النسخة الورقية
العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

كل ما له يا الدانة يزيد فينا هواج أكثر

رابط مختصر
العدد 10261 السبت 13 مايو 2017 الموافق 17 شعبان 1438

صديقنا المشترك أحمد المرشد «بو محمد» بعث لنا فيديو قديمًا من برنامج فني تلفزيوني هو عبارة عن سهرة فنية غنائية حوارية بحرينية كنت شخصيًا قد قمت بإعدادها وتقديمها قبل أكثر من ثلاثين عامًا.
مقطع قصير ومعبِّر في عمقه وأبعاده ومحتواه، ومشهد خاطف ضمني والصديقين الملحن والمغني المبدع الفنان خالد الشيخ والشاعر الغنائي الجميل الصديق إبراهيم الأنصاري، ويبدأ بعبارة مني «قبل التسجيل كان إبراهيم الأنصاري يقول شعرًا كل ما له يا الدانة يزيد فينا هواج أكثر، لفتت الكلمات أسماع خالد الشيخ واستوحى منها مقطعًا جميلاً غناه في السهرة بعد دقائق معدودات من سماعه له.
الدانة هي البحرين وكلما مضى بنا الوقت أحببناها أكثر «كل ما له يا الدانة يزيد فينا هواج أكثر».
دلالة إحساسنا بالكلمات والمعنى تعكس دلالة عشقنا وحبنا للوطن للبحرين، ونحن الذين كنا في تلك الفترة قد نختلف في أشياء كثيرة لكننا أبدًا لم نكن ولن نختلف في حب البحرين في حب الوطن.
أنا شخصيًا في تلك الفترة محسوب ومتأثر بأفكار اليسار والايديولوجية اليسارية وكذلك الصديق خالد ولنا تقديراتنا السياسية المعروفة، لكننا أبدًا نحن واليسار آنذاك لم نكن لنساوم على البحرين الوطن والبحرين الشرعية والبحرين النظام.
وأستذكر قصيدة الشاعر العراقي الكبير عبدالرزاق عبدالواحد «ليس دارًا فنستبدلها لكنه وطن»، أجل لكنه وطن فهم بفهم «الثوريون» الطارئون ما هو الوطن الذي اعتبروه «قميصًا» فاستبدلوه عند أول منعطف بقميص أجنبي!!.
وأستذكر اليسار كما عرفناه يومها ونحن في مطلع الشباب فصيلاً معارضًا لكنه أبدًا لا يراهن على الوطن ويقف في خندق واحد معه عند كل خطر ويموت من أجله ويسار لم يفكر في «الانقلاب» على الشرعية أبدًا.
لا لست أدافع عن اليسار فلدي ملاحظات وملاحظات ولدي تحفظات وتحفظات، وقد غادرت الدائرة والمحيط اليساري منذ سنين، وبالطبع لا أعتبر هذا اليساري الذي اصطف مع الانقلابيين في دوار ووقف تحت شعار «باقون حتى يرحل النظام» لا أعتبره يسارًا لا من قريب ولا من بعيد بل هي فصيل طائفي بامتياز وطرف متمذهب حتى النخاع.
خلاصة وزبدة القول من تاريخ البحرين، إن جميع القوى الوطنية المختلفة في مختلف المراحل والفواصل كان ولاؤها للوطن ولم تساوم على البحرين ولم ترضَ بديلاً لشرعيتها التي أجمع عليها الجميع.
ولهذا استحقت وصف وتوصيف «وطنية» لأنها بالفعل كذلك كانت وكذلك ظلت، فهل يفهم الطارئون إن «هوى الدانة يزيد فينا أكثر»؟؟.
لا أعتقد أنهم يفهمون، ثم إنني لست معنيًا هنا بهم إن فهموا او لم يفهموا فتلك قضية انتهت بالنسبة لنا، ولن ندعها تشغلنا فيكفي «الدانة» البحرين كل هذا الفيض من الحب والعشق الحقيقي والعميق الذي يحمله لها أبناؤها وأحباؤها الذين أحبتهم فأحبوها وتلك خصائص الدانة التي لا تباع ولن تباع في بازار سماسرة الوهم الجالسين على أرصفة الغدر.
وشكرًا صديقنا المشترك بو محمد على هذا المقطع الذي كنا نتمنى لو أنه كان أطول فكم هو جميل لأنه قطعة منا ومن ذاكرتنا التي لا تموت، فهي تحب الوطن تحب «الدانة».
وكل ما له يا الدانة يزيد فينا هواج أكثر!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها