النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

وزراء الداخلية والدفاع والسياسة

رابط مختصر
العدد 10255 الأحد 7 مايو 2017 الموافق 11 شعبان 1438

لقد جاء الاجتماع المشترك الذي عقده وزراء الداخلية والدفاع والخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالعاصمة السعودية (الرياض) لتنفيذ قرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون، وبحث القضايا الأساسية المتعلقة بالشؤون السياسية والدفاعية والأمنية لبلورة رؤى واستراتيجيات ومواقف تسهم في تعزيز وحدة وكينونة الإطار المؤسسي لدول مجلس التعاون في ظل التداعيات الكبيرة والخطيرة التي تشهدها المنطقة الإقليمية هذه المرحلة!.

فدول الخليج العربي اليوم تواجه تهديدًا خطيرًا من قوى التطرف والإرهاب، وما الأحداث الأخيرة التي شهدتها إلا إحدى حلقات الأعمال الإرهابية، ولعل الأسرى القطريين والسعوديين في العراق والذين تم إطلاق سراحهم كانت احدى تلك الحلقات الإرهابية، ومؤشر على أن هناك من يريد الشر بأبناء المنطقة.

لقد أكد وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة خلال كلمته في الاجتماع المشترك على أن مصير دول مجلس التعاون واحد، وأن الأخطار المنطقة تستهدف الجميع وليس دولة، لذا أكد على ما يوليه قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أولوية قصوى لأمن الخليج المشترك بمفهومه الشامل، (وما الاجتماع إلا تأكيد على الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون بين الأشقاء والذي أصبح واقعًا ومرتكزًا مهمًا ومؤثرًا إقليميًا ودوليًا)، وقد جاءت التمارين العسكرية والأمنية المشتركة بين دول مجلس التعاون، مثل درع الخليج العربي، حسم العقبان، وأمن الخليج العربي 1.

لقد أكد وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة على أن العدو الآن يعمل على تدريب القوى المتطرفة والإرهابية للعبث بالأمن الداخلي، فيتم فتح المعسكرات للإرهابيين ودعمهم بالمال والسلاح والخرائط والأجهزة، كل ذلك لتعكير أمن واستقرار دول مجلس التعاون، لذا أكد على أن مواجهة تلك الأخطار لا يكون إلا من خلال الجبهة الداخلية وتماسكها، وهي كما أشار (مسؤوليتنا الأولى وحجر الزاوية في صيانة أمننا واستقرارنا)، والمتابع لتطورات الأحداث بالمنطقة يرى بأن كل السموم والأدواء تأتي هذه الأيام من موقعين، الأراضي الإيرانية والعراقية، فكل الجماعات الإرهابية بالعالم اليوم تنطلق من إيران والعراق الذي أصبح اليوم أرضًا مستباحة من القوى الإرهابية المدعومة من إيران، وما الحشد الشعبي العراقي إلا إحدى تلك الفصائل الإرهابية التي يشرف عليها الإرهابي الإيراني قاسم سليماني!!.

وما الأعمال الإرهابية التي تتعرض لها البحرين منذ عام 2011م إلا احدى تلك المخططات التدميرية في المنطقة، وقد كشفتها الاعترافات الكثيرة من الشبكات الإرهابية التي يتم إلقاء القبض عليها وتقديمها للقضاء! وهذه كما أشار إليها وزير الداخلية بأنها (ليست معلومات مجردة بل حقائق ملموسة وصلت إلى تنفيذ عمليات إرهابية، استهدفت حياة رجال الأمن وشكلت تهديدًا لجهود حفظ الأمن والاستقرار، كما أدت هذه الأعمال إلى غرس الفكر الطائفي المتطرف)، ومن يرى الكم الهائل من تلك التنظيمات الخلايا النائمة يرى حجم المؤامرة التي تدبرها إيران لدول المنطقة.

مع ذلك كله لا تزال البحرين تتمتع بقدر كبير من التسامح والتعايش والسلام، وهي قيم ومبادئ يحملها جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة، ولعل المبادرات الإنسانية التي تشاهد على الأرض هي ثمارات المشروع الإصلاحي الذي دشنه جلالة الملك في فبراير عام2001م.

من هنا فإن قوة دول مجلس التعاون تتمثل في وحدة المصير والعمل المشترك، وقد قطعت دول مجلس التعاون مراحل كبيرة في طريق الاتحاد الخليجي الذي أصبح اليوم واقعا ملموسا يرى في اجتماعات قادة دول مجلس التعاون والمسئولين عن السياسة والأمن والدفاع، ويبقى الاتحاد الخليجي على مستوى الشعوب من خلال السوق الخليجي الموحد والعملة الخليجية وسهولة الانتقال بين الدول الأعضاء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها