النسخة الورقية
العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

الإرهاب وعبادة الموت

رابط مختصر
العدد 10290 الأحد 11 يونيو 2017 الموافق 16 رمضان 1438

طاولة قادة دول العالم التي أقيمت في الرياض يوم الأحد 21 مايو الماضي (2017م)، التي تعرف بالقمة الإسلامية العربية الأمريكية، جلس حولها أكثر من 55 قائد دولة، وقد ألقيت في القمة التاريخية الكثير من الخطابات والكلمات، وأبرزها كلمة الدولة المضيفة (المملكة العربية السعودية)، وقد ألقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ورئيس الولايات المتحدة الأمريكية الجديد دونالد ترامب، وكان المحور الرئيس في القمة الأممية هي محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، ومطاردة دعاته ومنظريه وأتباعه.

وفي قراءة تحليلية لخطاب العاهلين (السعودي والأمريكي)، نرى التطابق الكبير في الروئ والأهداف والوسائل، فكانت القضية الشائكة التي أقضت مضاجع دول العالم اليوم هي قضية الإرهاب، وقد أشار إليها الملك سلمان في كلمته حين قال إن «بلاده لن تتساهل في محاكمة أي شخص يمول الإرهاب، ولن نتهاون أبدا في محاكمة كل من يمول أو يدعم الإرهاب بأي صورة أو شكل، وستطبق أحكام العدالة كاملة عليه»، وهذا التوجه ليس فقط صادر من حكومة المملكة العربية السعودية، ولكنه إجماع دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والإسلامية، وقد أنشأت السعودية التحالف العربي لمحاربة الإرهاب في ديسمبر عام 2015م.

إن الملك سلمان -حفظه الله- أعلن الحرب على كل الجماعات الإرهابية منذ سنوات، ولكنه في القمة الأخيرة أكد على ذلك النهج حين قال: «نؤكد عزمنا القضاء على تنظيم داعش وكل التنظيمات الإرهابية أيا كان دينها أو مذهبها أو فكرها»، وقال: «نقف متحدين لمحاربة قوى الشر والتطرف، والعمل على مكافحة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله، وتجفيف منابعه ومصادر تمويله»، وهذا ما أكده الرئيس الأمريكي (ترامب) في كلمته حين تحدث عن رؤية الولايات المتحدة أنها «تتمحور حول السلام والأمن والازدهار في هذه المنطقة، وفي العالم، وهدفنا هو تحالف الأمم التي تشترك في هدف القضاء على التطرف»، بل إن الرئيس الأمريكي قد كشف عن أسماء التنظيمات الإرهابية في العالم، وهي التنظيمات التي تحتاج إلى تضافر الجهود الدولية لإنهائها وهزيمتها، مثل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والقاعدة وحزب الله وغيرها من الجماعات التي تشاهد هذه الأيام في العراق وسوريا واليمن والسعودية والكويت والبحرين، وقد أشار إلى أن إجرامهم وإرهابيهم «يجب أن لا يُقاس فقط بعدد القتلى، بل يجب أن يُقاس أيضا بأجيال من الأحلام المتلاشية»، مؤكدًا أن بعض التقديرات تتحدث عن أكثر من 95 في المائة من ضحايا الإرهاب هم من المسلمين.

المسؤولية اليوم على الدول العربية والإسلامية التي تتكاثر فيها قوى الشر والجماعات الإرهابية، يجب عليها أن تسارع بتطهير ساحاتها، وتجفيف منابع الإرهاب لديها، فالكثير من تلك الجماعات قد رفعت الشعارات الإسلامية من أجل تضليل الرأي العام، «ففي كل مرة يقتل إرهابي شخصًا بريئًا، ويستخدم اسم الله على نحو كاذب، ينبغي أن يمثل ذلك إهانة لكل شخص مؤمن» كما جاء على لسان الرئيس الأمريكي ترامب.

من هنا فإن المسؤولية الأممية تحتم العمل الجماعي لمواجهة تلك الجماعات، وإغلاق كل المنافذ التي من الممكن أن يمروا من خلالها، وإلا فإن السكوت عنها، والتغاضي عن تصرفاتها لن يكون كارثة على الدول التي اعتبروها مأوى لهم ولإجرامهم فقط، ولكن سيستمر الإرهاب والأعمال التخريبية، وستؤثر بشكل كبير على بقية القوى والجماعات السلمية التي سترى الإرهاب أقصر الطرق لتحقيق أهدافها!

لقد كانت كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واضحة في التعامل مع الجماعات الإرهابية حين قال إن «المهمة الأولى في هذا الجهد المشترك هي أن تحرم أممكم جنود الشر من الأراضي، ويجب على كل دولة في المنطقة أن تضمن ألا يجد الإرهابيون ملاذًا آمنًا فيها»، وهذا هو المحور الرئيس في محاربة الجماعات الإرهابية، فيجب على دول المنطقة أن تعمل على تطهير أراضيها من تلك الجماعات مهما كان حجمها أو درجة إجرامها، فكل الدول مسؤولة عن أراضيها، ومسؤولة عن الفضاء الإلكتروني التي تتكاثر فيه تلك الجماعات، ومسؤولة عن القنوات الفضائية التي أصبحت في السنوات الأخيرة مرتعًا لمنظري تلك الجماعات!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها