النسخة الورقية
العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

حقوق المرأة وقانون الأسرة الموحد

رابط مختصر
العدد 10245 الخميس 27 ابريل 2017 الموافق غرة شعبان 1438

شاركت في الكثير من الندوات والمحاضرات وورش العمل الخاصة بالمرأة وحقوقها السياسية والمدنية والشرعية، والجميع كان يؤكد على أن المرأة البحرينية قد أخذت كامل حقوقها، وهذه حقيقة لا يمكن نكرانها، فالقانون ساوى بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات على مستوى الحياة العامة، وتبقى العصمة والولاية للرجل داخل المنزل، حتى تبوأت المرأة المناصب القيادية بالدولة وأبرزها السلطة التشريعية والقضائية مما مكّنها من تحقيق الكثير من المكاسب على مستوى الدولة.

ومع هذه الحقيقة تبقى مسألة مؤرقة المرأة البحرينية وقد تم مناقشتها مع الكثير من المحامين والمستشارين حول النصف المعطل من النساء الذي رفض قانون الأسرة (الشق الجعفري) حين تم تحريض المرأة على رفض حقوقها، فنحن نرى بأن المساواة بين النساء ضرورة لتحقيق العدالة الاجتماعية، إذ لا يمكن أن يكون هناك قانون لفئة من النساء (الشق السني) فتنعم المرأة بكامل حقوقها، وبالأخص النفقة والرعاية، وفي المقابل هناك فئات من النساء تعاني الأمرين في المحاكم لاختلاف الاجتهادات الفقهية، لذا كان من الأهمية مراجعة قانون الأسرة (الشق السني) وعمل المقارنة مع (الشق الجعفري) ثم إصدار قانون موحد في دولة تحترم القانون وحقوق المرأة!

ثمان سنوات هي الفارق بين قانون الأسرة (الشق السني) والقانون الموحد، فقد صدر قانون أحكام الأسرة (الشق السني) من جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة في يوم 27 مايو 2009 تحت رقم (19) لسنة 2009م، بعد أن مر بمرحلة فحص وتدقيق من قبل المجلسين (النواب والشورى) وثم تم صياغته النهائية حين عرض على الحكومة.

وقبل أيام (16 أبريل2017) رفع مجلس الشورى مقترحًا بقانون بشأن قانون الأسرة الموحد إلى الحكومة، وهو القانون الذي تنتظره المرأة البحرينية منذ سنوات طويلة حتى أعتبر هذا اليوم بـ(التاريخي والمضيء)، فقد عانت المرأة البحرينية الأمرين بالمحاكم، ومما زاد من معاناتها حين صدر (الشق السني) بدعم من المجلس الأعلى للمرأة الذي حاول منذ عام 2005 حين أسند جلالة الملك له مسئولية دراسة أوضاع المرأة وأن يكون هناك قانون موحد، وظلت مجموعة من النساء في انتظار صدور (الشق الجعفري)!!

إن استقرار المجتمع البحريني قائم على استقرار الأسرة، ولا يمكن للأسرة أن تستقر إن لم تكن هناك حقوق واضحة وصريحة للمرأة، فقد عانت المرأة الكثير من سلب حقوقها داخل الأسرة واضطهادها واستغلالها، لذا جاء القانون ليكفل للمرأة حقوقها وفق نصوص الشريعة الغراء، والقانون المقترح (الموحد) يلغي التمييز بين النساء، فليس هناك نساء (سنة) أو نساء (شيعة) وإنما هناك امرأة بحرينية تتساوى مع الأخريات تحت ظل القانون مع مراعاة الخصوصية في المذهبين، فالقانون المقترح يلغى طأفنة قضايا المرأة، فلا يمكن التمييز أو المفاضلة بين النساء.

إن مقترح القانون الجديد هو الآن لدى الحكومة من أجل تقديم قانون موحد للأسرة بما يعزز استقرار الأسرة البحرينية ودورها في التنمية المستدامة بما يتوافق مع أحكام الدستور الذي يقرر على أن (تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجال في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية من دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها