرية (!) إذن إن الحرية هي القاعدة للمسؤولية، أي أن المسؤولية عليها أن تخضع للحرية وليس العكس، فإذا خضعت الحرية للمسؤولية فقدت الحرية قيمتها وتلاشت أثرًا بعد عين (!).

إن حاكمية المسؤولية عليها أن تخضع لحاكمية الحرية كي يسود عدل الحرية في المجتمع، والعكس يؤدي إلى دكتاتورية المسؤولية في خنق الحرية (!) إن القوانين الوضعية عليها أن تنظم الحرية في المسؤولية لا أن تنظم المسؤولية في الحرية (...).

إن المسؤولية والقوانين في المجتمع عليها أن تخضع للحرية وليس العكس (!) فالحرية في المسؤولية، والقوانين في المجتمع عليها أن تخضع للحرية الوطنية والمسؤولية الوطنية والقوانين الوطنية أي الخضوع للوطن ومصلحة الشعب بكامله وبدون تفريط (!) الحرية والمسؤولية والقوانين التي تنظم مسؤولية الحرية عليها أن تضع المواطنة في أولياتها في المساواة وعدل الحقوق والواجبات بين أبناء الشعب نساءً ورجالاً في المساواة وبدون تفريط ايضًا (!) فإذا اختل عدل التوازن في المساواة بين الرجال والنساء اختلت المسؤولية والحرية وفقدت عدلها في الحرية وفي المسؤولية، فالحرية بمسؤوليتها وقوانينها تتشكل في واقع الحياة السياسية في منظومات المجتمع التشريعية والتنفيذية والقضائية والإعلامية (!) وتشِّكل المنظومة التشريعية الركيزة الأكثر أهمية في تفعيل الحرية والمسؤولية والقانونية الوطنية في المجتمع (!).

إن الحرية في عدل مساواتها في المواطنة وفي عدل قوانينها بين أبناء الشعب وإن معارضة الوطنية في الحرية بالمذهبية والطائفية ما يؤدي الى تشويه واقع الحرية في الإنسان، فالطائفي واقع مشوَّه خارج الحرية شاء أم أبى (...) إن الانحياز الى العقيدة الدينية الطائفية والمذهبية على حساب الحرية هو ما يؤدي إلى تشويه الحرية بمقاييس العقيدة الدينية وطقوسها الطائفية في قدسية انحيازاتها الطائفية ردحًا من الزمن، وعلى مدى سنوات عجاف نرى عدمية التشبث بالطائفية والمذهبية يأخذ مدى بليدًا في العنف والارهاب والتطرف لدى بعض الجمعيات السياسية ضد الحرية، إن الإفلاس السياسي يتشكل مظهرًا بليدًا شأنها في اغتصاب الحرية بالطائفية، إن الطائفية والمذهبية الدينية تسد منافذ الحرية في الرؤية الواقعية والموضوعية في العمل السياسي (!) يقول صاحبي مضطربًا أنت تقدم الحرية على المسؤولية: بينما المسؤولية هي المحتوى للحرية (!) المسؤولية تنظم الحرية في عدلها وفي ظلمها ايضًا ولم تكن المسؤولية المحتوى للحرية: محتوى الحرية الإنسانية (!).

إني أعجب فيك ومنك يقول: صاحبي أن تحسب الحرية في ظلمها ايضًا (...) الحرية في سلبها وإيجابها (!) لن أوافقك أبدًا يقول صاحبي وهو يزم طرف «غترته» تحت «عقاله» الحرية أبدًا ودائمًا في إيجابيتها.. أقول لصاحبي ضمن المسؤولية يردد صاحبي ما ردده فولتير: إيه أيتها الحرية كم من الجرائم ترتكب باسمك (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها