النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

سيـــــادة الدولـــــة

رابط مختصر
العدد 10292 الثلاثاء 13 يونيو 2017 الموافق 18 رمضان 1438

هو مفهوم سياسي قديم نشأ مع نشأة الدول وتطور بتصورها، وسيادة الدولة جزء اساسي من استمرار المفهوم الحضاري والقانوني والحقوقي للدولة بما هي شكل مطلوب من اشكال تنظيم العلاقات.

نلاحظ في هذا السياق وخلال العشر سنوات الاخيرة خروج اشكال من «المعارضة والمقاومة» هدفها هز وتحطيم مفهوم سيادة الدولة توطئة لتحطيم الدولة بما هي مؤسسات وقوانين ودساتير والفتح على شكل خطير من اشكال الفوضى المدمرة والتي اسماها البعض «الفوضى الخلاقة» وهي تسمية تلقفتها الثقافات السطيحة «الثورجية» وأخذت بها في نشوة المراهقة السياسية دون ان تطرح على نفسها سؤالاً اساسياً ومهماً «هل هناك فوضى وخلاقة ايضاً؟؟ كيف؟؟

في هذا الفضاء المشبوه تعرضت الدولة العربية تحديداً ومنذ العام 2011 إلى هجوم ثورجي في مظهره، ثيوقراطي في جوهره على الدولة تحت عنوان النظام.

والحقيقة ان «الربيع العربي» كان يستهدف القضاء على الدولة وتفكيكها على الفوضى طريقاً ودرباً جهنمياً احرق الاخضر واليابس كما هو الوضع في ليبيا.

لحظة.. لا يزايد علينا احد فلسنا هنا لندافع عن النظام الليبي السابق ولكننا نسأل أ هذا هو البديل لذلك النظام.. فوضى وقتال وموت ودمار وعصابات وشراذم ومغامرات موت يومي؟؟

عندما جاء الرجل الغامض موسى الصدر إلى لبنان بمشروع اكثر منه غموضاً وعندما اختفى تصفية في لعبة الحسابات وعقوبتها، خرج بقوة مشروع تحطيم الدولة وتفتيتها وتمزيق سيادتها على يد ما يسمى بحزب الله الذي فرض نموذجا مبكرا من نماذج تقزيم الدولة وتهميشها واخراجها من سيادقات سيادتها المفترضة في كل الدول.

القضاء على سيادة الدولة في مفهومها الحضاري والمدني والمؤسساتي وكانت لبنان نموذجاً مضيئاً لذلك في فضاء ديمقراطيتها النسبية في ذلك الوقت. كان هدفاً خطيراً من مشروع إعادة احياء الثيوقراطية الحوزوية برسم العمامة «مقدسا» جديدا يحل محل الدولة ويختصر ويبتسر دور المؤسسات والقوانين والدساتير في «العمامة» المتربعة فوق الدولة وبسلطة فوق سلطات البشر.

وها هنا اندفعت القوى والتيارات والاحزاب الثورجية المهزومة والمأزومة وقتها إلى ذلك المشروع بوعي مضاد للثورة حيث تحول إلى انتقام وثأر من الدولة ومؤسساتها ودساتيرها فانتشرت بين الثورجيين لغة السخرية من الدساتير والسخرية من المؤسسات التشريعية ومن الصحافة ومن الثقافة والفكر.

حينها لم يعد خافيا ولم تعد تلك القوى الطارئة على المشهد مشروعها في تحطيم سيادة الدولة ممثلة في كل ما ذكرناه من مؤسسات وقوانين ودساتير وتشريع وانظمة وغيرها.

من يقف خلف هكذا مشاريع مشبوهة غامضة داهمتنا بشكل متلاحق مرسوم بتوقيت ومواعيد وتواريخ مجدولة؟!

سؤال له مشروعيته الكبيرة في ضوء ما جرى وما لحق من تداعيات تفكيك وتمزيق وتحطيم لسيادة الدولة.

ومرةً أخرى الاشكالية ليست في الثيوقراطية فموقفها مفهوم حسب فهمنا لها، لكن الاشكالية هناك في القوى والفصائل والاحزاب والتيارات الثورجية القومجية منها وبقايا اليسار المشوه والمأزوم وهي تندفع للتعلق بقشة هكذا مشاريع لا تحطم الدولة ولا تقضي على سيادتها فحسب بل تحطم أول ما تحطم هذه القوى ولا تقضي عليها فحسب بل تجتث آخر ما تبقى لها من جذور ان كانت قد تبقت لها مثل هذه الجذور التي اجتثتها بنفسها حين انزلقت.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا