النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

سلطة الثقافة وثقافة السلطة !

رابط مختصر
العدد 10322 الخميس 13 يوليو 2017 الموافق 19 شوال 1438

يقول لي متماسكا: ليس من الثقافة بشيء ان تحرض السلطة على زميل لك او معك في ميدان الثقافة... أنت مثقف سلطة ام مثقف وطن؟! ليس بهذه الدقة قد اكون مثقف «سلطة» وقد اكون مثقف وطن... الثقافة ليس في حياديتها.. الثقافة في انتمائها... الثقافة منتمية لحركة التنوير في قلب الظلام (!)

انت تراها محايدة... وأنا اراها منتمية... انت تكتب لا لأحد أم تكتب لأحد... الثقافة أحد وانا أحد وأنت احد وهو احد. 

 إذن انت تكتب لأحد وانا اكتب لأحد الا ان أحدي مغاير لأحدك... اذن وبحيثية هذا المنظور: انت منتمٍ ... وانا منتمٍ ... وهو منتمٍ ... وصحيح انه كلنا ننتمي الى الثقافة والثقافة ليست في عموميتها وانما في تحديدها ثقافيا: انت مع ثقافة التجديد أم مع ثقافة البكاء على الأطلال (...) مع الثابت الثقافي في الوطن أم المتحرك (...) لا ثابت في الثقافة ولا ثابت في الوطن (!) يهرش منابت لحيته ويقول: لا هذا ولا ذلك انا مع ثقافة الاسلام... ولكن حتى الاسلام منقسم ثقافيا في رؤاه وتأويلاته الثقافية (!) أليس الاسلام هو الوطن انت تنفي الوطن بالاسلام، الاسلام ليس وطنا، الاسلام دين وعبادة (!)

اذن لنتوحد ثقافيا في الوطن وفي الدفاع عن حياض الوطن... يهرش منابت لحيته مرة اخرى ويقول: وفي الدفاع عن الاسلام داخل الوطن وخارج الوطن... اقول له رجعنا الى «طيري يا للي» في عجن الاسلام في السياسة وعجن السياسة في الاسلام... الوطن في السياسة والاسلام خارج السياسة في الوطن...

كيف نفهم الوطن بم يحكم الوطن؟! حاكم الوطن يذهب ويبقى الوطن ضمن حاكمية أخرى (!)

أهناك وطن خارج حاكمية أحد؟! الوطن جدليا في حاكمية أحد... ولا وطن خارج حاكمية احد ولكن ان هذا ما يؤرقني يقول دون ان يهرش منابت لحيته: أن نقف ثقافيا مع وطن في حاكمية من يحكمه مكللا بالفساد وظلم العباد (!) كيف الفصل في مثل هذا الموقف الثقافي بين الوطن ومن يحكم الوطن وفي وضع لا يمكن الفصل فيه (!)

ان فصل الوطن عن نظامه وفصل من يحكم في وطنه فصلا عشوائيا تعسفيا يربك الموقف الوطني في المعارضة السياسية (!) بل يربك من هو مرتبك في سياسته تجاه وطنه دون ان يميز الابعاد الثقافية التنويرية التي كلما تكرست في حيثيات المواقف السياسية كلما تفككت وطنيا هذه الخيوط التي تتعقد وتتشابك رؤاها وتأويلاتها في فك عقد ظاهرة التداخل في الكائنية الوطنية المتجذرة في بنية الوطن وفي الموقف السياسي الصحيح في فل عقد هذه الخيوط المتشابكة في بنية وطنية الوطن (!) وانه من الموقف السياسي في الثقافة الوطنية في الدفاع عن الوطن واستقلاله من تهديدات الخارج والتدخل في خصوصيات الشأن الداخلي للوطن بالرغم من حاكمية السلطة الغاطسة في الفساد من اقدامها حتى مشارف قمة رأسها وهذا ما تطرقت له سابقا في ابتهاج أطراف المعارضة «السياسية» وبعض الكتاب بيننا تجاه التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية البحرينية وهم يتمثلون بؤسا لا وطنيا في سكوتهم الأصم وعدم مناهضة هذه التدخلات الايرانية الوقحة في الشأن الداخلي البحريني فالصمت كما يقال وتحت أي سبب من الأسباب في هذا المجال من علامات التراضي رضى النفس ورضا الطرف الايراني (!)

الصمت مع العدل ضد الباطل (!)

كيف؟! ليس بالضرورة الصمت في اكثر الحالات مع الباطل ضد العدل... ذلك في النسبي وليس في المطلق... الصمت هو التستر صمتا خلف الباطل (!)

 

فأنت ان سكت مت

وأنت ان نطقت مت

قلها ومت !

ذلك ما يراه الشاعر الفلسطيني الجميل معين بسيسو...

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها