النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

لتبقى قطر وليذهب الإرهابيون

رابط مختصر
العدد 10294 الخميس 15 يونيو 2017 الموافق 20 رمضان 1438

قضية العلاقات القطرية بالدول العربية والإسلامية وغيرها من دول العالم أخذت اليوم منحى جديداً، فبعد مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين واليمن ومصر وليبيا والمالديف أنضمت إليهم الاردن والمغرب وموريتانيا بتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي وإلغاء تراخيص مكاتب الجزيرة الإعلامي وإلغاء جميع التراخيص الممنوحة للطيران القطري، كل ذلك يأتي بسبب السياسة القطرية الطائشة بالمنطقة والتي تعتبرها الدول المقاطعة سبباً رئيسياً في استمرار الإرهاب والداعم الرئيسي للجماعات الإرهابية المتواجدة بكثرة في الدوحة!!

مع ما تحمله شعوب وحكومات المنطقة للحكومة القطرية والشعب القطري من حب ومودة واحترام واعتبارها عضواً رئيسياً في منظومة مجلس التعاون والدول العربية والإسلامية إلا أن المعاملة بالمثل ليس في أجندة الحكومة القطرية، فدول العالم تناشد الحكومة القطرية بوقف دعمها للجماعات الإرهابية التي اتخذت من الدوحة محطة لها وممولاً وداعماً لأعمالها الإرهابية، فجميع تلك الدول تشتكي من التدخلات القطرية في شؤونها الداخلية، ووقوفها مع الجماعات الإرهابية، وفتح الذراع الاعلامي (الجزيرة) للفتنة والتحريض والنفخ في القضايا للدول كما جرى في لبيبا ومصر!!

والبحرين من الدول التي اشتكت كثيرًا من التدخلات القطرية في شؤونها الداخلية، وكانت تتغاضى عنها خلال السنوات الماضية والتي تجاوزت الثلاثين عاماً على اعتبار أن قطر دولة شقيقة، وأنها ستعي يومًا عاقبة تلك التدخلات، ولكن مع الأسف الأحداث قد أثبتت الأيام أن ما تقوم به الحكومة القطرية يسير وفق أجندة وبرنامج لا يمكنها التخلي عنه، ولولا أن الحكومة القطرية تعتبر حكومة عربية لاعتبرت محافظة إيرانية، فجميع أعمالها تؤكد على أنها تسير ضمن مشروع (تصدير الثورة الإيرانية)، المشروع الذي يستهدف المنطقة العربية من الخليج إلى المحيط، ولعل المتأمل في الأحداث التي تشهدها العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا يشم فيها رائحة المؤامرة الإيرانية.

والبحرين ليست بمنأى عن تلك المؤامرة التي تستهدف أمنها واستقرارها، لذا جاء قرار مقاطعة دول قطر مع ما فيه من ألم يعتصر القلب والفوائد إلا أن للصبر حدود، فقد تجاوزت قطر كل الأعراف والتقاليد العربية والتي أبرزها حق الجار، فمنذ استقلال البحرين وقطر عام 1970م والعلاقة تتسم بنوع من الحساسية وعدم الثقة من الجانب القطري، ولعل من أسبابها جزر حوار المتنازع عليها والتي حكمت محكمة لاهاي في عام 2001م بأحقية البحرين عليها رغم محاولات البحرين من إظهار حسن النوايا لحل الخلاف داخل البيت الخليجي إلا أن دولة قطر قد أصرت على التصعيد ورفض الوساطات وأبرزها وساطة الدولة الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية.

ولم يقتصر الأمر على الصعيد السياسي في هذه القضية بل تصاعد بعدها وبشكل كبير فتم رصد الكثير من الخلايا التجسسية لقطر منذ عام 1987م، وفي عام 1996م قامت قطر بتجنيد أحد أفراد قوة دفاع البحرين والذي تم إلقاء القبض عليه والحكم عليه بثمان سنوات ونصف، بل وامتد التدخل في الشؤون البحرينية حين تم رصد التعاون الكبير بين جمعية الوفاق (المنحلة) والمتسبب في أحداث عام 2011م والقيادة القطرية.

أما قناة الجزيرة فحدث ولا حرج، فقد قامت هذه القناة الفضائية بدور كبير في تأجيج الأوضاع في البحرين، فقد استضافت الكثير من للمناوئين للسياسيات والإجراءات الرسمية للحكومة، ولهم أجندات مرتبطة بالخارج، ولعل برنامج ما وراء الخبر قد بث حلقة خاصة عن البحرين بعنوان (التطورات السياسية والأمنية في البحرين /‏‏ التداعيات والمحتملة للأحداث على استقرار البحرين) في أغسطس عام 2010م والذي كان يدفع لتأزيم الأوضاع في البحرين قبل انطلاق الانتخابات النيابية.

إن قرار المقاطعة لم يأتِ من فراغ فقد عانت البحرين كما الدول الأخرى من سياسة قطر العدائية، لذا يؤلمنا ما آلت إليه الأمور، وليس من مخرج سوى إغلاق أبواب الشر والتدخلات، ولا سبيل سوى بتصحيح المسار القطري الذي هو اليوم في دائرة الاتهام، وقد أعطت دول الخليج (السعودية والإمارات والبحرين) الحكومة القطرية الفرصة حين تم سحب السفراء في عام 2014م حتى جاءت الوساطة الكويتية الخيرة وإمهال قطر للعودة للبيت الخليجي، نأمل كما تأمل كل شعوب وحكومات العالم أن يستتب الأمن والاستقرار في دول العالم، ولكن لا يتم ذلك إلا بمحاربة الإرهاب وتجفيف منابعه المالية والإعلامية، وهذا كله بيد الحكومة القطرية الشقيقة. اللهم أصلح ذات بيننا، ووحد صفنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها