النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11202 الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 الموافق 13 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

البحرين ليست لبنان والدراز ليست الضاحية الجنوبية

رابط مختصر
العدد 10273 الخميس 25 مايو 2017 الموافق 29 شعبان 1438

بعد العنوان نقطة على السطر فاصلة وليست واصلة.

وبطبيعة التاريخ البحريني المديد والمتماسك في نسيجه وفي مسيره ومصيره لا يمكن ان تنجح فيه تجربة إعادة إنتاج الكيانات أو الكنتونات الموازية بحيث تحل هذه الكيانات محل الدولة وتلعب مثل تلك الكنتونات دور الدولة.

وفي إحدى القراءات التي نحاول فيها سبر غور ما يسمى باعتصام دراز أو احتلال الدراز هو في الواقع البعيد والحقيقي له ليس مجرد احتجاج على المحاكمة وتطبيق القانون ولكنه كان خطوة تأسيسيه لإعادة إنتاج «الضاحية الجنوبية» واستنساخها في البحرين انطلاقًا من دراز بتصور ان دراز ستكون البؤرة التي ستمتد منها بعد ذلك عملية إعادة إنتاج الكيانات والكنتونات والموازية او بالأدق البديلة عن الدولة وتقديمها بوصفها الدولة.

وينبغي أن لا يغيب عن بالنا أن فشل وهزيمة مشروع إسقاط النظام وهو إسقاط الدولة في الحقيقة مازال يداعب أحلام الانقلابيين وقياداتهم في الخارج والجهات التي حركتهم ومولتهم ودفعتهم لذلك وبتفكير بدائلي بعد انهزام وفشل مشروع الإسقاط كان ابتكارهم لمشروع إقامة كيانات وكنتونات موازية «بديلة» لمؤسسات وهيئات الدولة وصولاً إلى إسقاط الدولة إسقاطًا غير مباشر وذلك بتهميش دورها وقوانينها ومؤسساتها ودستورها، والعمل داخل الدويلات والكيانات والكنتونات التي أقاموها بديلاً على غرار تجربة حزب الله في الضاحية الجنوبية في لبنان.

وهي الضاحية التي أصبحت دولة تتحكم في مصير الدولة اللبنانية بأكملها كما نلاحظ وكما يعرف الجميع.

نكتب هذه الملاحظة عن تأسيس الكيانات والكنتونات البديلة ونحن مطلعون على تفاصيل العلاقة التراتبية التي تربط الانقلابيين هنا بقيادات حزب الله التي كانوا يستشيرونها وعلى اتصال مباشر معها أثناء محاولتهم الانقلابية، وكانوا يعملون وفق توجيهاتها وتعليماتها لهم.

وليس من المستبعد وهذه طبيعة العلاقة بين الطرفين ان تكون تجربة إعادة إنتاج «جمهورية الضاحية الجنوبية» أحد مخططاتهم البديلة فكان اعتصام /‏ احتلال الدراز خطوتها الأولى.

وكان شعب البحرين بموروثه عن مفهوم الدولة يقف ضد ذلك «الاعتصام» رافضًا رفضًا قاطعًا ان يكون هناك كيان خارج سلطة الدولة او بالأدق وبالتعبير الصحيح خارجًا عن سلطة الدولة وعن قوانينها وأنظمتها وحتى عن دستورها.

ولذا وقف مؤيدًا وداعمًا لتطهير دراز من المتمردين الفوضويين الخارجين عن سيادة القانون والساعين سعيًا خفيًا مضمرًا لإقامة كيان بديل للدولة ينطلق نموذجه من دراز بحجة المحاكمة وهي حجة او ذريعة يتستر بها المشروع الأخطر الكبير لتحقيق أهدافه في استبدال سلطة الدولة بسلطة الكيانات والكنتونات البديلة والتي ستهدد الدولة وبقاءها.

إنها اللعبة الأخطر تلك التي لعبوا بها طوال شهور مضت حتى جاءت لحظة الحسم والعزم على فض «الاعتصام» وإنهاء المشروع البديل الذي خططته لهم جهات خارجية معروفة، فسقط مشروعهم كما سقط انقلابهم، فهل تعلموا من تجربة السقوط.. أم مازالوا؟؟!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا