النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

مراجعات

قطع العلاقات لتجفيف منابع الإرهاب

رابط مختصر
العدد 10287 الخميس 8 يونيو 2017 الموافق 13 رمضان 1438

لم يكن البيان الصادر من البحرين بقطع العلاقة مع دولة قطر الشقيقة بالمفاجأة، فالجميع كان على علم بأن هناك بوادر أزمة قادمة، وقد أشارت لها الكاتبة عائشة الرشيد في احدى الحلقات التلفزيونية عام2013، وقد كان سحب سفراء ثلاث دول خليجية (السعودية والإمارات والبحرين) في عام 2014م أكبر تلك المؤشرات، ثم أن السياسة القطرية خلال السنوات العشرين الماضية كانت تسير بشكل منفرد عن منظومة دول مجلس التعاون، وخارج السرب العربي والإسلامي.
لقد جاء قرار قطع العلاقة مع الشقيقة قطر ضمن إجراءات مشابهة لدول خليجية وعربية وإسلامية أخرى مثل السعودية والإمارات واليمن ومصر وليبيا، والتي جاءت بياناتهم متشابهة في الأسباب التي تتعلق بالأمن الوطني وحماية المجتمعات من (مخاطر الإرهاب والتطرف) واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار بالمنطقة، وشق الصف والتحريض للخروج على الدولة، والمساس بسيادتها، والترويج لأدبيات ومخططات تلك الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم.
والبحرين من الدول التي عانت من الجماعات الإجرامية وأعمالها الإرهابية منذ عام 1995م، فقد شهدت البحرين أعمالاً إرهابية واستهداف رجال الأمن والمواطنين بالمتفجرات محلية الصنع والقنابل الحارقة، وإغلاق الشوارع والطرقات والتعدي على الأملاك العامة والخاصة وأبرزها مدارس وزارة التربية والتعليم وغيرها ما أثر على الاقتصاد الوطني.
مع أن قرار قطع العلاقة مع الشقيقة قطر صعب ومر على حكومات دول مجلس التعاون وشعوبها إلا أنه أمر واجب اليوم لحفظ الأمن والاستقرار، فقد عانت البحرين خلال السنوات الماضية الأمرين من تدخل الشقيقة قطر في شؤونها الداخلية، والتصعيد والتحريض الإعلامي من خلال قناة الجزيرة الفضائية، ودعم وتمويل الجماعات الإرهابية المرتبطة مباشرة بالنظام الإيراني، في انتهاك صارخ لحقوق الأخوة والجيرة وثوابت العلاقات الخليجية والاتفاقات والمواثيق ومبادئ القانون الدولي.
لقد أغلقت الشقيقة قطر كل سبل مواجهة الإرهاب الدولي، بل كانت على تواصل مع راعية الإرهاب العالمي (إيران) والتي وصفها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بـ (رأس حربة الإرهاب العالمي)، وهي الدولة المسؤولة عن كل الشرور في العالم، ولعل المتأمل في العراق وسوريا ولبنان واليمن يرى بأن وراءها إيران، من هنا لابد من إغلاق كل أبواب الشر والإرهاب القادمة من الشرق، والعمل مع المجتمع الدولي لمحاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، وهذا ما اتفقت عليه 55 دولة عربية وإسلامية في قمة الرياض بمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية.
مع مكانة الشقيقة قطر ومكانة شعبها الخليجي العربي إلا أن السكوت والتقاضي عن الجماعات الإرهابية التي تتكاثر بين ظهرانيها سيحدث كارثة وسيدفع بالمجتمع الدولي إلى محاربة الدول العربية والإسلامية، فكما قيل (الخير يخص والشر يعم)، لذا لسنا في حاجة لمزيد من الشر والإرهاب، فجميع دول العالم تحارب الإرهاب الذي ضرب آسيا وأفريقيا وأوروبا حتى بلغ القارة الأمريكية، فغدا العالم بأسره في حرب شاملة ضد الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره.
إن الموقف الذي اتخذته البحرين والسعودية والإمارات وجمهورية مصر (ليس موجهًا لسمو أمير دولة قطر أو شعبها وإنما هو موقف حازم ضد سياسة دعم الجماعات الارهابية التي استهدفت اكتواء البحرين والعديد من الدول الشقيقة بنارها وأعمالها التي لا تمت للدين ولا الإنسانية بصلة) وهذا ما أشار إليه سمو ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وهذه الحقيقة التي يجب أن يعيها الجميع، بأن هذا الموقف لا يستهدف نظام الحكم في قطر، ولا يستهدف الشعب القطري، ولكنه في المقام الأول يستهدف الجماعات الإرهابية التي استوطنت الشقيقة قطر وأخذت في زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة.
من هنا عودة الأمور إلى طبيعتها مرهونة بعودة الشقيقة قطر إلى عمقها الخليجي والعربية والإسلامي، لا بد من التصدي للجماعات الإرهابية بكل أطيافها وتلاوينها وتجفيف منابعها المالية والإعلامية، فخطر تلك الجماعات ليس على الدول التي قاطعت الشقيقة قطر، ولكنه خطر على دول المنطقة والعالم بأسره وتبدأ بحرق أصابع صاحبها!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها