النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11449 الأربعاء 12 أغسطس 2020 الموافق 22 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

ماذا يريدون من وعد؟!

رابط مختصر
العدد 10248 الأحد 30 ابريل 2017 الموافق 4 شعبان 1438

قبل الإجابة على التساؤل الكبير (ماذا يريدون من وعد؟!) والتطرق إلى كلمة الرفيق فؤاد سيادي الأمين العام لجمعية العمل الديمقراطي (وعد) دعونا نقف عند القضية التي رفعتها وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بطلب حل الجمعية والتي تمثلت في مخالفات جسيمة تستهدف مبدأ احترام حكم القانون، ودعم الإرهاب دعماً وتأييداً والترويج لتغيير النظام السياسي في البلاد بالقوة، وهي في مجملها كما جاء عن وزارة العدل تعتبر خروج كلي عن مبادئ العمل السياسي المشروع، والخلاصة لتسهيل فهم الإشكالية في نقطتين: الأولى الخروج على العمل السياسي المشروع والثاني دعم الإرهاب، بهذه الخلاصة تتضح الإشكالية التي يمكن لأي جمعية أو تيار معالجتها وبأبسط السبل، وهي العودة إلى العمل السياسي المشروع وإدانة الإرهاب ومموليه والداعمين له، وعدم تبرير أعمالهم الإجرامية!.

من هنا يمكننا الآن قراءة خطاب الرفيق فؤاد سيادي الأمين العام لجمعية (وعد) وهو الأمين الرابع لجمعية (وعد) منذ تأسيس هذا التيار وخروجه من ظلمة العمل السري إلى فضاءات المشروع الإصلاحي الذي وضع أسسه جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة، فقد توفي الأب الروحي لجمعية (وعد) عبدالرحمن النعيمي - رحمه الله واسكنه فسيح جناته - وتم استبعاد الأمين العام الثاني إبراهيم شريف، وآثر الثالث رضى الموسوي إفساح المجال لأحد الكوادر المحرقية عسى أن تخرج جمعية (وعد) من الورطة التي أصبحت في رقبة وعلى عاتق الرفيق سيادي.

في 19 إبريل (2017م) استهل سيادي كلمته بسؤال كبير (ماذا يريدون من وعد وماذا وعد تستطيع أن تعطيه؟!!)، وأخذ يسوق التساؤلات حول عطاء الجمعية خلال الفترة الماضية سواءً قبولها بالمشروع الإصلاحي أو الدخول في الاستحقاق النيابي أو المشاركة في دعم الديمقراطية والتعددية والدعوة للحرية والمساواة ومحاربة الفساد، وكل تلك العناوين شاركت فيها جمعية (وعد) وسائر الجمعيات، وكل ذلك يعني الشارع ولا وزارة العدل بالتحديد، حتى قال: (إن وعد ليست ابنًا شرعيًا للمشروع الاصلاحي فقط.. بل هي شريك فعلي في صنعه وتملك حصة أساسية في ملكيته)، وهذه كذلك ليس لها ارتباط بالقضية المرفوعة أمام المحكمة! بل وأضاف بأن الشارع يعيب عليهم مقاطعة الانتخابات عام 2002؟! وهذه كذلك ليست في صميم الموضوع! إلى هنا ولم يجب عن التساؤلات التي سقناها في مقدمة هذا الموضوع والتي هي صميم تساؤل الناس، هل في مجال (العودة إلى العمل السياسي المشروع وإدانة الإرهاب ومموليه والداعمين له، وعدم تبرير أعمالهم الإجرامية)؟! هذا هو التساؤلات الذي يجب أن يجيب عليها الأمين العام لجمعية (وعد).

أما أنه يذهب إلى خيارات الإغلاق والحل والتصفية كما جرى لجمعية الوفاق فهذا هو طريق الهاوية التي تسعى بعض القوى داخل جمعية (وعد) إلى الدفع في اتجاهه خاصة وأن جمعية (وعد) قد استعانت ببعض محامي جمعية الوفاق (المنحلة)، والغريب في تلك الأمسية أن الجميع قد نسى وتناسى أن القضية لا تزال مرفوعة أمام القضاء وانشغالهم فيما بعد الحل، فهناك من قال يجب العودة إلى العمل السري كما كان في أيام أمن الدولة، وهذا لا يمكن في ظل محاربة العالم للإرهاب والعنف!.

وهناك من ذهب بعيداً بطلب الانضواء إلى جمعية المنبر التقدمي سواءً مباشرة أو تحت مشروع التيار الديمقراطية الذي هو (ميت قبل الولادة)، بل وهناك تحفظ لدى الجمعيتين (وعد، المنبر) لاختلاف المنهجين والأسلوب في معالجة القضايا، ومن يقرأ الساحة جيداً يرى بأن المنبر التقدمي بعد التعديلات الأخيرة على هيكليته القيادية أصبح أكثر مرونة مع الشأن العام. وهناك من اقترح أن يكون العمل بعد حل الجمعية وتصفيتها من خلال أحد المجالس الأهلية في منطقة البسيتين، وكأن الجمعية مجموعة من رواد المجالس سيمضون بعض الليالي في شرب الشاي ولعب الورق!.

في 30 إبريل المرافعة الختامية في قضية حل جمعية (وعد) لذا لا تزال الأسئلة قائمة امام الأمين العام لجمعية (وعد): هل قامت جميعته بتعديل أوضاعها وهي (العودة إلى العمل السياسي المشروع وإدانة الإرهاب ومموليه والداعمين له، وعدم تبرير أعمالهم الإجرامية) هل قامت بتعديل أوضاعها أم أنها استمعت للأصوات التي تريد أن يكون مصيرها مصير جمعية الوفاق (المنحلة)؟ من هنا فإن المسؤولية الكبرى على قيادات جمعية (وعد) وفي مقدمتهم الصديق فؤاد سيادي بعدم الدفع إلى ثلاجة الموتى!! وكما قيل قديمًا: صديقك من صدقك لا من صدّقك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها