النسخة الورقية
العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

مراجعات

الاختباء في المرصد الحقوقي

رابط مختصر
العدد 10335 الأربعاء 26 يوليو 2017 الموافق 2 ذي القعدة 1438

منذ عام 2011م وقبلها بسنوات والبحرين تعاني من الجماعات الإرهابية التي تستهدف أمنها واستقرارها، ولعل هذا احد الأسباب التي تجعل البحرين في مقدمة الدول التي تحارب الإرهاب وتسعى لتجفيف منابعه وإغلاق أبوابها ونوافذها أمام دعاته، فما عانته البحرين طوال السنوات الماضية لم تعانيه دول المنطقة بأسرها، فقد كانت البحرين تدافع عن أمنها وأمن المنطقة، فأفراخ الإيدلوجيات العنفية بدأت بالعمل على فكر ومنهج أدعياء مشروع ولاية الفقيه الذين رفعوا شعار (تصدير الثورة الخمينية) حين أسقطوا حكم شاه إيران عام 1979م، ثم بدأوا بغزو أفغانستان لمساعدة القوات الأمريكية (2001م)، وعبثوا بأمن العراق بعد دخول الأمريكان 2003م، وجاء ما يعرف بالربيع العربي (2011) ليضرب تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا، ثم استغلال ذلك الربيع المشئوم للعبث بأمن واستقرار الكويت والسعودية والإمارات والبحرين.
لقد عانت البحرين خلال السنوات الماضية من ظهور تلك الأفراخ الإرهابية على شكل تنظيمات وجماعات عنفية تستهدف قلب نظام الحكم، والإخلال بالنظام العام وتعطيل أحكام الدستور، واغتيال شخصيات سياسية وأعلامية، ومهاجمة مطار البحرين وجسر الملك فهد وبعض المباني الحكومية ومنها وزارة الداخلية، وإفتعال الصراع الطائفي بين السنة والشيعة، وترويع الآمنين وتعطيل مصالح الناس، وقد كشفت وزارة الداخلية الكثير من تلك التنظيمات الإرهابية والخلايا النائمة، وجميعها مدعومة بالمال والسلاح من قبل الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني الإرهابي، ومنها: خلية التحالف من أجل الجمهورية (2011)، خلية قطر (2011)، خلية اغتيال الشخصيات (2011)، خلية العكر (2012)، خلية جيش الإمام(2013)، خلية إرهابية (2015)، وخلية إرهابية (2017)، والخلايا تتكاثر لزعزعة أمن واسقرار المنطقة. جماعة ارهابية جديدة ضمن الجماعات المدعومة من حزب الله اللبناني الإرهابي يتم ضبطها، فقد أعلنت وزارة الداخلية قبل ايام عن ضبط أربعة أشخاص وتحويلهم للنيابة العامة لاستجوابهم، الغريب أن مؤسس تلك الجماعة يلبس القبعة الحقوقية، فقد كشفت وزارة الداخلية عن ضبط المتهم الرئيسي لتلك الجماعة والذي أسس ما يعرف بمرصد المنامة لحقوق الانسان (Bahrain Human Rights Monitor) كواجهة حقوقية لدعم الأعمال الارهابية، وقد قام رئيس الجماعة بتقسيم العمل بين الأعضاء مثل التحشيد لمسيرات غير قانونية واستغلالها للقيام بأعمال الشغب والتخريب، والاعمال الارهابية ضد الأفراد ومركبات الشرطة ومبنى وزارة الداخلية في المنامة.
وقد كشفت وزارة الداخلية عن العلاقة بين التنظيم الإرهابي وبين حزب الله اللبناني الإرهابي الذي يقدم لهم الدعم المادي من خلال شخص بحريني مقيم في لبنان، وهذه المجموعة تعتبر واحدة ضمن الكثير من الخلايا ممن تهدف إلى الاساءة للبحرين والسعودية والإمارات من خلال التقارير المزورة التي يتم إرسالها إلى المنظمات الحقوقية في الخارج، بغرض تشويه سمعة تلك الدول والنيل من هيبتها أمام الرأي الدولي والاضرار بمصالحها.
اليوم وبعد أن ضيقت دول الخليج الخناق على دولة قطر ومطالبتها بوقف الدعم للجماعات الإرهابية يرى بأن تلك الجماعات بدأت بالعمل باستراتيجية مختلفة من خلال واجهات حقوقية وسياسية وإعلامية، وأصبحت العلاقة اليوم واضحة بين أطراف المعادلة الإرهابية في المنطقة، ولعل المتابع لها يرى بأن هذه الواجهات الحقوقية اليوم تستهدف ثلاث دول (السعودية والإمارات والبحرين) وقد كانت في السابق تستهدف البحرين وحدها، مما يؤكد على أن مصدر التمويل والمساندة واحد، ومن غير المعقول استمرار الفوضى في العراق وسوريا واليمن وليبيا إن لم يكن هناك داعم وراعٍ للأرهاب، وليس من المنطق أن تتحرك هذه الواجهات الحقوقية للنيل من ثلاث دول تحارب الإرهاب، لذا فإن محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه لن يكون سهلاً، فإرهاب عمره أكثر من عشر سنين لا يمكن اقتلاعه في يوم وليلة، من هنا فإن الحرب مع الإرهاب يحتاج إلى نفس طويل وعزيمة قوية!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها