النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

تفجير الدراز وأصابع الإرهاب

رابط مختصر
العدد 10304 الأحد 25 يونيو 2017 الموافق غرة شوال 1438

إن العملية الإرهابية التي ضربت قرية الدراز في العشر الأواخر من رمضان المبارك تأتي للتأكيد على أن أصابع الإرهاب وأيادي الإجرام لا تزال تضمر الشر لأبناء هذا الوطن، ولعل استهداف رجال حفظ الأمن في هذه المنطقة بالذات (غرب العاصمة المنامة) وفي هذه الأيام المباركة بالتحديد هي إشارة واضحة بأن الجهات الراعية للإرهاب والداعمة لخلاياه الإجرامية مستمرة في برنامجها التدميري للمنطقة والنيل من المكتسبات الوطنية.

إن التفجير الإرهابي الأخير قد استهدف رجال حفظ الأمن والشرطة الذين يقومون بواجبهم الوطني مما أدى إلى استشهاد احدهم وإصابة اثنين آخرين بجروح، إن الأعمال الشريرة بلا شك تستمد قوتها من أفراد ومنظمات وجماعات وأنظمة سياسية تؤمن بالعنف كأيدولوجية متطرفة، وهي أعمال تسير وفق مخطط تدميري المنطقة أنطلق عام 2001م تحت شعار الربيع العربي، وذلك لإشاعة الفوضى والخراب ونشر الإرهاب والعنف بالمنطقة العربية!.

ما وقع في قرية الدراز في شهر رمضان المبارك ولياليه العشر الأخيرة من استهداف رجال حفظ الأمن يعتبر عدوانًا وإجرامًا تستنكره كل الشرائع السماوية وفي مقدمتها الدين الإسلامية الذي يعتبره قتل للناس أجمعين، وهذا العمل الإرهابي يستهدف أمن واستقرار البحرين وشعبها المسالم، فلم يشهد أبناء هذا الوطن عبر تاريخهم الطويل مثل تلك الأعمال الإجرامية، ولعل الأدلة التي كشفت عنها وزارة الداخلية وتم نشرها عبر تلفزيون البحرين لأكبر دليل على أن هناك مؤامرة كبرى على البحرين وشعبها.

إن من الواجب على أبناء هذا الوطن وفي مقدمتهم المعنيون بالشأن الديني استنكار تلك الأعمال ورفضها وعدم إقرارها أو تبريرها، بل يجب عدم الصمت والسكوت في ظل هذه الأجواء، ويجب الوقوف صفًا واحدًا في وجه التطرف العنيف خاصة في هذه المرحلة الحساسة، ولا بد من وضع الأمور في نصابها والتأكيد على أن العنف ليس صادر من فئات صبيانية أو مراهقين كما يحاول البعض تصويره، بل هو مخطط إقليمي لإستنزاف مقدرات دول مجلس التعاون الخليجي!.

إن ما تعرضت له البحرين وبالتحديد في قرية الدراز هو شبيه لما تعرضت له بريطانيا وفرنسا في هذا الشهر الفضيل، وهي جميعها أعمال إرهابية، فقد أقدم سائق شاحنة على دهس مجموعة من المصلين إثر مغادرتهم أحد المساجد بعد صلاة التراويح في منطقة فينزبوري بارك شمال لندن مما أسفر عن إصابة 10 أشخاص، فيما هاجم رجل آخر (إرهابي) بسيارته موكبًا للشرطة في جادة الشانزيليزيه بباريس مما أدى إلى مقتله إثر اندلاع النار بالسيارة، وأين كان المستهدف في العمليتين -مسلمين ورجال أمن- إلا أن العمليتين في حد ذاتهما من الأعمال الإرهابية.

إن الأعمال الإرهابية التي ضربت البحرين وبريطانيا وفرنسا في شهر رمضان المبارك لتؤكد على أن العدو الأول هي الدول الراعية للإرهاب ومن يقف خلفها من التنظيمات والجماعات الإرهابية، لذا يجب التصدي لها وتجفيف منابعها، فتلك الأعمال هدفها الترويج للفوضى ونشر العنف والإرهاب في العالم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها