النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

ادونيس مثير للضجيح!

رابط مختصر
العدد 10277 الإثنين 29 مايو 2017 الموافق 3 رمضان 1438

أدونيس واقع لغة شعرية باهية التنوير تحيي وتميت واقع لغة جارفة تجرف الحقيقة فيما يجوز وما لا يجوز في زاويته (مدارات) في جريدة الحياة اللندنية يبدأ قائلاً: «ما اخطر اللغة يقدر الانسان ان يحول كل كلمة الى حرباء تتلون وفقا للمكان ووفقًا للزمن أيضًا هكذا يقدر أن يجعل اللغة أداة للطمس والمحو وهكذا تبطل أن تكون طاقة لطرح الأسئلة وتصبح مستودعًا لليقين يحل الوهم محل الواقع والمرئي يصبح لا مرئيًا الحقيقة نفسها تصبح كذبًا والكذب نفسه يحل محل الصدق».

 هو يثير التساؤل لدى المتلقي ليزرع فيه حقيقة اللغة أو لغة الحقيقة ولكن أفي اللغة حقيقة: وهي تتلون كالحرباء وفقًا للزمان والمكان (...) اللغة في حقيقة الانسان أم حقيقة الانسان في اللغة (؟)

الانسان يحرّك اللغة ويؤولها أم اللغة تحرك الانسان وتؤوله. اللغة تسير الانسان أم الانسان يسير اللغة ويحدد معانيها ومبانيها فيما يجوز وما لا يجوز لمصلحة الانسان (!) أدونيس حالة ثقافية وانسانية واعدة تعيش حالة «المكان» السوري بدماره وكوارثه والانسانية السورية تتمزق بدماء ابنائها وهو يتساءل صارخًا «هل يموت المكان أيضا» وبحواسه الثقافية الإنسانية المرهفة المتناهية في وطنيتها وقف مع النظام السوري يومها قامت قيامة المثقفين العرب ولم تقعد (...) أليس من حق اللغة ان تأخذ مكان حريتها ضمن حرية الإنسان (!) البعض تحسر سوريا فيما آلت اليه احداث الدمار والخراب يقول ادونيس هذا الواقع الذي يفترض أنه «واحد» انما هو على العكس كثير متنوع ومتناقض ومع ذلك تصر اللغة على الحديث عنه بوصفه «واحد» كأنه يذكر بخرافة «أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة» أهذه الرسالة في اللغة التي جرفت سوريا تعيش الكارثة في كارثة شياطين تفاصيل اللغة ان لكل لغة شياطينها وكانت سوريا ولا زالت تعيش لغة الموت في المكان... وكانت هذه اللغة الكارثة التي جرفت سوريا الى كوارث يموت الانسان السوري فيها ولا يموت المكان... المكان لا يموت يتعثر وينهض دون ان يموت المكان الجغرافيا يرتبط بعجلة التاريخ وفي جدل حراك لا يموت (!)

ويؤكد ادونيس: الواقع الثقافي الذي يدير هذا الواقع أو ينشأ عنه عالم مصطنع سطحي كيفما نظرت اليه على جميع المستويات وفي مختلف الصعد لا يقدم اطروحة واحدة جديدة رائية وخلاقة في أي ميدان مضيفا والحدود التي تفصل في عقولهم بين «الصحيح» و«الباطل» غائبة غيابا يكاد ان يكون كليا. اذا تأملنا موقف ادونيس في مضي سنوات الحرب رأيناه يستشف ما سوف تؤول اليه سوريا من خراب ودمار ما كان يخطر على بال أحد (...) والسؤال هنا عند ادونيس هل المكان يموت؟!

العراق «مكان يموت» هل سوريا «مكان يموت» واكتفى بهذين السؤالين تمثيلاً لا حصرًا هل تموت الأمكنة حقا كما تموت البشر؟! علمًا أن المكان ليس مجرد «مساحة» جغرافية أنه بالأحرى «مساحة» انسانية حضاريًا.

وإذا كانت الأمكنة تنسب الى المادة وهي مادة والبشر أيضا مادة وان كون المادة لا تستحدث ولا تموت وكذا البشر في سرمدية ابدية لا تموت (!) حقًا ما اخطر اللغة أو ما أخطر الانسان في لغة الموت لأخيه الانسان (!) ويختم ادونيس مقاله الجميل الذي يحرك التأمل الباذخ في المتلقي قائلاً: لم يبق في السماء نجوم لم تنزل على خوذ المحاربين الا نجمة واحدة ترفض ان يذكر اسمها يا وجه الشرق العربي أما تعبت من التحديق في وجه أخيك الغرب.

 «خلخال امرأة من الشرق تصبح قرطًا في اذن امرأة من الغرب والبقية آتية في هودج أحمر» كأن ادونيس يتنفس وعي لغة محمولة في هودج من الدم والبقية الباقية من الانسانية السورية على ذات الطريق (!)

أبقى شيء من امة عربية ذات رسالة خالدة (؟!) ما زالت الدعوة قائمة في إقامة مؤتمر البعث في رسالته الخالدة على انقاض الأمة العربية.. أدونيس: سلامًا ادونيس (!)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها