النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

الوثائق المسربة في الأزمة القطرية

رابط مختصر
العدد 10322 الخميس 13 يوليو 2017 الموافق 19 شوال 1438

مع ظهور بارقة أمل في المساعي الكويتية التي يقوم بها الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت لاحتواء الأزمة في المنطقة بعد مقاطعة حكومة قطر من ثلاث دول خليجية (السعودية والإمارات والبحرين)، بالإضافة إلى قلب الأمة العربية النابض (جمهورية مصر العربية)، إلا أن الأزمة كأنها تراوح مكانها تحت نار هادئة.

على المستوى الإعلامي يرى هدوء الصخب الذي أثارته مواقع التواصل الاجتماعي إثر إعلان مجموعة (3 1) مقاطعتها لدول قطر؛ بسبب إيواء الجماعات الإرهابية ودعمها إعلاميًا وإمدادها بالمال، والتي وجدتها (مواقع التواصل الاجتماعي) مادة دسمة لإشعال المنطقة وسكب الزيت على النار.

فالجميع اليوم يرى الهدوء التدريجي في وسائل التواصل الاجتماعي، والذي يؤكد على أن هناك حراكًا خفيًا - ربما تحت الطاولة - بعد اجتماع القاهرة الذي أعلن عن أن الرد القطري دون المستوى المطلوب والسلبي.

وفي الأيام الماضية، كشفت بعض المصادر الإعلامية أن أهم وأخطر الوثائق في الأزمة الخليجية القطرية هي التي وقع عليها أمير قطر في الأعوام 2013-2014م والتي تضمنت اتفاق الرياض والآلية التنفيذية واتفاق الرياض التكميلي، وقد تم التوقيع في أسفلها القادة الخليجيون بعد الموافقة على تنفيذ المطالب الرئيسية لحماية دول الخليج من التدخلات الأجنبية وزعزعة أمنها؛ لذا جاءت تلك المطالب في ثلاث نقاط رئيسية وهي:

أولًا: «عدم التدخل في الشئون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم إيواء أو تجنيس أي من مواطني دول المجلس ممن لهم نشاط يتعارض مع أنظمة دولته إلا في حال حصوله موافقة دولته، وعدم دعم الفئات المارقة المعارضة لدولهم، وعدم دعم الإعلام المعادي»، وتعتبر هذه القضية مفصلية في أمن واستقرار دول المنطقة، فالدول المقاطعة تطالب دولة قطر وغيرها من الدول بعدم التدخل في شئون الداخلية، وهذا مبدأ قائم في العلاقات الدولية ومدرج في مبادئ هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجامعة الدول العربية ومنظمة العمل الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي، ويندرج تحت تلك النقطة رفض إيواء كل الجماعات الإرهابية والمارقة، فدول المنطقة عانت الكثير من تلك الجماعات التي تتكاثر هذه الأيام وبث سمومها من دولة قطر تحت شعار الحرية والديمقراطية.

ومن الأمور المتفق عليها في الوثيقة المسربة والتي وافق عليها أمير دولة قطر (عدم دعم الإخوان المسلمين أو أي من المنظمات أو التنظيمات أو الأفراد الذين يهددون واستقرار دول المجلس عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي)، وهذه النقطة تم التوافق عليها في عام 2013م بعد أن كثرت شكاوى دول مجلس التعاون وجمهورية مصر العربية من تلك الجماعات التي تنطلق من دولة قطر، فتنظيم (الجماعة) إخوان مسلمين أو تنظيم (ولاية الفقيه) المتمثل في حزب الله اللبناني وفروعه، كما جاء في مكالمة مستشار أمير قطر مع المدعو حسن سلطان (عضو جمعية الوفاق المنحلة) أو غيرها من التنظيمات التي لها علاقة جينية مع النظام القطري؛ لذا وافق أمير قطر على طرد تلك التنظيمات وإغلاق مراكزهم وتجفيف منابعهم.

الأمر الأخير الذي وافق عليه أمير قطر كما جاء في الوثيقة الموقعة بخط يده وبحضور أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد (عدم قيام أي من دول مجلس التعاون بتقديم الدعم لأي فئة كانت في اليمن ممن يشكلون خطرًا على الدول المجاورة)، فالجميع يعلم بأن اليمن مختطفة من قبل نظام ولاية الفقيه الذي وضع يده على هذا الوطن العروبي الأصيل، لذا ومن منطلق المسئولية العربية طالبت الدول الخليجية من قطر-بالتحديد- بعدم دعم جماعة الحوثي والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، فالجميع يرى حجم المعاناة التي يعيشها الشعب اليمني، ولا يمكن أن يصدق عاقل أن تستطيع تلك الجماعات الانقلابية الإرهابية من الحوثيين الاستمرار في احتلال العاصمة اليمنية (صنعاء)، من هنا جاء التوافق الخليجي مع دولة قطر لتجفيف منابع الإرهاب في اليمن.

إن الوثيقة المسربة والتي نشرتها وسائل الإعلام كانت ممهورة بتوقيع أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، ومع هذا الالتزام التاريخي والأخلاقي فقد تهربت دولة قطر من الوفاء بالتزاماتها، ونكثت كامل عهودها، ومع ذلك لا تزال دول مجلس التعاون الخليجي تسعى للحفاظ على الوحدة والاتحاد والتأكيد على أن الشعب القطري جزء أصيل من المنظومة الخليجية والعربية، وأن الإجراءات التي اتخذتها (السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة إلى مصر) موجهة إلى الحكومة القطرية وليس للشعب القطري، فدول الخليج ترى بأن الحكومة القطرية تسعى لتمزيق منظومة مجلس التعاون الخليجي والأمن العربي من خلال دعم الجماعات الإرهابية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها