النسخة الورقية
العدد 11153 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الجزيرة وصناعة الرأي

رابط مختصر
العدد 10291 الإثنين 12 يونيو 2017 الموافق 17 رمضان 1438

موقف أجهزتنا الخليجية المعنية بالشأن الإعلامي من قناة الجزيرة معروف وليس موضع جدل أو خلاف.
لكن ماذا فعلت وكيف تحركت هذه الاجهزة ضمن نطاق دورها أو أدوارها في التصدي للدور التخريبي الخطير الذي لعبته الجزيرة طوال عقدين من الزمن في الساحة العربية عمومًا والساحة الخليجية بوجه خاص.
هذا السؤال «سؤال إعلامي» إن صحّت التسمية أو صح التوصيف.. ماذا فعلت أجهزتنا الإعلامية وكيف وصفت استراتيجية تتصدى من خلالها وبأسلوبها الخاص الذي تختاره لتضع حدًا لما فعلته الجزيرة فينا وفي جمهورنا الذي تابعها عشرين عامًا أو يزيد دون أن يجد البديل المقابل لدورها كحائط صد لما كانت تقوم به فيما يسمى بلغة الإعلام «صناعة الرأي».
صناعة الراى هو أخطر دور وأكبر دور يمكن أن تلعبه قناة كالجزيرة وهو ما حدث فعلاً لا قولاً خلال عشرين سنة خلت الساحة العربية والخليجية لها لتلعب «براحتها» في صناعة الرأي العام، وظلت تحفر خلال العقدين شاهرًا ظاهرًا لظاهرة «الربيع العربي» فكان ما كان بعد أن تركناها تسرح وتمرح في تكييف الرأي على هوى أجندتها.
في يناير 2010 وبحسب وائل غنيم في كتابه «الثورة» وفي صفحة 237 نقرأ «تلقيت اتصالاً من أحد منظمي المؤتمرات التابع لقناة الجزيرة ليوجه لي دعوة للحديث في مؤتمر التابع لقناة الجزيرة عن الانترنت في العالم العربي» ويضيف وائل غنيم «راقتني الفكرة للتعرّف ورؤية قناة الجزيرة من الداخل وكيف تدار الأمور فيها».
هل لاحظتم؟؟ وهناك التقى وتعرف وائل غنيم «ايقونة الربيع العربي بأحمد ماهر زعيم وقائد ما يعرف بحركة 6 ابريل وهي ابرز الحركات التي اشعلت دمار الربيع في مصر وكذلك التقى بإسراء عبدالفتاح وهي الايقونة الانثى لما يسمى بالربيع العربي، جمتعهم وغيرهم كثر قناة الجزيرة تحت غطاء المؤتمر المذكور في يناير 2010 وافهموا التاريخ، وعليكم البقية للوقوف على الدور الذي لعبته قناة الجزيرة وتجاوز البرامج والبث المباشر ليتحوّل الى عقد مؤتمرات معنية هناك باسم الجزيرة التي تتحمل النفقات كافة لمجموعات معينة لم يتم اختيارها ودعوتها من فراغ بل كانت جزءًا من استراتيجية الجزيرة التي ظلت كما سبقت الاشارة تلعب في ساحة اعلامية واسعة او في فضاء اعلامي واسع بلا حدود دون منافس ودون خطة إعلامية منا ومن اجهزتنا المعنية للتصدي لدورها في اخطر وأكبر مهمة وهي «صناعة الرأي» الذي تفردت به خلال عشرين سنة.
بالطبع لا نكتب هنا هذه السطور لجلد الذات ولكن لنقد الذات وللفهم قبل الحكم ولإعادة النظر جذريًا في استراتيجياتنا الاعلامية وطروحاتنا في البرامج التي بثها على مدار الساعة، والتي وفّرت لها حكوماتنا ميزانيات ضخمة كيف استفدنا منها او كيف استثمرناها في صناعة الرأي وهم من أهم وأدق الصناعات في وقتنا.
وصناعة الرأي ليست ردة فعل ولكنها بالاساس فعل /‏‏ استراتيجية تتوزع بين المدى القصير والمتوسط والطويل ضمن خطة ممنهجة لا يأتي فيها اللاحق فيمسح باستيكة ما قام به السابق بل يواصل على ذات الاستراتيجية شريطة ان تكون علمية ذات اهداف وطنية نفهم في السياسة جيدًا و نعرف كواليس اللعبة المخفي منها والمعلن.
ولا نريد أن نعطي دروسًا أو نبيع الحكمة لأحد، لكنها ملاحظات إعلامي قضى نصف قرن من عمره في كواليس الإعلام والصحافة والثقافة وطبعًا السياسة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها