النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

قانون الأسرة الموحد انتصار نهضوي

رابط مختصر
العدد 10333 الإثنين 24 يوليو 2017 الموافق 30 شوال 1438

اخترت كلمة «انتصار» بوعي مقصود، فإقرار قانون الأسرة الموحد هو بالفعل انتصار نهضوي وتقدمي ضد مجموعات التخلف التي ناهضت إقراره منذ سنوات، وجيشت ضده باسم الدين حينًا وباسم المذهب حينًا، والدين والمذهب براء من كل ما زعموه وروجوه وأشاعوه، فقط لاستمرار سطوتهم الكهنوتية الثيوقراطية المستعادة من قرون الظلام التي عاشتها أوروبا وعانت شعوبها من فئة اختطفت الدين واختطفت المذهب لغرض سطوتها والتحكم في مصير تلك الشعوب.
إقرار هذا القانون في مملكتنا خطوة حضارية تحسب للبحرين بأكملها وبكل فئاتها وشرائحها ومكوناتها ولا نريد لأحد أن يزايد على أحد، فالوعي الشعبي العام انتصر للقانون وانحاز بجوارحه ولإقراره، وتحديدًا في الاوساط التي كانت تنتظر انزياح غمة الوقوف ضد إقراره ومحاربته.
علمًا أن الوسط الاجتماعي والشعبي في تلك المساحة كان يطلب هذا القانون لما كان يعانيه من تداعيات غيابه، وهي تداعيات كارثية يعلمون تفاصيلها أولئك الذين وقفوا ضد إقرار القانون؛ لأنها تعزز سطوتهم خارج إطار القانون وتمكن كهونتهم واستمرار الكهانة «لا كهانة في الاسلام».
اليوم تدخل البحرين منعطفًا حضاريًا واعدًا على مستوى الأسرة واستقرارها، وتقنين حقوق أفراد الأسرة بما يحفظ لهم كرامتهم داخل الأسرة الواحدة، فبحفظ الكرامة بعيدًا عن الخوف من المجهول المرفوع كسيفٍ فصلت على الحلقة الضعيفة في كيان الأسرة «المرأة»، تستعيد المرأة وأبناؤها إنسانيتهم على كل المستويات التي تؤطرها العلاقة داخل البيت الواحد والأسرة الواحدة.
وهو استقرار إنساني مطلوب ضد عوامل الضياع والتشرد والتفكك الذي يترك آثارًا خطيرة وشديدة السلبية في وجدان مراهقين معرضين لمن يوظفهم ضد مستقبلهم وضد أنفسهم وضد بناء الذات وتطويرها خدمة لمصالحه الخاصة وأجندات مشبوهة تستغل التفكك والضياع والخوف على نحوٍ وبأسلوب عايشناه وخبرناه وعانينا كمجتمع من آثاره في الأزمات.
بل إن الأسرة المعنية عانت أشد المعاناة من غياب ومن آثار غياب هذا القانون وانعكاساته التي حدثت طوال تلك السنين، بما يشكل إقراره قبل أيام بزوغ فجرٍ جديدٍ في حياة تلك الفئات التي نتفهم ونفهم أن صمتها هو ترحيب واستبشار وانحياز لهذا القانون ولإقراره تحديدًا.
بل إن تحريك المتخلفين لعدد لا يتجاوز أصابع اليدين ليلاً في بعض الأزقة الخلفية ضد إقرار القانون هو استفتاء كانت نتيجته انتصارًا وانحيازًا للقانون ولإقراره حتى في تلك الأزقة التي أرهبوها وروعوها لتقف ضد القانون، فلم يخرج معهم وبعوامل الخوف من سطوتهم سوى عدد ضئيل لا يحسب بما يعني أن الناس ضاقت ذرعًا وطفح بها الكيل من فرض الوصايات الكهنوتية والثيوقراطية التي مارسوها ضدهم.
وهي الوصايات التي على أصحابها أن يعيدوا النظر فيها وفي أسلوبهم، فالدنيا تدور والعالم يتطور والناس تفهم..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها