النسخة الورقية
العدد 11182 الأربعاء 20 نوفمبر 2019 الموافق 23 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

تيلرسون يلعب بالبيضة والحجر

رابط مختصر
العدد 10325 الأحد 16 يوليو 2017 الموافق 22 شوال 1438

مع بداية تدويل الخلاف الخليجي القطري الذي تسببت به دولة قطر بعد رفضها للشروط الثلاثة عشر التي وضعتها الدول المقاطعة (3+1) السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة إلى مصر، والتي جاءت إثر تهرب دولة قطر من التزاماتها أمام دول مجلس التعاون في الأعوام 2013-2014م والذي أدى إلى سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين في عام 2014م، فقد دخلت الخارجية الأمريكية في الخط حين زار المنطقة وزير الخارجية (ريكس تيلرسون) بعد 30 يوما من بداية الأزمة، بدأت بالكويت ثم الدوحة ثم جدة، وجاءت المبادرة الأمريكية بعد أن وقع وزير الخارجية الأمريكي تيلرسون مذكرة تفاهم مع حكومة قطر حول الإرهاب، وهي محاولة أمريكية لقطع الطريق على الدول المقاطعة (3+1).
إلا أن المتأمل في الخبر الذي نشرته وكلات الأنباء حول مذكرة التفاهم الأمريكية القطرية يرى أنها مذكرة سرية وغامضة، فالمذكرة ليس فيها التزام واضح ولا خطة تنفيذية وصريحة لإغلاق ملف الإرهاب وتجفيف منابعه، بل تفتقد الوثيقة إلى آلية التطبيق أو الإجراءات التي يمكن من خلالها محاربة الإرهاب، ولكنها من حيث المبدأ التزام من دولة قطر بمحاربة الإرهاب، الأمر يختلف فقط في الجهة، ففي الأول رفضت محاربة الإرهاب الذي تطالب به دول المنطقة (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) وفي الثاني أنها وافقت على محاربة الإرهاب لأنه اتفاق مع الخارجية الامريكية!!.
إن تجارب دول مجلس التعاون مع دولة قطر بخصوص الاتفاقيات ليس بغريب، ويكفي التعهدات التي وقعت عليها حكومة قطر في العاصمة السعودية (الرياض) في الأعوام 2013-2014م، وقد نشرتها وكالات الأنباء بإمضاء أمير دولة قطر.
لا يتخلف أحد على أن الولايات المتحدة تحاول المحافظة على وحدة دول مجلس التعاون لاستمرار مصالحها في المنطقة، إلا أن التناقض الكبير في السياسة الأمريكية واضح، فهناك اختلاف في سياسة الرئيس الأمريكي ترامب ووزير خارجيته تيلرسون، وهو الوزير الذي تم ترشيحه لهذا المنصب من قبل وزيرة الخارجية السابقة كوندليزا رايس في نوفمبر الماضي (2016م)، فهناك تباين بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية، ففي الوقت الذي يطالب فيه الرئيس الأمريكي ترامب بمحاربة الإرهاب مباشرة يرى وزير خارجيته تيلرسون وهو يحاول إنقاذ الدوحة باتفاقيات وتعهدات على ورق!!.
بعد أن استطاعت حكومة قطر من تدويل الأزمة وإخراجها من بيتها الخليجي وبيتها العربي الكبير هي اليوم أمام فرصة واحدة وهي إيجاد إلية توافقيه مع الإدارة الأمريكية، آلية تقوم على محاربة الإرهاب وفي مقدمتها قائمة (11) شخصية مرتبطة بالإرهاب وبدولة قطر، وهي لائحة الإرهاب لوزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين، لذا يتساءل الكثير حول الاتفاقية الأمريكية القطرية وهل ستبقى حبرا على ورق كما عملت قطر مع دول الخليج أم أنها ورقة أمريكية لاستنزاف بعض الأموال القطرية؟!.
الاتفاقية الأمريكية القطرية هي بلا شك نتيجة الضغط والمقاطعة التي قامت بها مجموعة (3+1)، وهي بداية صحيحة لعلاقة قد تتحسن فيما بعد، وهو الأمر الذي تسعى له دول مجلس التعاون مع الشقيقة مصر حين قررت بمقاطعة قطر، فهذه الاتفاقية هي ثمرة القمة الإسلامية الأمريكية التي عقدت في العاصمة السعودية (الرياض) وبحضور خمسين دولة.
من هنا دول الخليج المقاطعة ومصر لن تقف موقف المتفرج من الاتفاقية الأمريكية القطرية، بل ستراقب وعن كثب مدى جدية الحكومة القطرية في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه والتصدي لدعاته، بل ستتصدى لكل خطابات الكراهية والعنف والتطرف أو التدخل في شئون الدول الأخرى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها