النسخة الورقية
العدد 10997 الأحد 19 مايو 2019 الموافق 14 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

الإرهاب أو المقاطعة.. أحلاهما مـر

رابط مختصر
العدد 10301 الخميس 22 يونيو 2017 الموافق 27 رمضان 1438

مع بداية الأزمة السياسية بقطع العلاقات بين الدول الخليجية والعربية والإسلامية مع الشقيقة قطر حول الجماعات الإرهابية التي استوطنت قطر وبدأت ببث سمومها وأدواؤها بالمنطقة خرجت أبواق الفتنة والتحريض من خلال بعض القنوات الفضائية ومراكز التواصل الاجتماعي وبعض الأقلام لتمارس دورها المعهود لإشعال نار العداوة والبغضاء بين أبناء المنطقة عسى أن يتحقق مرادها من تمزيق اللحمة الخليجية وتفتيت البيت العربي الكبير القائم على وحدة المصير والقواسم المشتركة.

لقد خرجت رسائل التحريض والبكائيات والمظلومية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستحضرة قصص وروايات وحكايات لا أساس لها من الواقع، والحديث عن تأثير المقاطعة على شعب قطر، وقد نسى وتناسى الكثير أسباب المقاطعة (الجماعات الإرهابية) وتمسكوا بآثارها، فجاءت الكثير من الرسائل التي تتحدث عن الحصار والمقاطعة والتجويع والانتقام وتحمل في طياتها خطابات يشم منها المظلومية المعتادة في الخطابات الإيرانية المشبوهة.

إن دول الخليج العربي (السعودية والبحرين والإمارات) وهي الدول التي لها ارتباط جغرافي بدولة قطر قد أصدرت قراراتها بمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة، فالبحرين والسعودية والإمارات أصدرت توجيهها لمراعاة هذه الحالات، وخصصت أرقاماً هاتفية لتلقي تلك الحالات ومعالجتها، إذ لا يمكن لحكومات ولا شعوب دول مجلس التعاون تستهدف في المقاطعة الشعب الخليجي العربي، ولكن المقاطعة هدفها خروج الجماعات الإرهابية وتجفيف منابعه المالية والإعلامية.

لذا فإن الدول التي قاطعت دول قطر لم تستهدف النظام أو الشعب القطري ولكنها استهدفت الجماعات الإرهابية التي سعت إلى إشعال المنطقة تحت شعار (الربيع العربي) فكان لها الدور البارز في إسقاط بعض الأنظمة وافتعال الصدام والصراع الذي راح ضحيته الكثير من البشر بين صريع وجريح وطريد، ولا تزال بعض المناطق تشهد التوتر مثل العراق وسوريا واليمن وليبيا، بل إن دول الخليج العربي قد عانت من الأعمال الإرهابية مثل البحرين والإمارات والسعودية والكويت حين تم تفجير المساجد ودور العبادة، الأمر الذي دفع بالدول إلى مقاطعة دولة قطر التي تعهدت بأن تقوم بتصحيح مسارها حسب اتفاق الرياض في نوفمبر 2013م، وآليتها التنفيذية في إبريل 2014، واتفاق الرياض مرة أخرى في 16 نوفمبر2014، ومع ذلك كله لم تلتزم دولة قطر بتعهداتها أمام دول مجلس التعاون، ولم تلتزم إلا بتنفيذ هامش جزئي لا يرتقي للمستوى المأمول لمواجهة تلك الجماعات الإرهابية المتكاثرة بالمنطقة.

إن المقاطعة التي اتخذتها بعض الدول الخليجية والعربية والإسلامية لم تأتِ من فراغ، فدولة قطر قد قامت بتشجيع ومساندة ومؤازرة الجماعات الإرهابية للقيام بانقلابات على الحكومات العربية، وتغيرها من أجل قيام حكومات دينية متطرفة على غرار مشروع ولاية الفقيه خلال ما يعرف بالربيع العربي، فقد دغدغت قناة الجزيرة مشاعر الشعوب العربية وحركت الشعور الديني حتى سقط الكثير من شباب وناشئة الأمة في وحل الإرهاب والتطرف العنيف!!

لقد تغاضت حكومة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عن الممارسات القطرية، وتجاوزت عن الأعمال الإرهابية حتى اشتعلت المنطقة، فقد كانت المغامرة القطرية ترى في الكثير من الدول، ولعل أبرز الدول كانت تصرخ من شدة الأعمال الإرهابية مصر وليبيا وسوريا والعراق واليمن، أما وقد تبدلت الإدارة الأمريكية بانتخاب دونالد ترامب فإن السياسة الأمريكية قد تغيرت، وهذا ما جاء في خطاب الرئيس ترامب في الرياض بتاريخ 21 مايو2017م حين طالب بشرق أوسط خالٍ من الجماعات الإرهابية.

من هنا فإن أبناء منطقة الخليج العربي اليوم أمام تحدٍ كبير، فإما ان تعيد قطر تصحيح مسارها بما يتوافق مع دول مجلس التعاون أو تسير وفق الأجندة الإرهابية وهذا لا يمكن قبوله من حيث المكان والزمان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها