النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

مراجعات

يوم العمال العالمي

رابط مختصر
العدد 10252 الخميس 4 مايو 2017 الموافق 8 شعبان 1438

لم يعدْ يوم العمال (International Workers› Day) مقتصرًا على الطبقة العمالية الكادحة، وليس شعارًا للإشتراكية أو الشيوعية كما تحاول بعض الحركات والجمعيات اليسارية الترويج له، ولكنه يوم يحتفل فيه العامل والموظف في القطاع الخاص والعام، ففي الأول من مايو من كل عام تحتفل الدول والمجتمعات بهذا اليوم لما للعامل من دور كبير وبارز في عملية البناء والتنمية، لذا تم تخصيص هذا اليوم كعطلة رسمية في أغلب دول العالم.
إن الأول من مايو وهو يوم العمال، والأول من ديسمبر وهو يوم المرأة البحرينية، والرابع عشر من ديسمبر وهو يوم الشرطة وغيرها من الأيام هي مناسبات وطنية تجلت صورتها الحضارية في العهد الزاهر لجلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة، ففي هذه الحقبة التاريخية المهمة تحققت الكثير من المكاسب والمنجزات، وهي الأيام التي قال عنها جلالته في بداية عهده: (إن أجمل الإيام هي التي لم تأتِ بعد)، فهذه الأيام بما فيها يوم العمال تعتبر مكسبًا كبيرًا للعمال وتأكيدًا على دورهم في التنمية والبناء.
ولمن شاء فليتأمل وضع العمال قبل ميثاق العمل الوطني وبعد التصديق على الميثاق في الرابع عشر من شهر فبراير عام 2001م، فقد أصبح العمال شركاء في صنع القرار، وأصبح لهم ممثليهم في المؤسسات التشريعية، وأصبح صوتهم عاليًا في المحافل الدولية للتأكيد على دور العمال ومكاسبهم التي تحققت في العهد الزاهر.
لقد سارت الحركة العمالية في البحرين خلال السنوات الستة عشر الماضية في مسارها الصحيح، حتى الكبوة التي وقعت في فبراير 2011م فقد استفاد العمال وأخذوا الدروس منها، وأصبحت الحركة العمالية اليوم أكثر وعيًا وإدراكًا، بل وابتعدت عن الشأن السياسي الذي كاد أن يودي بها إلى الهاوية، وقد سعت الحكومة الرشيد بتوجيهات من سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة إلى عودت كل العمال الذين فصلوا من أعمالهم في أيام الأحداث حتى أغلق الملف بالكامل بعد تحرك وزير العمل جميل حميدان ومساعية في إنهاء معاناة الكثير من العمال الذين تم التغرير بهم حين خرجت دعوات الإضراب العام.
في الذكرى السنوية للعمال يحلو للعمال في الشركات والمؤسسات والقطاع العام إلى إعادة قراءة الساحة من جديد، ووضع الخطط والبرامج المساهمة في تعزيز النماء والبناء، فالجميع يرى ما يعصف بالعالم من أزمات مالية واقتصادية، لذا تحتاج الشركات والمؤسسات والقطاع العام إلى تخفيض النفقات وترشيد الميزانيات، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال وعي العمال ومعرفة مسؤولياتهم، وهذه الأزمات تعصف بدول العالم، ولكن الحركة العمالية الواعية هي التي تعي ذلك كله فتسعى إلى المحافظة على مكانة مؤسساتها.
من هنا فإن هذا (الأول من مايو) هو مناسبة لمراجعة وتقييم المرحلة، فالأعوام الماضية كانت صعبة على الحركة العمالية بعد أن تم نثر سموم الطائفية والخلاف، ولكن بتفهم القيادات العمالية لدورها وتحملها لمسؤولياتها فقد ساهمت في رفع مستوى الوعي لدى العامل البسيط، وللتذكير فقد جاءت المطالب العمالية في عام 1938م في بحرنة الوظائف، تشكيل النقابات، رفع الأجور، توفير المواصلات، مساواة البحريني بالأجنبي في الأجور والعلاوات، وجميع تلك المطالب تحققت في هذا العهد، من هنا فإن الأول من مايو هو اليوم الوطني لجميع العمال، لذا فإن من المناسب لكل العمال الاحتفاء بهذا اليوم بتعزيز الانتماء والولاء لهذا الوطن!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها