النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الانتخابات الإيرانية.. المشكلة في وليها وفقيهها

رابط مختصر
العدد 10257 الثلاثاء 9 مايو 2017 الموافق 13 شعبان 1438

مهما قرأنا للزملاء الذين نحترم آراءهم ونتابع كتاباتهم في الداخل او الخارج، ومهما اجتهدوا في سبر تراتبية النظام ومراكز قوته في طهران وتأثير تيارات القوى المتنافسة في الانتخابات، فأصل المشكلة الكبيرة والحقيقية في طبيعة سلطات وسطوة الولي الفقيه وما يتمتع به من صلاحيات مقننة ومدسترة ومحمية من نظام قبلوا به وعملوا في دائرته الضيقة جدا والموقوفة في النهاية على قرار الولي الفقيه.
اكتب هذا الكلام وقد قرأت في الشرق الأوسط مقالة ضافية للزميل مصطفى فحص المطلع على الكواليس الايرانية اكثر من سواه بحكم امتداد الأب السيد هاني فحص رحمه الله وبحكم احتهادات الابن مصطفى.
ولكن السؤال الذي يطرحه السياسي على نفسه في نهاية المعلومات والتحليلات لصراع مراكز القوى وتضيفيات «الاعتدال والتطرف او التشدد» ففي النهاية أنت أمام حالة سياسية فريدة في ازدواجيتها المنزوعة الدسم «الفعل والتأثير»، فهناك مؤسسات وهيئات ووزارات ورئاسة للجمهورية و.. و.. و.. إلخ وغيرها من اشكال الدولة المتعارف عليها في عالمنا.. لكنك في نهاية المطاف أمام سلطة رجل/‏ فرد واحد باستطاعته أن ينسخ ودعنا نقولها واضحة «يمنع» كل قرار تتخذه أية مؤسسة في الدولة بما فيها الشورى والرئاسة كأقوى مؤسستين لا يرضى أو لا يوافق مزاج الفرد/‏ الولي الفقيه مستخدما في ذلك كل ما يتمتع به من سلطة.
ولدينا تجربة محمد خاتمي في الرئاسة وهي تجربة مبكرة «للمعتدلين» كما يطلق عليهم تابعناها وعايشناها بالتفاصيل والاهتمام الذي كان لا يدرك ولا يعرف خصائص سطوة الولي الفقيه، ولربما راهن كثيرون منا على التحول الايجابي الذي بشرنا به زملاؤنا في مطولات وكتابات جيدة في الطرح ولكنها لم تستطع أن تقرأ حقيقة ما يمكن ان تؤول إليه نتائج اجتهادات لهم ندرك حسن مقاصدها للشعب الايراني، لكن ليس بحسن الظن في هذا المترشح او ذاك لرئاسة محدودة الصلاحيات ومحكومة فيها التطلعات بسلطة الولي الفقيه.
قوة الدفع والرفع التي حصل عليها محمد خاتمي غداة وصوله للرئاسة من الداخل والخارج غير مسبوقة ولن تتكرر فلماذا لم يؤسس نظاما للرئاسة تستطيع من خلاله أن تكون رئاسة حقيقية شبيهة بالرئاسات في الأنظمة الحديثة والمعاصرة؟؟
ليست القضية عجزا او تشكيكا ولكنها تنحصر في شكل النظام وفي طبيعته وفي امكانيات مؤسساته وقد أفرغت يدها، مخطط ومرسوم من امكانياتها وعطلت ادوارها.
ونستطيع أن نلاحظ ومنذ بدء الانتخابات للرئاسة في إيران على مر العقود الاربعة ان الولي الفقيه المرشد الاعلى يقف دائما وأبدا خلف المترشح «المتشدد» ويصطف مبكرا هناك ويسرب لوسائل الاعلام والصحافة أنه يؤيد ويدعم «المتشدد».
فهل هو وقوف اعتباطي أو مزاجي؟؟ فالمرشد «خميني» وقف وراء ترشح رجائي ووراء ترشح خامنئي ثم وقف خامنئي وراء ترشح نجاد وها هو يقف خلف المترشح ابراهيم رئيسي، ويمنع حتى المتشددين «نجاد» من يعيدوا ترشيح أنفسهم «نجاد» مثالا لا حصرا حتى لا يكتسبوا في النظام مواقع قوة وامكانيات سطوة ونفوذ سلطة بحكم أقدمية لهم في التشدد والتطرف.
مثال أخير، روحاني «المعتدل» كما قيل لنا نجح فماذا فعل وهل تحولت ايران الى معسكر الحمائم أم انتقل روحاني خلال فترة رئاسته الى معسكر الصقور؟؟
هي اذن طبيعة نظام كهنوتي ثيوقراطي ولنقرأ التاريخ لنعرف ونتعلم ونحكم.. فالفهم قبل الحكم ضرورة معرفية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها