النسخة الورقية
العدد 11028 الأربعاء 19 يونيو 2019 الموافق 16 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

رمضانيات سياسية

رابط مختصر
العدد 10284 الإثنين 5 يونيو 2017 الموافق 10 رمضان 1438

الاستحمار والاستهبال احد أفضل مصطلحاتهم التي دأبوا على استعمالها لمداواة نزيفهم الداخلي ومن ضرب نفسه لا يبكي، وعويلهم تحوّل الى هستيريا سب وقذف وشتائم نابية تلقيناها بحسبانها أجراً وثواباً في الشهر الفضيل على تمسكنا وإصرارنا على الدفاع عن حياض الوطن الغالي من ان تمسه جرائمهم أو مؤامرات كبارهم الذين أغواهم الأجنبي.
أحد الذين قادوا الانقلاب ببلادة سياسية قلَّ نظيرها وكان موعوداً من «ربعه» برئاسة الوزراء بعد نجاح انقلابهم الأسود خرج علينا مذهولاً من سلسلة الهزائم والخسائر التي ساهم في صنعها لجماعته فراح يتخبط من جديد في مجموعة تغريداتٍ له يلعب فيها دور البطل في الوقت الضائع محاولاً احراج الداخلية بسؤال عن ما اسماه «عدم تسليم الجثامين» ولم ينسَ بطبيعة ميولة ان بصفهم بـ «الشهداء» وهو وصف تبناه من اوصاف حوزتهم في قم.
وإذا كان السؤال يحمل نصف الجواب فإن النصف الثاني من الاجابة يقول: «الجثامين دفنت حسب الشريعة بحضور شيخ من ذات المذهب، وقضي الأمر الذي فيه تستفتيان..!!
ولكن دعنا أيها المتذاكي الهمام نسألك من زج بهؤلاء وسواهم من الفتية طوال ستٍ عجاف الى موتٍ مجاني باسم العمامة حيناً وباسم المرشد الأعلى الايراني احياناً، وهو السؤال المعلق ذنباً في رقاب من يملكون الاجابة ومنهم صاحب التغريدة الذي حضر اجتماعاتٍ سرية لهم كانت تعقد بعيداً عن الدوار وتخطط وترسم للمحتشدين هناك تحركاتهم.
صاحبتا الذي كتب التغريدة بوصفه زعيماً بلا زعامة يذكرني بما وقع للمدعو وائل غنيم في مصر الذي صدق نفسه وصدق من همس له برئاسة وزارة ما بعد «الربيع» فصعد المنصة ليخطب في الجماهير بعد ان تنحى مبارك، فجره أحد زعماء المنصة من قميصه وكاد يلقي به خارج حدود المنصة لكنه اكتفى بإبعاده عن الميكرفون الى خلف الصفوف، فذهل غنيم مما جرى له لحظتها وهو الذي صدق انه «أيقونة الثورة» كما وصفوه حين لعبوا بورقته واستثمروها حتى نفدت اغراضهم منها.
ووائل غنيم لملم اوراقه وقد تبين له ان ما عاشه في دور الزعيم مجرد وهم أوهموه به حيناً فعاش الدور تماماً كما عاشه صاحبناً المذكور خصوصاً عندما شاهد صورته عاقداً يديه على خصره غير النحيل وجمهور الانقلاب من صبيةٍ غوغائيين يهتفون «الشعب يريد اسقاط النظام» وقناة العالم تبث اللقطة وتعيد بثها وصاحب التغريدة يتابع الصورة ويعيد متابعتها وقد تلبسته يومها زعامة الوهم، وتلك قصة اخرى نؤجل تفاصيلها ودقائقها حتى يحين الحين عندما نروى حكايات وحكايات ما زلنا نحتفظ بها.
ومشكلة الواهمين بالزعامة ليست في وهمهم فقط بل مشكلتهم أنهم يفرضون علينا فرضاً ان نصدق ونؤمن بالوهم الذي توهموه وما نحن له بمصدقين، فينقلبوا وقد تمادوا في الدور «الزعامة» الى محل تندر من الناس ومن المحيطين بهم ومن الأقرب اليهم الذين يضحكون منهم في سريرتهم ويعلقون عليهم و«يعقرون» فيهم حين يبتعدون.
من عاشوا وهم الزعامة لا ينقصهم «الذكاء» لكنهم وقعوا في مصيدة الغرور، الذي تحوّل الى وهم اكبر منهم فتلبستهم حالة نفسية معينة أودت بذكائهم الى مستوى البلادة السياسية، وهي بلادة ينتهي معها النقاش في كل شأن وفي كل شيء سياسي ولذا يكفي ما قلناه.. ونقطة على سطر الختام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها