النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

على نهج طه حسين وعلي عبدالرازق!

رابط مختصر
العدد 10336 الخميس 27 يوليو 2017 الموافق 3 ذي القعدة 1438

وكان سقراط في تجلياته الفلسفية وفي مواقعه الابداعية شامخًا في ان يأخذ العقل سلطانه في الحياة...

ومنذ موقف سقراط في ان يتسيد العقل مجريات الحياة المادية والفكرية أصبح التناقض يأخذ مجراه بين العقل المتحرك والدين الثابت وصار الدين يتجافل أمام رؤى العقل الذي يتحرك ويحرك معه الحياة المادية والفكرية في المجتمع (!)

وقد تشكل الموقف العقلاني تجاه الدين في كتاب (الاسلام واصول الحكم) لعلي عبدالرازق وكتاب طه حسين (في الشعر الجاهلي) وكان ان قامت قيامة المتطرفين والمتشددين في الاسلام السياسي ضد المفاهيم العقلانية في الدين التي تضمنت الكتابين المذكورين تجاه حرية العقيدة كشرط اساسي لحرية المواطنة مسارا على طريق الحداثة والتحديث لبناء الدولة المدنية يقول: (السيد امين شلبي) حيال وثيقة صدرت عن الازهر وصاغها ليس فقط شيوخ الازهر وانما مجموعة من المفكرين والمثقفين المصريين تضمنت هذه الوثيقة التي صدرت في يناير 2012 القواسم الفكرية المشتركة في منظومة الحريات والحقوق الانسانية واقرت مجموعة من الضوابط والمبادئ الحاكمة لهذه الحريات التي حددتها الوثيقة في حرية العقيدة التي تعبر وما يرتبط بها من حق المواطنة الكاملة للمجتمع حجر الزاوية في البناء المجتمعي الحديث وهي مكفولة بثوابت النصوص الدينية القطعية هنا حرصت الوثيقة على ان تؤكد:

أولا: حق الحرية والاعتقاد يتربت عليه التسليم بمشروعية التعدد ورعاية حق الاختلاف كما يتربت عليه رفض نزعات الاقصاء والتكفير ورفض التوجهات التي تدين عقائد الآخرين ومحاولات التفتيش في ضمائر المؤمنين بهذه العقائد.

ثانيا: حرية الرأي والتعبير وهي أم الحريات كلها تتجلي في التعبير عن الرأي تعبيرا حرا بمختلف وسائل التعبير من كتابة وخطابة وانتاج فني.

ثالثا: حرية البحث العلمي في العلوم الأساسية والطبيعية والرياضية وغيرها وهي قاطرة التقدم البشري ووسيلة اكتشاف سنن الكون ومعرفة قوانينه لتسخيرها لخير الانسانية واهم شروط البحث العلمي ان تمتلك المؤسسات البحثية والعلماء المتخصصون حرية أكاديمية تامة في اجراء التجارب وفرض الفروض والاحتمالات.

رابعا: اما المبدأ الرابع الذي اكدته الوثيقة فهو حرية الابداع الادبي والفني الذي يستهدف تنمية الوعي بالواقع وتنشيط الخيال وترقية الاحساس الجمالي وتثقيف الانسانية وتوسيع مداركها.

وهكذا يقترب هذا الخطاب الديني الذي تبناه الازهر كثيرا من مفهوم المستنيرين الذين وصفهم وتحدث عنهم طه حسين الا ان هذه الشروط المهمة في تنويريتها الانسانية لا يمكن ان تأخذ تجلياتها في واقع الحياة الا بشرط اساسي الا وهو فصل الدين عن السياسة بقوة القانون والا فإن تلك الوثيقة وبشروطها الاربعة حتما سوف تتعثر في أول عتبة ضمن مسارها وقد اختل توازنها في سجن اسلام بحيري وملاحقة سيد القمني ونوال السعداوي وفاطمة ناعوت وفي ذلك ما يفرغ الوثيقة من اهم بنودها ولا ضمان لحرية الرأي والتعبير الا بفصل الدين عن السياسة (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها