النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11207 الأحد 15 ديسمبر 2019 الموافق 16 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

غسان بن جدو.. من الجزيرة إلى الميادين

رابط مختصر
العدد 10316 الجمعة 7 يوليو 2017 الموافق 13 شوال 1438

هو واحد ممن شدَّ الرحال الى منطقتنا بوصفها منطقة ساخنة، ومثل غسان بن جدو قادر على قطف الثمار الشخصية في المناطق الساخنة، وشعاره «اللعب مع من غلب».
وهو شعار مجموعة منبتة الجذور وبلا قضية وبالطبع بلا مبادئ، وهدفها الوحيد استغلال السخونة على نحوٍ يخدم الذات فقط، وفي كواليس هذه المجموعة وحين تنتشي الأدمغة تسمع عبارة «بلا قضية بلا بطيخ» وسط قهقهات فئة مهنتها نكأ الجراح.
ولأنه «غسان بن جدو» شاطر في نكأ الجراح فقد اختار الضاحية الجنوبية مقراً له كمراسل للجزيرة التي ضبطت أمورها وشبكت علاقاتها مع «حزب حسن» بأسلوب «شيلني وأشيلك».
ولأن غسان «يشيل» فقد خدم الجزيرة كمراسل مطيع ومطواع حتى داعبت طموحه الشخصي أحلام امتلاك وادارة قناة خاصة به يأمر وينهي بعد أن كان مأموراً ومنهياً.
وقال في لحظة تجلي وانبساط «ليش لا ؟؟؟» فالقائمون على الجزيرة من مجموعته ليسوا بأفضل منه ولا أحسن في «الشيل» والمهم ماذا«تشيل وكيف تشيل»، فشال قناة خاصة خرجت هكذا فجأة لتبث من لبنان بإمكانيات بدت للعارفين فوق امكانيات بن جدو، وطاقته ولاشك أن «حزب حسن» وفرها له بعد أن اجتاز بن جدو امتحان واختبار الولاء للحزب وخدمه أكثر مما طلب منه، فكان مستحقاً لقناة تكون الصوت الآخر لحزب حسن أو الصوت الرديف مع «المنار» القناة الرسمية للحزب.
ولأن بن جدو يعرف من أين تؤكل الكتف فقد ناسب حزب حسن، حين تزوج امرأة جنوبية لبنانية بعد حكاية بدت مشبوهة وانتهت بزواج مصلحة، فالرجل يريد أن يكون قريباً من حزب حسن فكانت المصاهرة التي باغتت أصحاب الجزيرة الذين كانوا يريدون أكل كعكة الحزب اعلامياً، فإذا بابن جدو يأكل الكعكة وحده مما تسبب في تراشقات اعلامية بين قناة الجزيرة وبن جدو إلاّ أن حزب حسن والجزيرة سارعا باحتواء التراشق الاعلامي خشية من أن يتجاوز الخطوط الحمراء فينكشف الغطاء.
قناة بن جدو جاءت بالتزامن مع حركة ما يسمى بالربيع العربي فاستثمر بن جدو ذلك الربيع ليبيع بضاعته في المناخ المناسب، فذاع صيت قناته يومها وراح الرجل مختالاً يطوف بين العواصم بوصفه صاحب قناة ترقص على ايقاع فوضى الربيع، فاحتفى به الفوضويون في العواصم التي اجتاحتها فوضاهم المدمرة وخرجت من شاشة الميادين وجوه ووجوه من دوارات العار وميادين الشنار وغدوا نجوماً صنعهم بن جدو صناعة لم تكن أبداً فوق مستوى الشبهات.
ولأن بن جدو يخدم كل الأجندات ويعقد كل الصفقات ليجمع كل الثروات فقد الثقة التي عنوانها الولاء لأصحاب الأجندات الذين يدفعون ويمولون وينفقون، فقبضوا أيديهم عنه قليلاً أو كثيراً كونهم توجسوا من حقيقة ولائه، واكتشفوا أن بن جدو لا يوالي إلاّ ذاته فقط وشعاره «أنا ومن بعدي الطوفان» فخفت صيت القناة وصوتها لاسيما بعد أن انهزم الربيع الخائب الذي راهن عليه بن جدو بكل ما يملك من أحلام وأطماع.
وما زال بن جدو صاحب القناة ينتظر فرصة أو سانحة ليستثمرها كما السابق فيعود كما كان يلعب فوق كل الحبال ويرقص فوق كل الجراح ويقتنص كل المتاح.
ووحدهم الذين راهنوا على بن جدو من صغار «الربع» دفعوا الخسارة مضاعفة حين وجدوا أنفسهم مطرودين ومفصولين من الميادين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا