النسخة الورقية
العدد 11027 الثلاثاء 18 يونيو 2019 الموافق 15 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

الحوار لا يقبل الإرهاب يا وزير خارجية قطر!!

رابط مختصر
العدد 10313 الثلاثاء 4 يوليو 2017 الموافق 10 شوال 1438

إذا أردت أن تتعرف على سياسة الحكومة القطرية الداخلية والخارجية، لا بد أن تحصي كم التناقضات اللادبلوماسية قطعا، التي (تفوه) بها وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، منذ أول يوم لمقاطعة الدول العربية الأربع وحتى آخر يوم من المهلة الزمنية التي ألزمت فيها حكومة قطر تنفيذ المطالب الثلاثة عشرة لتبرئتها من الإرهاب ولتصحيح مساراتها السياسية التي لم تجلب معها سوى الأذى لدول الخليج العربي، وتحديدًا المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة.
ومع أن مكائد الإرهاب القطرية، دعمًا وتمويلاً وتدخلاً ومن جهات ضالعة في الإرهاب وعلى رأس قائمتها حكومة طهران، واضحة حتى على من غشي الظلام عينيه، إلا أن وزير خارجية قطر، يعتبر هذه المطالب المدينة والرافضة للإرهاب، تدخلا في السيادة القطرية، وانتهاكا لاستقلالية قطر (الدولية).
يا ترى كيف يفهم هذا الوزير هذه السيادة؟ هل يفهمها من منطلق تهديد أمن واستقرار الدول الأخرى والجارات تحديدًا بالإرهاب والتآمر على كل الاتفاقيات التي تمت وعقدت بين بلده والبلدان الشقيقة من خلال دول مجلس التعاون الخليجية؟ هل يفهمها من منطلق (حرية) التبني السافر للإرهاب والمنظمات المتطرفة داخل قطر وخارجها؟ هل يفهمها بحكم تجاوزها للواقع والقانون؟ هل يفهمها من منطلق إشهار الإرهاب المتعمد في وجه أقرب الدول الشقيقة إلى بلده واستفزازهم بهذا الإرهاب من خلال (الاستثارة) العسكرية (المهرجانية) التي صاحبت مقاطعة هذه الدول لحكومة قطر؟
أليس من المخجل أن يتباهى وزير خارجية قطر بعلاقة قطر البناءة والحميمة مع إيران، في وقت ينبغي عليه أن يعيد النظر هو وحكومته في كل ما أسهم في (طفح الكيل)، ودعا الدول الشقيقة ودول أخرى عربية ودولية بما فيها منظمة الأمم المتحدة لاتخاذ مثل هذا الموقف الحاسم تجاه (مكابرات) حكومة قطر؟
ففي الوقت الذي تحاول فيه حكومة قطر نزع شرط كونها إرهابية من الشروط المتفق عليها خليجيا وعربيًا ودوليًا، وزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني يشيد بالعلاقات الحميمة والبناءة مع إيران.
هل يعقل أن تأتي مثل هذه التصريحات الاستفزازية في وقت ينبغي أن تبحث فيه حكومة قطر عن زوايا سياسية أجدى للمصالحة وتجاوز المشكل الذي إذا استمر سوف لم ولن يجدي خيرًا وصلاحًا على قطر أولاً وأخيرًا؟
بصراحة لأول مرة أعرف في حياتي من خلال هذا الوزير، أن إدانة المجتمع الدولي لضلوع وتعاون قطر مع الإرهاب، تعتبر تدخلاً في سيادتها، بل وبدلا من أن يلتزم بالمطالب أو على الأقل يقترح دراستها، يطالب الدول الشقيقة بقبول الحوار مع حكومة قطر وبشروط، تخيلوا، وكما لو أن هذه الدول هي التي ارتكبت جرمًا في حق قطر وليس العكس!
كيف يتحدث هذا الوزير عن الحوار وبشروط وحكومته هي المدانة بالإرهاب وفق وقائع وأدلة وتدخلات إرهابية وسياسية سافرة وفاضحة، مدعمة بكل الوسائل والوسائط وعلى رأسها إعلاميًا قناة الجزيرة التي رأى وزير خارجية قطر عدم إيقافها حتى يأتي من هو أقوى منها إعلاميًا؟
أليس في ذلك العنت تأكيد على استمرار حكومة قطر في دعم وتمويل الإرهاب وتخريب كل العلاقات بشتى صنوفها مع الدول القريبة والبعيدة؟ ماذا يريد هذا الوزير من خلال هذه التصريحات اللامسئولة التي لم يقف معها أو يدعمها سوى حكومة طهران التي باتت تتحرج حتى من التصريح بشأن إدانة المجتمع الدولي برمته لمسارات حكومة قطر السياسية العرجاء؟ وهل يعقل أن يجري حوار مع دولة تدعم الإرهاب وتموله وتتبناه يا معالي الوزير؟ هل هذه السيادة التي كنتم تطمحون إلى تحققها على خارطة دولتكم وعلى خارطة فسح دول مجلس التعاون الخليجية؟
ومن مناورات وزير خارجية قطر، تصريحه (الفارط) في روما، حين أعلن في مؤتمر صحفي بأن هذه المطالب وضعت لكي ترفض، ومن بعدها يعود ثانية ليقبل هذه المطالب على (مضض) الحوار وبشروط مناسبة، أي تناسب حكومة قطر طبعا، ليأتي ومن خلال هذا المؤتمر ليدلي بتصريح اعترافي بارتكاب الجرم وهو أن «بيد قطر قرار التوقف عن دعم التطرف والإرهاب»، أليس ذلك كافيًا يا معالي الوزير لقبول قائمة المطالب كلها؟ أم أنك تنتظر من دول قائمة المطالب إعلان اعترافها بدولة قطر انطلاقًا من كونها ذات سيادة إرهابية؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها