النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

قراءة أخرى للحركة العمالية

رابط مختصر
العدد 10259 الخميس 11 مايو 2017 الموافق 15 شعبان 1438

مع أن الاحتفال بيوم العمال هذا العام قد جاء هادئًا دون صخب ولا صراخ كما كانت تفعل الجمعيات السياسية حين تستغل المناسبات والفعاليات العمالية لاستعراض عضلاتها، فقد ابتعدت الجمعيات السياسية بعد أحداث فبراير ومارس2011م عن المشهد النقابي بعد أن ورطته بالدعوة للإضراب العام فكانت النتيجة المئات من العمال خارج أعمالهم مطرودين، ولولا حكمة الحكومة وتدخلها لظل العشرات من العمال في الشوارع والمقاهي.

لقد كانت أحداث دوار مجلس التعاون ودعوة الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين للإضراب سببًا في تشطير الحركة العمالية التي كانت بداياتها كما يذكر الصديق عبدالله المطويع في الثلاثينيات من القرن الماضي، حتى أصبحت في حالة اصطفاف قريب من الاصطفاف الطائفي، سنة وشيعة، أو الاصطفاف السياسي، موالاة ومعارضة، حتى أصبح كل يبكي على ليلاه!!.

لذا يتساءل الكثير من الناس في المجالس والمنتديات عن أسباب ذلك الانقسام؟! وهل هو انقسام طبيعي من الداخل قامت به مجموعة من النقابيين، أم بسبب تدخل خارجي من بعض السياسيين الذين لا يدعون شيئًا إلا وأدخلوا أنفوهم فيه؟! وفي قراءة سريعة لواقع الحركة العمالية بعد ابتعاد ابرز رموزها بسبب أحداث فبراير ومارس2011م وانقسامها على ذاتها نرى الحركة اليوم في اضعف حالاتها، والسبب يعود الى أمرين، الاول لا زال بعض السياسيين يتدخلون في الحركة العمالية ومحاولة تجييرها في صالح أجندتهم، وهو الامر الذي يزيد الشرخ، فبدل ان تتحرك النقابات العمالية لتضيق الفجوة بين الاتحادين نرى ان الفجوة تتسع والخرق يزيد.

الأمر الآخر ان الكثير من النقابيين لا زالوا يربطون الحركة العمالية بالشيوعية والماركسية، وهذا الامر الآن مجافٍ الحقيقة، فالجميع يعلم بأن الشيوعية والماركسية قد انتهت، وقد صلوا عليها وقرأوا عليها الفاتحة، وأصبحت خليطًا بعد أن دخلت فيها القوى الدينية بكل أطيافها وتلاوينها!.

لقد خسرت الحركة العمالية الكثير بسبب احداث فبراير ومارس 2011م، والمؤسف أن الكثير من القوى السياسية تتهرب عن تحمل المسؤولية والاعتراف بالخطأ الذي أرتكبته أيام الأحداث، فالحركة العمالية والجمعيات السياسية كل منها يلقي بالمسؤولية على الآخر، ففي احداث 2011م لم يكن الإضراب لأسباب عمالية ولكن كانت لاهداف سياسية ولتأزيم المرحلة والدفع الى الاحتقان السياسي، لقد تكشفت خيوط المؤامرة ومن يقف خلف، والأيادي التي ساهمت في تشطير الحركة العمالية. 

الأول من مايو هو يوم العمال وليس يوم النقابات العمالية، فالعامل بعد تلك المرحلة المشئومة واخذ الدروس والعبر منها يسعى لتحقيق المكاسب بعيدًا عن الصراع السياسي، فلا المسيرات ولا الاعتصامات قد حققت له شيئا، ولكن تعاطيه مع المشروع الإصلاحي الذي دشنه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، فأصبح هناك يوم للعمال أسوة بدول العالم، وتم تدشين الكثير من النقابات العمالية في الشركات، وتحققت الكثير من المكاسب التي طالبت بها الحركة العمالية الأولى في الثلاثينيات من القرن الماضي. 

من هنا فإن الواجب على العمال السعي لتوحيد جهودهم والعمل ضمن إطار واحد ليساهم في بناء الدولة ورقيها، وأن تبتعد الحركة العمالية عن الجمعيات السياسية التي أصبحت اليوم سببًا للكثير من المشاكل والأزمات!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها