النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

قطري بن الفجاءة وتنظيم «الجماعة»

رابط مختصر
العدد 10318 الأحد 9 يوليو 2017 الموافق 15 شوال 1438

رغم أن الشيخ علي جمعة (عضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف) قد أرجع تسمية دولة قطر إلى قطري بن الفجاءة (إمام الخوارج الأزارقة)، إلا أن موقع (بوابة قطر) الإلكتروني قد أكد على نفس السبب وأضاف بأنه ربما يعود إلى سبب كثرة سقوط الأمطار، وأيٍّ كان الأمر فإن قطر اليوم أصبحت في قلب الحدث بعد المقاطعة العربية لها بسبب تكاثر أتباع تنظيم الإسلام السياسي على أراضيها.

وللأمانة ولجميع المشككين في مراكز التواصل الاجتماعي للإجراءات التي قامت بها الدول المقاطعة فإنه ما كان لها أن تقع لولا التعنت والمكابرة القطرية لأكثر من أربع سنوات، فقد تمت مراجعة ملف الالتزام القطري بمجلس التعاون الخليجي بالرياض في (23 نوفمبر2013م)، وتم وضع آليته التنفيذية بعد خمسة أشهر وبالتحديد في (17 إبريل 2014م) وجاء اتفاق الرياض التكميلي في (16 نوفمر2014م) ليلزم قطر بالإجراءات، وذلك فيما عرف حينها بسحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين، كل ذلك وقطر تتعهد أمام الجميع ولكنها لا تلتزم إلا بشيء جزئي ويسير ولا يرتقي للمستوى المأمول، كل ذلك داخل البيت الخليجي بين أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون حتى لا يخرج إلى السطح ويعكر العلاقات بين شعوب المنطقة، فمنظومة دول مجلس التعاون الخليجي التي استمرت لأكثر من 36 سنة جاءت لحماية المجتمعات الخليجية من الأطماع الإقليمية.

المؤسف أن السياسة القطرية في السنوات الأخيرة أصبحت تشكل خطرًا على المجتمعات الخليجية والعربية، ولعل جزءًا مما تم الكشف عنه من مكالمات وتصريحات ووثائق تؤكد على تورط دولة قطر في الكثير من الأعمال الإرهابية، وكما قيل قديمًا: (المخفي أعظم)، ولكن لحكمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي فقد التزموا الصمت والعمل بهدوء لاحتواء الأزمة وتصحيح المسار مع قطر العضو المؤسس في منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، وحتى لا تنقطع (شعرة معاوية) فقد أمهلت دولة قطر سنة كاملة من نوفمبر2013 إلى نوفمبر2014م، ثم أعطيت مهلة أخرى حتى شهر يونيو 2017م، ولكن مع الأسف الشديد كان التسويف والمماطلة من الجانب القطري، بل أصبحت المراوغة القطرية واضحة من خلال القناة الرسمية وقناة الجزيرة والصحف المحلية حين تركت صلب المشكلة وتحدثت عن حصار وتجويع وانتهاك لحقوق الإنسان!!.

خلال العشرة الأيام الماضية وهي المهلة المحدد لتنفيذ المطالب (13 مطلبًا) لم تبادر دولة قطر لتبريد الأجواء ونزع فتيل الأزمة، بل كان جوابها الشفوي (مطالب غير منطقية ومطالب غير قابلة للتفاوض)، فذهبت بعيدًا عن أسباب الأزمة الحقيقية وهي دعم ومساندة تنظيمات الإسلام السياسي وفي مقدمتهم تنظيم (الجماعة)!!.

الدول الأربع التي قاطعت دولة قطر سعت خلال السنوات الماضية لتصحيح مسار قطر والتخلي عن تلك التنظيمات الإرهابية، ولكن تلك الجهود لم تلقَ تجاوبًا صادقًا من النظام القطري الذي أصبح أسير أجندات الإسلام السياسي، فقد تدخلت قطر في شؤون الدول (3+1)، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، وسعت إلى تقويض أنظمتها، وإشعال نار الصراع وإشاعة الفوضى فيها، فقد قامت بدور أكبر من حجمها وقدرتها، ولولا أن هناك أدلة وبراهين على تورطها في تلك الأعمال لما قامت تلك الدول بمقاطعتها وإغلاق الحدود معها، وعن سبب عدم الكشف عن تلك الأدلة التي تدين دولة قطر يعود ذلك إلى إعطاء الدوحة فرصة لإحكام العقل والمنطق في هذا الملف الأسود.

إن الدول الأربع المقاطعة معروف عنها الحكمة والروية في كل الأمور، وهي القيادات السياسية التي تسعى دائمًا لتعزيز أمن واستقرار المنطقة، وخيار المقاطعة وإغلاق الحدود هي أخف الإجراءات، ولكنها في ذات الوقت جرس الإنذار الذي يجب أن يعلق وفي هذا الوقت بالتحديد!!.

من هنا فإن دولة قطر مع نهاية المهلة أمام تحدٍ كبير، الأول أنها ستصبح خارج منظومة دول مجلس التعاون الخليجي والعربي، والثاني وهو الأخطر والأسوأ والأبشع على الإطلاق أنها ستصبح رهينة تنظيمات الإسلام السياسي التي تمارس أعمال القتل والعنف والتهجير، ثم الارتماء في أحضان دولة الإرهاب العالمي (إيران).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها