النسخة الورقية
العدد 11179 الأحد 17 نوفمبر 2019 الموافق 20 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

وكالة سحاب بين القاعدة والجزيرة

رابط مختصر
العدد 10319 الإثنين 10 يوليو 2017 الموافق 16 شوال 1438

هل تذكرونها «وكالة أنباء سحاب» تلك التي خرجت فجأة واختفت فجأة، وفي مساحة «الفجأتين» تخصصت هذه «الوكالة» الغامضة والمجهولة تماما بين الوكالات العالمية والعربية في بث رسائل بالصوت والصورة لقادة تنظيم القاعدة فقط، بدءا من تصريحات وتهديدات اسامة بين لادن مرورا بخطابات أيمن الظواهري وصولا الى لقاءات من داخل تورابورا وكهوف جبالها التي كانت المخابئ فيها سرية او هكذا يفترض، فكيف كانت سحاب فيها، ومن هي سحاب؟؟

ما كان ملفتاً أن وكالات الأنباء تسّوق وتبيع وتتعاقد مع مختلف الوسائل الاعلامية من تلفزيونات ومحطات واذاعات وصحف، سحاب وحدها لم تكن تبث رسائلها المصورة للقاعدة إلاّ من قناة الجزيرة فقط، فهل سحاب هي الجزيرة؟؟

الولايات المتحدة وقتها كانت في حرب ضروس مع القاعدة وتتبّع جميع خيوطها وشبكاتها وتلاحق أفرادها وترصد كل من له صلة بها من قريب أو بعيد، فكيف لم تستطع اجهزة استخباراتها القوية والكبيرة أن تضبط وكالة أنباء سحاب؟؟ وكيف ولماذا سمحت لها أن تتحرك بحرية مطلقة وتتنقل بين تورا بورا وقندهار وكابل وباكستان وكراتشي دون ان تضبطها بجرم الاتصال بالقاعد وقادتها وافرادها؟؟

فهل كانت سحاب تخدم المخابرات الامريكية عبر الجزيرة؟؟ بما يعني ان الجزيرة كانت عميلا مزدوجا لتنظيم القاعدة «في عزها» وللمخابرات الامريكية فتلعب على الحبلين تزود الاجهزة الامريكية بالمعلومات عن القاعدة ومن داخلها وتتقرب الى القاعدة وبن لادن ببث خطاباته ورسائله وتصريحاته وتكسب الألوف من المشاهدين باعتبارها القناة الوحيدة في العالم التي تنقل وتبث لقاءات وحوارات مع قادة القاعدة وبشكل حصري يدعم انتشار الجزيرة.

وإذا كانت وكالة أنباء مثل باقي وكالات الانباء فلماذا اختفت في المجهول وانتهى دورها بنهاية القاعدة؟؟

ثم ما هي اسباب هذه الثقة المطلقة التي وثق فيها تنظيم القاعدة يومها بقناة الجزيرة دونا عن باقي القنوات والاجهزة وحتى الافراد. فقد شاهدنا مراسلي الجزيرة يتنقلون بحرية مطلقة بين مخابئ القاعدة ويصلون الى داخل اجتماعاتها وبحضرون جلساتها وبجرون لقاءات عديدة مع مختلف قياداتها وكوادرها.

ثم كيف تحولت وحولت الجزيرة دفتها بهذه السرعة المريبة من تغطية أنشطة وأخبار تنظيم القاعدة الى تغطية انشطة واخبار «حزب حسن» في لبنان الى الدرجة التي خصصت له ولحزبه فقط برنامجا أسبوعيا يبث مباشرة من الضاحية الجنوبية ووفرت له ضيوفا من داخل ومن خارج لبنان ومن بعض العواصم الأوروبية وتحملت الجزيرة جميع النفقات.

هذه النقلة الغامضة والمشبوهة من الحماس للقاعدة للحماس «لحزب حسن» ليست مهنية اعلامية صرفة لكنها «شغل» اجهزة أبعد ما يكون «شغلها» اعلاميا بل هو عمل آخر...!!

ومن الواضح ان الجزيرة تختار المناطق التي تتواجد ويتواجد مراسلوها فيها وفق استراتيجية لاعلاقة لها باستراتيجيات العمل الاعلامي المهني، بل وفق حسابات اخرى وربما وفق أجندات اخرى، فهي تهمل عن عمد مناطق ساخنة وملتهبة و«تفرقع السخونة الصوتية» في مناطق تختارها بعناية لاثارة الضجيج حولها أو لوضعها في بؤرة الهجوم الاعلامي الصاخب كما فعلت مع العديد من العواصم والانظمة العربية والخليجية.

واذا استطاعت الجزيرة ان تجيب بشفافية اين اختفت سحاب ولماذا اختفت، فإنها ستستطيع ان تجيب لماذا اختارت ان تبث من الدوحة تحديدا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها