النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الطارئون.. خارج حسبتنا

رابط مختصر
العدد 10296 السبت 17 يونيو 2017 الموافق 22 رمضان 1438

في مطلع 2011 برز الطارئون وصعدوا على خشبة المسرح السياسي في المنطقة وفي عدد من العواصم العربية وظنوا أنهم أصحاب السياسة و«مخترعوها» ولأن.. بعض الظن «إثم» فقد ارتكبوا آثامًا لا يغفرها التاريخ لهم.
ولأنهم «خارج حسبتنا» فقد سقطوا من ذاكرتنا كأوراق خريفهم الذي ظنوه «ربيعًا» ومرة أخرى فقد وقعوا في إثم تشويه سمعة أوطانهم بظن أن التشويه «ثورة» وكلما أمعنوا وتوغلوا في فعل التشويه كلما صاروا «ثورجيين» ولا جيفارا في زمانه.
ولان كل من هب ودب من سقط المتاع صار «نجما» على الشاشات وفي الفضائيات وفي استلام الشيكات فقد تنافس المتنافسون من الخائبين والفاشلين في ركوب الموجة الثورجية الطارئة، واصبحت تلفوناتنا لا تتوقف عن الرنين والاستفسار عن «فلان وعلان» الثورجي الجديد الذي ظهر في الجزيرة أو العالم أو المنار أو الميادين أو.. أو.. وما اكثر الفضائيات الطارئة حتى اختلط حابل الوصوليين بنابل الانتهازيين في لحظة عربية لم تشهد لها مثيلا في الفوضى المشبوهة الغرائبية والعجائبية التي داهمت عالمنا العربي طوفانا من الاستعراضات الصبيانية الطائشة بروح مشبوبة ومنتشية حد الثمالة بعقلية مراهق مغامر وجد نفسه هكذا في بؤرة المشهد وقد تركزت عليه أضواء الفلاشات وعيون الكاميرات وميكرفونات الشاشات واستوديوهات القنوات يدخلها محفوفا ومحمولا على الاعناق.
وأصبح الفاشل والمطرود من المرحلة الاعدادية لتكرار رسوبه خطيبًا مفوهًا لا يشق له غبار فوق منصات الثورجية وقد اقيمت ونصبت في الدوارات والميادين والساحات التي انتزعوها قسرا بسلطة المراهقين الطارئين ونصبت فيها الخيام على عجل، ومازلت اسأل لماذا الخيام تكررت في كل الميادين والدوارات والساحات، ما هو سر الخيام؟؟.
وما علاقة الخيام بالمراهقين والفاشلين والطارئين، وكيف «لمفكر» بلغ من العمر أرذله ان يقتنع بان هؤلاء وهؤلاء تحديدًا وتخصيصًا «يصنعون التاريخ» فمن فقد توازنه في تلكم اللحظات الفارقة، ومن الفاشل أصلاً أم أنهم كلهم فاشلون، وما الخروج إلى الدوارات والساحات وفوق المنصات إلا تعبيرًا فاقعًا عن المعاناة بالفشل والهزيمة الذاتية الخاصة جدًا.
لسنا في وارد فتح ملفات الفشل فهي كارثية وهي مأساوية أن فتحت وان قدر لاحد ان يفتحها بجرأة ودون مجاملة.
الجناية بحق الطن قضية كبرى وطال فيها الحديث والتعريف والفهم، لكن هل أدركتم كم جنيتم بحق انفسكم وشخوصكم أفرادًا اغواكم من اغواكم وغواية النفس أشدها غواية، فكيف انساقت شخوصكم إلى تلك الغواية القبيحة والرديئة والخطيرة.
وهكذا خرجتم من حسبتنا، وأرجو أن تفهموا او تتفهموا تعبير «حسبتنا» باللهجة المحلية والشعبية، فهل هذا ما كنتم تريدون واليه تطمحون؟؟.
أم هو الوعي الطارئ بلا وعي؟؟.
سؤال للاسف لم تسألوه انفسكم، وهي غلطة الشاطر المغرور، وان لم تكونوا شطارًا بل عيارون كنتم.
هذه هي الحقيقة الدامغة فإلى اين تختبئون وتفرون وذلك مهرب لن تجدوا إليه سبيلا.
تعافت بلادنا من جروح غائرة ومن طعنات في خاصرتها طعنتموها وانتم تقهقهون في الدوارات والميادين انتصارا على الوطن، فياله من «انتصار العار».
انتم الآن خارج حسبتنا نحن الناس العاديين البسطاء الذين لم نعشق سوى الوطن، فهل عرفتم يوما عشق الوطن؟؟ لو عزمتم ما فعلتم به ما فعلتم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا