النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

مجالسنا أثرها أكبر من جمعياتنا

رابط مختصر
العدد 10285 الثلاثاء 6 يونيو 2017 الموافق 11 رمضان 1438

لا نريد لأحدٍ أن يزايد أو يتزيد فمساحة حرية التعبير التي تزامنت مع مشروعنا الإصلاحي الرائد فتحت لنا وللمجالس «ما دمنا نتحدث عنها» آفاقًا واسعة لخوض وطرح القضايا السياسية والمعيشية بشفافية وحرية اندفع في فضائها البحرينيون للتعبير عن آرائهم وأطروحاتهم بما شكل في مجموعه ورشة مجالس بحرينية لعبت دورًا فاق دور أو ادوار الجمعيات السياسية نفسها وترك منذ البداية آثاراً حيوية في الوسط الاجتماعي البحريني العام اكثر مما تركته الجمعيات السياسية في هذا الوسط الاجتماعي الواسع.
ولم تسأل الجمعيات السياسية نفسها، لماذا خطفت المجالس دورها ولماذا اقبل عليها المواطن بهذه الكثافة ولماذا كادت الجمعيات ان تقفل ابوابها وتشد الرحال كل ليلة إلى المجالس بحثاً عن الناس وعن جمهور يناقش ويطرح ويساجل ويتحدث بحرية.
لم تسأل الجمعيات السياسية العتيدة نفسها لماذا لا يقبل المواطن العادي وليس المؤدلج عن ندواتها وملتقياتها ويُقبل بقوة على حضور المجالس والمشاركة بإيجابية في ندواتها وحواراتها التي هي في النهاية أحاديث سياسية ساخنة؟
مجالسنا لم تهاجم الجمعيات السياسية وان كانت تنتقدها، والنقد ظاهرة صحية بامتياز، وقطاع كبير من رواد المجالس كل ليلة انتموا وكانوا اعضاء في الجمعيات السياسية المشهرة وبعضهم مازال، فلماذا يكون حضورهم وحوارهم ونقاشهم وسجالهم في المجالس أكثر سخونة وأكثر عطاءً من حضورهم في جمعيات سياسية يفترض انهم اعضاء فيها؟
سؤال مستل من واقع معايشة وملاحظة، وسؤال لم تهتم ولم تعتن الجمعيات السياسية بطرحه على مكاتبها السياسية بجدية والبحث فيه مع كوادرها ولجانها المركزية والسياسية والاجتماعية.
ما يسمى بجمعيات المعارضة، فقدت او كادت تفقد ولا سيما بعد احداث 2011 كل جمهورها البحريني من غير العدد البسيط من اعضائها الملتزمين والمؤدلجين حتى النخاع، تبحث في ندواتها عن مواطن بحريني عادي مهتم بطبيعة الحال بالسياسة المحلية والداخلية فلا تجد أثراً له.. لماذا؟
لماذا انفض جمهوركم العادي البسيط الذي يمثل القطاع الحقيقي للوطن وضمير الأرض البحرينية من ندواتكم ومن دخول جمعياتكم؟! ولماذا بعد احداث 2011؟ «لماذا» كبيرة انتصبت فوق بوابات جمعياتكم وهربتم منها ومن الاجابة عنها في الانغماس والاستغراق في استعلاءٍ وهمي اخذكم إلى المناطحة الرعناء التي افتقدت الابجديات الأولى للعمل والنشاط والممارسة السياسية العلنية والمشروعة الديمقراطية التي يفترض بها ان تمارس النقد الديمقراطي مع نفسها، فتسأل «أين الجمهور العادي من ندواتنا ومن حضور فعالياتنا؟».
اكتفيتم بعقدة «البارانويا» ويقابلها بلغتكم الجديدة «المظلومية» ودخلتم في وصلة بكائيات طويلة لم تنقطع حتى رأيتم جمعياتكم خارج الملعب.
سوف نلاحظ وببساطة ان المجالس الاهلية تدار إدارة فردية من اصحابها وليس بها لوائح داخلية ولا لجان مركزية ولا مكاتب سياسية ومع ذلك ادارت ولعدة سنوات تفوق الست سنين نقاشات وحوارات وندوات وملتقيات وفعاليات سياسية كبيرة وحساسة ومواضيع ساخنة بل شديدة السخونة حتى الغليان، ومع ذلك لم يُغلق مجلس واحد من مئات المجالس البحرينية، فلماذا؟
سؤال لم تطرحه «جمعيات المعارضة» على نفسها لتقف على الخطأ الذي تحوّل إلى خطيئة بحق جمعياتها، فجنت على نفسها براقش.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا