النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

مع الناس

المعارضة وضرورة فن الممكن!

رابط مختصر
العدد 10291 الإثنين 12 يونيو 2017 الموافق 17 رمضان 1438

إذا شئت أن تطاع فاطلب المستطاع...
مثل له مدلوله في فن الممكن في السياسة.. وليس كل ما في السياسة ممكن... وليس كل ما فيها غير ممكن!!
بين الممكن واللاممكن شعرة معاوية يمعن العقل فكرًا معقولاً في الوصول إلى المبتغى الفكري والمادي في السياسة!!
الممكن يؤخذ في نضوج مراحله الممكنة المنال... إن ممكنات السياسة في تناضج ظروف تناولها... والممكن في تجدد أدواته... وهو متحرك غير ثابت... متمرحل المنال والدرجات... من ممكن إلى ممكن: خذ الممكن وناضل بإيقاع الممكن من أجل أخذ ممكن آخر وهكذا دواليك.. الممكن لا يصبح ممكنًا إلا اذا تناضجت ثماره وحان قطافها!!
إن الذين يحاولون قطف ثمار الممكن قبل النضج يقعون ضحية التحصرم السياسي والشلل الفكري والاجتماعي ويشلون حراك كل ما هو ممكن إصلاحه في المجتمع!!
إن ممكن السياسة يأخذ مسار واقعه ممكنًا في إيقاع عموم مسار التطور الاجتماعي وليس في تجزّؤاته الفئوية والطائفية والعرقية والقبلية.. الممكن السياسي في عموم تطور الوطن بشيبه وشبابه رجالاً ونساءً واطفالاً وليس في فئات طوائفه... الممكن السياسي غير خاضع للنزعات الدينية والطائفية والعرقية والقبلية وإنما في خضوعه للوطن ومصلحة الوطن وحدها (...) واذا خضع لأي طرف طائفي دون طرف آخر فقد ممكنه وامكانه السياسيين!!
والممكن السياسي يتفعل في سلمية العمل النضالي بين الأطراف الحزبية وأجهزة السلطة، إن كل الإشكالات والمشاكل التي تعتور الجهات السياسية المعارضة تتعقد صعاب امكانية حلحلتها اذا كانت الهواجس طائفية او دينية او عرقية او قبلية تأخذ ناصية عثرة عثراتها في المعارضة السياسية، وإن كل ما يعترض الآراء والأفكار في الخلافات السياسية تتلاشى في ممكن السياسة اذا وضعت المصلحة الوطنية في عين ممكن السياسة!!
وهو ما يتشكل في واقع أي خلاف تراه يأخذ طريقًا متعثرًا بالضرورة اذا شق طريقًا خارج إطار ممكن السياسة وفي هويته الطائفية خارج الهوية الوطنية وفي مطالبه الملتبسة المتعارضة مع الممكن السياسي الوطني.. فالعنف الطائفي يأخذ طريقًا عبثيًا مدمرًا في المجتمع البحريني، إن الإعلام الطائفي في فضائيات (العالم) و(المنار) و(الميادين) و(اللؤلؤة) تشدد أكاذيبها وافتراءاتها وتهديداتها وتصعيد شعاراتها برفض العمل السلمي والتشكيك في نتائجه!!
ماذا يعني هذا (؟!) غير ان المعارضة السياسية أصبحت تحصيل حاصل، وإن أطرافًا في الداخل والخارج من المرتبطين بجهات ايرانية لهم تأثيراتهم الجيوسياسية على البعض من قيادات الجمعيات السياسية.
وإن كل المعارضة السياسية المعنية بالعنف هي طائفيًا غير معنية بصدق الوطنية وهي في اسار مصلحة الطائفة وخارج اسار مصلحة الوطن!! وهي تأخذ عنوة بغير الممكن السياسي وتديره في ممكن المصلحة الطائفية خارج المصلحة الوطنية (!!)
وهذا ضد أداء فن الممكن في علم السياسة والذي لا يصبح ممكنًا إلا في مصلحة الوطن.. وإن مصلحة الوطن لا يمكن أن تتأتى إلا عن طريق فن الممكن في السياسة وليس مستحيلاً تطرف العنف الطائفي والارتباط بأجندة الخارج!!
إن مصلحة الوطن تشكل الجامع الوطني بين أطراف المعارضة السياسية وفي النأي الكلي والفعلي عن المذهبية الدينية والطائفية المؤدية إلى الفرقة بطبيعة تعدد انتماءاتها المذهبية وحساسياتها الروحية والإيمانية والدينية... إن الوطنية تعني الانتماء وطنيًا إلى الوطن وحده وتجريدها من جميع المفاهيم الطائفية والعرقية والقبلية التي تشوه صفاء الوطنية وتدخل الفرقة بين أبناء الوطن الواحد.
إن فن سياسة الممكن تقتضي والبلد يمر بأزمة عنف وإرهاب وتشنجات طائفية وتدخلات ايرانية وقحة في شأن الوطن البحريني: إن توحد القوى السياسية في روح المسؤولية الوطنية في إدانة العنف الطائفي والأعمال الارهابية والتخريبية وشجب التدخل الايراني في شؤون مملكة البحرين.. هو ما يوحد المعارضة وطنيًا في الارتقاء بالوطن إلى الديمقراطية في المساواة وفق سياسة فن الممكن على طريق الإصلاح والتغيير الوطنيين!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها