النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

مراجعات

المجالس الرمضانية والمسؤولية الوطنية

رابط مختصر
العدد 10283 الأحد 4 يونيو 2017 الموافق 9 رمضان 1438

مع بداية المشروع الإصلاحي عام 2001م انطلقت المجالس الأهلية بشكل مختلف عما كانت عليه لتقود الحركة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية في هذا الوطن، فقد كانت قبل ذلك مجلس لشرب الشاي والحديث عن الشؤون الخاصة مثل العمل في البحر والصيد والأحوال الجوية، أما اليوم فإن المتتبع لها والمتأمل في دورها يجد أنها تقدم الخدمات الجليلة للوطن وأبنائه، فهي تقوم بأدوار كثيرة بعد أن أصبحت منتديات دينية وثقافية وفكرية ورياضية، وأخذت الدور الذي تقوم فيه الأندية الرياضية والصالونات الأدبية حتى تبلورت فكرة إنشاء اتحاد أو تجمع للمجالس الأهلية في البحرين.
إن المجالس الأهلية اليوم وبعد مرور سبعة عشر عامًا يرى بأنها تقدم الكثير للمجتمع البحريني، فقد عززت الهوية البحرينية من خلال العادات والتقاليد العربية الأصيلة، ودعمت التواصل والتراحم، ومارست الديمقراطية وحرية الرأي، وأصبحت بعض المجالس برلمانات مصغرة لمراقبة أداء الأجهزة الحكومية، وفتحت أبوابها للمفكرين والمثقفين والأخصائيين في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها حتى تمازجت كل الأفكار وتزاوجت العقول وانصهرت في الهوية والخصوصية الوطنية الجامعة.
إن بعض المجالس الأهلية تستقبل روادها بشكل يومي وأخرى أسبوعي، ويتم تداول كل القضايا ومعالجة كل الإشكالية بشيء من الهدوء والروية وقبل الرأي الآخر، وقد استطاعت تلك المجالس من التصدي للهجمة الشرسة لتمزيق وحدته، ولعل أبرزها السموم والأدواء التي تعرض لها المجتمع البحريني في أحداث فبراير ومارس عام 2011م حين تم نثر سموم وأدواء الفرقة والخلاف بعد أن طرح مشروع إيران التوسعي، فقد تصدى لها أبناء هذا الوطن من خلال المجالس الأهلية التي ترفض التدخل في شئون البحرين الداخلية.
لم يقف دور المجلس الأهلية عند عقد الاجتماعات واللقاءات بل تكثف جهودها في شهر رمضان الكريم حين تزيد من جرعة النشاط والحيوية الليلية، فهناك مجالس تفتح خصيصًا في هذا شهر رمضان لزيادة العلاقات الاجتماعية وتأكيد اللحمة الوطنية، وتحظى المجالس الرمضانية بعناية ورعاية القيادة السياسية والاقتصادية والاجتماعية حين تقوم بزيارتها وتناول القضايا المجتمعية وقياس الرأي العام فيها، فالمجالس الأهلية والرمضانية بالتحديد تشيع بالمجتمع ثقافة التسامح والتعايش والتواصل، فمساء كل ليلة يتم تبادل الآراء لدعم الامن والاستقرار وتأكيد سبل التنمية والإصلاح، فهي في تطور مستمر، وقد قال سمو رئيس الوزراء سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة في احدى لقاءاته بأن (تنمو هذه المجالس وتتوسع في أرض المملكة لما لها من فوائد جمة في التحام المواطنين وجمع الصف الوطني من أجل الإسهام في نهضة البحرين وتقدمها، بالرأي والفكر والكلمة الصادقة).
إن المجالس الرمضانية التي يرتادها أبناء هذا المجتمع تعكس روح الأخوة والتجانس والانسجام، وأجمل ما فيها حين يبدأ الجميع بتقديم التهاني بشهر رمضان الكريم، فرغم مشاغل الحياة والظروف التي يعيشها أبناء المنطقة بسبب التدخلات الخارجية والأعمال الإرهابية إلا أن أبناء هذا الوطن يتواجدون في تلك المجالس لإزالة كل أسباب الخلاف والشقاق، وتعزيز الأمن والاستقرار.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها