النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

ظاهرة الزواج السياسي في «الربيع العربي»

رابط مختصر
العدد 10253 الجمعة 5 مايو 2017 الموافق 9 شعبان 1438

على خطى المحاكاة والتقليد الحرفي دبّر المحتلون للدوار في 2011 عقد قران «ملچة» علنية فوق المنصة التي كتب عليها «باقون حتى يرحل النظام» تشبهًا بمراسم زواج عقد في ميدان التحرير بوسط القاهرة في مرحلة عربية مازالت تفاصيلها غامضة ومحركاتها مشبوهة اللهم الا من ذلك «الزواج» الذي عقده معمم بواسطة ميكرفون مفتوح على كل الجهات الأربع واللي ما يشتري يتفرج على «أوادم» ظنوا انهم بعقد القران على الفتى والفتاة التي لم تظهر فوق المنصة وربما كانت تنتظر في الخيمة على قربٍ قريب من زواج مدبروه انهم بالزواج قد «اسقطوا النظام» ولم يبق سوى ان يبارك لهم الحاضرون بالعبارة البحرينية المعروفة «منك المال ومنها لعيال» فالفتى بحسب الشيخ الذي عقد القران دفع 500 دينار مهرا كما اذاع الشيخ المعمم في الميكرفون على الملأ اجمعين.

تذكرت كل ذلك وأنا اقرأ من يومين عقد قران فلسطيني في خيمة اعتصام تضامنا مع اسرى فلسطينيين فك الله اسرهم من السجون الاسرائيلية، كم هو الفرق والفارق ولا وجه انه ذكرنا بذلك «العرس السياسي» الذي وظفه من احتل الدوار لدعاية سياسية فجة وبليدة جعلت ذلك المنظر في دوار العار موضعاً للسخرية والتندر حتى من «ربعهم» انفسهم ومن الذين دبروه ثم سخروا منه!!.

وكم نتمنى على بعضهم وقد انهزم انقلابهم الاحمق وباؤوا بفشل ذريع ان يقوم بتسجيل وتوثيق النوادر و«الفناتق» والطلعات الغريبة والعجيبة والتصنيفات السرية التي جرت بليلٍ في ذلك الدوار على مدى اسابيع لا شك تخللتها «مشاهد» خاصة من تصنيفات وتفاصيل ودقائق مسكوت عنها ومضمرة داخل نفس البعض، آن الأوان وقد خاب الرجاء وانكشف الغطاء ان تسجل وتوثق بجرأة وشجاعة من باب تطبيق شعارهم «حرية التعبير» الا اذا كانت حرية التعبير هنا وعن ما جرى داخل ممرات الدوار من تصنيفات خاصة ومن اشياء اخرى تعتبر ممنوعات ومقموعات وحرية التعبير مجرد شعار.

لا نريد ولسنا والجمهور بحاجة إلى كتب تحتوي «الخطابات والبطولات والشعارات والكلمات واناشيد الرواديد والفرق والقصائد وجميعها متشابهة وسمعناها حتى حدود التخمة والملل فكلها مستنسخة من بعضها البعض ويكفي نموذج واحد فقط، لكن أين سردياتكم ورواياتكم وكتاباتكم عن تلك الأشياء وأين تفاصيل ما جرى وما حدث من.. ومن؟؟».

اسألوا احد ناشريكم من التجار هناك وسينصحكم بمثل ما نصحنا بل سيطلب منكم البدء فوراً وحالاً بكتابة تلك الروايات وسيقول لكم «انها ستضرب» وستبيع من النسخ ما لا تحلمون به وسيكون توزيعها قياسياً.

ولربما تعوض مبيعات هذه الحكايات من يقوم بتمويل وبدفع تكاليف اصداراتكم التي يُقال انها بارت وخسرت برغم كل حملات الترويج والدعاية والاعلان، فلماذا لا تسألوا «ربعكم» من اصحاب المطابع ودور النشر وتعملوا بنصيحتهم.

وعود على بدء، كنا نود ان نكتب عن الزواج السياسي كظاهرة ولكننا نؤجل الموضوع فالمساحة تكاد تنتهي اليوم على ان نعود إلى قراءة الظاهرة في القادم القريب، مع ملاحظة بان المحاكاة والتقليد والتشبه اقتصرت فقط على الزواج في الدوارات، ولم تمتد لمحاكاة وتقليد ما فعله البوعزيزي في نفسه في احد شوارع تونس ذلك العام.

مجرد سؤال يعنُّ على الذاكرة ونحن نتذكر «عرس» اقيمت مراسميه وتم عقد قرانه بمهر 500 دينار في المنصة وتحت عبارة او شعار «باقون حتى يسقط النظام» فسقط من احتل الدوار ونتمنى ان لا يسقط زواج ذلك الفتى من تلك الفتاة وان يستمر زواجهما.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها