النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

البرلمان البريطاني والفوضى القطرية

رابط مختصر
العدد 10329 الخميس 20 يوليو 2017 الموافق 26 شوال 1438

أخيرًا انتبه البرلمان البريطاني للدور القطري الكبير في دعم ومساندة الإرهاب، فرغم ما عانت منه الدول الغربية من هجمات إرهابية في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وأمريكا إلا أنها لم تضع يدها على الدولة الداعمة لتلك الجماعات، وكان جل حديثها عن التنظيمات الإرهابية مثل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وهيكليتها وأيديولجيتها وإمكانياتها، وقد غفلت تلك الدول عن الجهات التي تقدم الدعم والمساندة والمأوى لتلك الجماعات!!.

إثر تفاقم الأزمة بين الدول العربية (3+1) ودولة قطر بسبب المقاطعة وإغلاق الحدود تنبهت بريطانيا إلى أهمية فتح ملف قطر، ومعرفة علاقتها ودورها بالجماعات الإرهابية، لذا نظم البرلمان البريطاني ورشة عمل عن الأزمة العربية القطرية، وقد أدارتها مديرة مجلس المحافظين للشرق الأوسط تشارلت ليزلي (Charlotte Leslie ).

قال أحد الباحثين الدوليين في ورشة العمل على أن حكومة قطر قد قامت بدور كبير في إشاعة الفوضى والخراب بالمنطقة العربية في فترة ما تعرف بالربيع العربي، بل إنها قدمت الدعم والمساندة للمليشيات الإرهابية بكل تلاوينها السنية والشيعية مثل جماعة الإخوان وصولا إلى تنظيم القاعدة، واستخدمت لتحقيق ذلك الهدف قناة الجزيرة كذراع إعلامي للمتشددين.

بل وأصبح واضحًا للباحثين الدوليين في ورشة العمل بأن حكومة قطر كان ضالعة في الأحداث التي جرت في البحرين عام 2011م حين رفع الانقلابيون شعار (باقون حتى يسقط النظام)، وقد جاء على لسان السفير البريطاني السير ويليم بأن (إيران وقطر تدعمان ميليشيات متطرفة شيعية وسنية ومنها الإخوان)، وهذا تأكيد على أن قطر تسير في الاتجاه الخطأ، لذا فإن نصيحة دول مجلس التعاون لها كانت في محلها حين طالبتها بتصحيح مسارها والموافقة على قائمة (13) داخل البيت الخليجي، أما وقد انتقلت الأزمة إلى البرلمان البريطاني فقد تم تدويل القضية القطرية بعد ربطها بالإرهاب الدولي، فكل الحقائق تؤكد على تورط حكومة قطر في الأحداث التي شهدتها المنطقة برمتها، ومنها ما تعرضت له البحرين في السنوات الماضية حين خرجت عليها الجماعات الإرهابية ذات الارتباط المباشر بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني.

الحكومة القطرية اليوم تشد الحبل حول عنقها وتقف على طرف كرسي مجلس التعاون الخليجي، وقد وضعت بيضها بالكامل في سلة الجماعات الإرهابية، فبعد الوساطة الكويتية التي أفشلتها الحكومة القطرية جاء التحرك الأمريكي والفرنسي والألماني والبريطاني لاحتواء الأزمة، علما بأن الأزمة لا يمكن حلها إلا من خلال البيت الخليجي، وأسهل الأبواب هو الباب الكويتي الذي فتحه الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت.

لا يمكن لعقارب الساعة أن تعود إلى الوراء، وهذا ما يجب أن تعيه الحكومة القطرية، فحقبة دعم الإرهاب ومساندتهم قد انتهت بتاريخ 21 مايو الماضي (2017م) حين اجتمع قادة 50 دولة مع الولايات المتحدة في القمة العربية الإسلامية الأمريكية في الرياض، فقد تم التوافق بين الجميع على توحيد الجهود لمحاربة الإرهاب مهما كلف الأمر، ولعل دول الخليج تقع عليها المسؤولية الكبرى لتكاثر تلك الجماعات في أراضيها، وحصولها على الدعم والمساندة المالية والإعلامية من حكومة قطر.

لقد أكد السفير البريطاني وليام بأن الأزمة في الخليج قد بدأت مع اعتلاء الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم في عام 1995م ثم تدشينه لقناة الجزيرة في عام 1996م لتبدأ معاناة المنطقة العربية بسبب الدور المشبوه لتلك القناة، ولعل الأحداث في تونس ومصر والبحرين (كمثال) كانت لقناة الجزيرة الدور الاكبر في تأجيجها، فقد عرضت قناة الجزيرة الانجليزية برنامجًا مسيئًا عن البحرين بعنوان (صراخ في الظلام) مما ألَّب الرأي العام العالمي على البحرين رغم ما فيه من أكاذيب وادعاءات باطلة وتدخل سافر في الشأن البحريني، وقد كشفتها المكالمة المسربة بين مستشار أمير قطر والمدعو حسن سلطان والذي يدعوه فيها إلى مزيد من العنف والتظاهر!.

لقد أصبح دعم حكومة قطر للجماعات الإرهابية سواء في داخل قطر أو خارجها ظاهرًا شاهرًا للجميع، ولعل تقديم قطر للحشد الشعبي الطائفي في العراق مليار دولار-عدًا ونقدًا- في حقائب سوداء (كما قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي) إحدى المسائل التي ترفضها دول الخليج، فذلك المبلغ دفعته الحكومة القطرية على شكل فدية، علمًا بأن المجتمع الدولي يرفض الخضوع والخنوع للجماعات الإرهابية. إن انتقال الملف القطري من بيته الخليجي إلى البرلمان البريطاني ليس بالأمر الجيد، فهو بداية النفق المظلم الذي دشنته حكومة قطر وقناة الجزيرة بداية مشروعهم التدميري (الربيع العربي)!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها