النسخة الورقية
العدد 11062 الثلاثاء 23 يوليو 2019 الموافق 20 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:30PM
  • العشاء
    8:00PM

كتاب الايام

هل أصبح الإرهاب هوية قطر الجديدة ؟!

رابط مختصر
العدد 10303 السبت 24 يونيو 2017 الموافق 29 رمضان 1438

 

هل عصي على حكومة قطر (العظمى) أن تقبل بشرط (بســــــيط) و(ضئيل) وربما (تافه) إلى درجة لا يستدعي معه حتى الوقوف عنده، شرط ٌممكن أن يجعل من علاقتها بشقيقاتها الخليجيات متينة وقوية وأصيلة ومتجذرة ومتنامية وخلاقة ومتماسكة يصعب اختراق أسوارها أو خلخلة لحمتها ؟
هل عصي على حكومة قطر أن تقبل بشرط (التنازل) عن الإرهــــــاب و(التواطوء) مع الإرهابيين ودعمهم وتمويلهم ماليا ولوجستيا في الداخل والخارج من أجل خلق كيان خليجي شعاره الاتحاد ضد كل من يريد به شرا، والحفاظ على الثوابت الوطنية المشتركة، وترجيح كفة قيم الخير والسلام والمحبة والتواصل الحميمي والتسامح على كفة كل النقائض المدمرة والفتاكة، وتعزيز قيم المواطنة الخليجية التي من شأنها أن تجذر قيم الولاء لقادة الخليج والانتماء لأوطانه ؟
هل عصي على هذه الحكومة قلع (غيلان) الإرهاب ومؤسسيه في عالمنا العربي والإسلامي من تربتها في الداخل وتسليمهم للعدالة من أجل الحفاظ على خليجنا آمنًا من كل شرورهم وخبائثهم ودمويتهم الفاقعة الصارخة المفضوحة والمكشوفة علنا والتي باتت حكومة قطر بعندها الأسود تعترف بها وكما لو أنها جواهر من أجود وأنفس ما تملك وتقتني من جواهر، أو كما لو أن كل قيمة من شأنها أن تواجه الإرهاب، هي في الأصل قيمة هزيلة، بل لا قيمة لها ؟
يا ترى لماذا تصر حكومة قطر على (حقها) في احتضان الإرهاب والإرهابيين ؟ لماذا ترى أن العالم كله ليس من حقه أن يدين احتضانها للإرهاب ؟ لماذا ترجح كفة قناعتها بهذا الإرهاب على كفة معارضة شعبها وشعوب العالم كله لهذا الإرهاب ؟ لماذا ترى حكومة قطر أن في غرق مركبها منجاة لها من النجاة ذاتها ؟
هل تعتقد هذه الحكومة التي أنها بجانب كونها قد احتضنت الإرهاب والإرهابيين وتسمم بدنها ودمها بلوثاته وآفاته، قد تمكنت من أن تكون دولة تشغل بجنونها وحمقها وأوهامها العالم كله بوصفها دولة عظمى في محط أنظار العالم واختلافه حولها كما هو الحال لدى إيران الإرهاب ـ الشقيقة للأسف ـ لحكومة قطر؟
هل تعتقد حكومة قطر أنها بعزلتها وعزلها عن كيان شقيقاتها الخليجيات، ستكون في مأمن لخيراتها؟ كيف وهي التي استنزفت أكثر من ثلثيها لدعم وتمويل الإرهاب في الداخل والخارج على حساب أحقية شعبها بها ولها؟ هل أصبح الإرهابيون في قطر شعبا قطريا وبدرجة (vvi) وله حقوق تختلف تماما في أهميتها وامتيازاتها عن الشعب القطري غير الإرهابي طبعا وغير المجنس أيضا وغير المهجن كذلك ؟
هل باتت الهوية الخليجية آخر ما تفكر به حكومة قطر في أجندتها (الوطنية)، وهل أصبح الإرهاب المدعوم والمكفول والممول في قطر هو هويتها الجديدة ؟ والدليل ضلوعها واستمرارها في دعم هذا الإرهاب وتكثيف مفوضيه في خليجنا العربي ومملكة البحرين خاصة التي عانت من سوءاته والتي نبهت لأكثر من مرة ومنذ سنوات ليست بقليلة طبعًا، نبهت حكومة قطر عن خطورة هذا الإرهاب وتبنيه من قبل قطر على البحرين وعلى خليجنا العربي، ولكن (ابن عمك أصمخ)، ويعتقد أنه هو (نوخذة) الخليج ومن حقه ألا يسمع متى شاء، ويسمع متى أراد وشاء الإرهاب له ذلك..
هل تريد حكومة قطر بتماديها في الإرهاب على أنه (فعل خير) بالنسبة لها، أن تكون دولة يميزها الإرهاب ومصدريه، بدءا من إيران ووصلا بالعراق وسوريا وبعض الدول الأوربية التي تتأرجح استراتيجياتها بين وقوفها مع الإرهاب وضده، يميزها عن بعض المنظمات والحركات الإرهابية الضالعة فيها، من أمثال حزب الله والنصرة وداعش، والتي أصبحوا بدعم هذه الحكومة القطرية لها دولا تابعة لها، منافسة بذلك حكومة إيران مصدرة (ثورات ) و (ثيران) الإرهاب في العالم ؟
هل هذا هو الهدف البعيد الذي ترمي حكومة قطر إلى تحققه وتصر على معاندة كل من ينبهها إلى خطورته أو يدينها فيه ؟
وللأسف الشديد، بدلاً من أن تعتذر حكومة قطر  من شقيقاتها الخليجيات وللعالم العربي، بل للعالم الذي يرى أن في دعمها وتمويلها للإرهاب تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة، تذهب بجعجعتها وطنطنتها وتصريحاتها المأزومة والمؤزمة بعيدًا، لترى أنها بريئة من كل (التهم) التي توجهها دول الخليج والعالم لها، فتبرر براءتها بزعيق إرهابي أشد وأكثر مرارة، وتسخر كل وسائط الإعلام الإرهابي، تتقدمها قناة الجزيرة طبعا، للدفاع والذود عن حياض (براءة الذئب من دم يوسف) !!
وللأسف الشديد، باتت حكومة قطر وحدها من بين دول الخليج العربي التي ترى اللون الأبيض أسودا، وترى في الأسود (بياض) الإرهاب الذي يزكي حضورها الدولي من بين أهم الدول والمنظمات الضالعة فيه، وعلى رأسها حكومة طهران، فهل أصبح الإرهاب هوية قطر ؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها