النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

خلايا إيران في الكويت.. ما أشبه الليلة بالبارحة

رابط مختصر
العدد 10334 الثلاثاء 25 يوليو 2017 الموافق غرة ذي القعدة 1438

عندما نفّذ أبو مهدي المهندس قائد ما يُسمىّ بالحشد الشعبي الآن محاولته وجريمته النكراء بتفجير موكب الراحل الشيخ جابر الأحمد رحمة الله عليه، والكويت مستهدفة على نحو خطير وكبير من نظام الملالي في قُم ومخطئ كل الخطأ من تصوّر للحظة أن الاستهداف تراجع أو قلَّ أو تأجل.
فالعُقدة الانتقامية الكسروية متجذرة في أعماق ذلك النظام وفي ثقافة من يتصدرونه، فالوجوه مهما اختلفت اشكالها وسحناتها وحتى خطاباتها الاستهلاكية دبلوماسياً تظل مسكونة بهاجس تلك العقدة من ناحية وهاجس التوسع من ناحية اخرى لا سيما في بلدٍ مثل الكويت اخترقت الخلايا الايرانية منظومته الاجتماعية منذ عقود.
وما الحوادث الارهابية والدموية التي شهدتها الكويت مطلع ثمانينات القرن الماضي والتي وقف وراءها حزب الله اللبناني وكان حديث التأسيس آنذاك سوى مؤشر حقيقي على ان الكويت تتصدر قائمة الدول المستهدفة، وبالفعل نشطت منذ تلك الفترة «اكثر من ثلاثين عاماً» خلايا اتخذت من الكويت منطلقاً لها لزعزعة أمن واستقرار المنطقة الخليجية «احداث الحرم آنذاك».
وقد استثمر أصحاب النفوذ من اللوبي الايراني في الكويت ومنهم تجار واصحاب مالٍ واعمال واعضاء في مجلس الامة وقريبون من دوائر صُنع القرار ما شاب علاقة السلطة التنفيذية الكويتية والسلطة التشريعية ومعها الجماعات السياسية القومية منها والاسلامية «السنية» من توترات شديدة وخطيرة ومن صدامات معلنة، فتسلل ذلك اللوبي الايراني وتوغل اكثر واعمق وطرح نفسه بوصفه البديل المقابل لتلك الجماعات والموالي الموثوق به للسلطة والحكم والحكومة هناك.
وتحت هذا الغطاء طرح سيناريوهات التقارب والتفاهم بين ايران والكويت على المستوى الدبلوماسي والسياسي وغيره لتخلو له مساحات واسعة نشط فيها سراً في تمكين جماعات له سرية ولائية وحزبية عقائدية في ايديولوجية الولي الفقيه لتنشط ضمن مشروع ضرب الدولة هناك وزعزعة أمنها واستقرارها توطئة لاكمال اللعبة الاخطر.
فاسماء معروفة من بعض اعضاء مجلس الأمة ومن ذوي الميول الايرانية المعروفة كثفوا اثناء انقلاب الدوار والعار هنا في البحرين من تواصلهم العلني مع قيادات في الانقلاب واطلقوا تصريحات وخطابات لصالح جماعات الانقلاب، بل زاروا موقع الانقلاب «الدوار» وهو ما فعلته وجوه معروفة من بعض الفنانين هناك بما يشير الى خلو المساحة التي كان اللوبي الايراني في الكويت يتحرك فيها مستغلاً ومستثمراً صدام الجماعات السياسية «السنية» عموماً مع السلطة التنفيذية «الحكومة» هناك.
وهو استثمار عقائدي وليس استثمار انتماء وولاء للارض وللوطن، وهو ما أثبتته تداعيات اكتشاف وانفضاح مؤامرة خلية العبدلي ومن يقف وراءها دعماً وتمويلاً وتخطيطاً.
فالتصريحات المتلاحقة من اللوبي الايراني في الكويت وهم أعضاء في مجلس الأمة، أساءت للكويت على مستوى حقوق الانسان، وهي المعزوفة النشاز التي ظل يعزف عليها وما زال اللوبي الايراني في كل موقع ومكان وفي كل البلدان التي تستهدفها جماعاته خدمة للأجندة الايرانية التي لا يمكن الاطمئنان لها مهما أبدت من معسول الاقوال ومهما ظهرت ابتساماتها في اللقاءات الدبلوماسية، ونستذكر «اذا رأيت نيوب الليث بارزة، فلا تظنن أن الليث يبتسمُ».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها