النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10939 الجمعة 22 مارس 2019 الموافق 15 رجب 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:57AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

الوزير النعيمي يطوي ملف ذوي الاحتياجات الخاصة..

رابط مختصر
العدد 10243 الثلاثاء 25 ابريل 2017 الموافق 28 رجب 1438

لم أحضر قط فعالية أو مهرجانا يرعاه سعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم، ويكون من بين المشاركين من الطلبة، أحد أو بعض الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، إلا وكان مسك ختام هذه الفعالية أو المعرض أو المهرجان، إهداء سعادته الدرع المهدى إليه إلى أحد أو إحدى المتميزين أو المشاركين من طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك تقديرا وتحفيزا لمن أهداه درعه من هؤلاء الطلبة، وكان آخر الفعاليات التي شهدت فيها هذا الموقف الإنساني النبيل الذي عودنا عليه سعادته في مناسبات كثيرة، إهدائه الدرع المقدم له من اللجنة التنظيمية إلى الطالبة زينب المؤمن، تقديراً لمشاركتها المتميزة في المعرض الخاص بمسابقة الوزارة العلمية لعلماء المستقبل ضمن المبدعين من الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة.

هذا الاهتمام والتقدير الشخصي والإنساني الكبير والملموس من لدن سعادته، دفعاني حقا لقراءة مساحات التطور الذي طرأ على أحوال ذوي الاحتياجات الخاصة من الطلبة مذ تسلم سعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي زمام حقيبة وزارة التربية والتعليم. 

فبعد أن كانت أحوال ذوي الاحتياجات الخاصة من الطلبة، مشتت أمرها بين هذه المؤسسة وتلك الهيئة وذاك المركز أو المعهد، وبعد أن كان أمرهم رهن حالة عزلوية تخصهم هم فحسب، بوصفهم عالم يصعب دمجه مع عالم الأسوياء من الطلبة، بعد أن كانوا كذلك، تغير هذا الأمر وهذه الأحوال مع تسلم سعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي زمام حقيبة وزارة التربية والتعليم، حيث أولى ذوي الاحتياجات الخاصة كبير اهتمامه في مختلف حقول التربية والتعليم والأنشطة المصاحبة لها، ووجد من خلال تواصله الحميمي والتربوي والتعليمي بهم، إمكانات وطاقات إبداعية ومتميزة يجب الوقوف عليها والإلتفات إليها، بوصفها طاقات وإمكانات تجذي بفعلها الإيجابي الخلاق المسارات التربوية والتعليمية بشكل عام في مملكة البحرين.

ولعل أول قرار اتخذه سعادة الوزير في هذا الشأن دمج ذوي الاحتياجات الخاصة القابلين للتعلم في المدارس الحكومية، متكأ في ذلك القرارعلى ما نص عليه دستور المملكة وقانون التعليم من أن التعليم حقٌ تكفله الدولة للجميع، مهيأ لهم في ذلك الخبرات التربوية والتعليمية القادرة على فهم واستيعاب إمكاناتهم الذاتوية الخاصة في التحصيل الدراسي، إضافة إلى استحداث إدارة للتربية الخاصة تعنى بمختلف شئونهم، وتشكيل لجنة للتربية الخاصة يترأسها وكيل الوزارة لشئون التعليم والمناهج تعقد اجتماعات دورية لمناقشة الأمور المتعلقة بمساعدة الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة على الانخراط في العملية التعليمية إلى جانب أقرانهم بإشراف سعادته الخاص والمباشر عليها.

ويتجلى اهتمام سعادته البالغ بذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال تهيئة كافة المتطلبات الكفيلة بإنجاح التجربة، من كوادر بشرية مؤهلة، ومناهج دراسية وأدوات وبرامج تعليمية خاصة، فضلاً عن تطوير البنية التعليمية الأساسية بإنشاء صفوف خاصة لهؤلاء الطلبة، وإضافة مرافق وأدوات مساندة لهم في الفضاء المدرسي، وتخصيص بعثات دراسية لهم بغض النظر عن معدلهم في الثانوية العامة، كما وجه سعادته إلى أن تكون المدارس الحكومية الجديدة مصممة بما يراعي متطلبات دمج جميع الفئات.

ومن الإنجازات التي تحققت على صعيد ذوي الاحتياجات الخاصة وأعطت بعدا تراكميا مهما وفاعلا، يضاف إلى جهود سعادة الوزير في هذا الشأن وشئون التربية والتعليم بشكل عام، تدشينه منهجا لذوي الاحتياجات الخاصة من فئة الإعاقات الذهنية ومتلازمة داون واضطرابات التوحد في المدارس الحكومية بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة المختصة في المناهج الدراسية الموجهة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة.

ومن الخطوات المهمة في هذا الشأن أيضا، توجيه سعادة الوزير الجهات المعنية بالوزارة إلى وضع مسارات للحركة والتوجيه للطلبة المكفوفين في المدارس إلى جانب اللوحات الإرشادية بطريقة بريل، لمعاونة أولئك الطلبة على التنقل بين مرافق المدرسة بكل سهولة ويسر، وتنفيذ سلسلة من التحديثات على لوائح التربية الخاصة وأنظمتها في ضوء المستجدات والممارسات العالمية، وتحديدا ما يخص التقويم ومعادلة المواد الدراسية لذوي الاحتياجات الخاصة.

ويتسع البهو المدرسي أكثر، ليشمل أيضا ذوي اضطرابات التوحد، والذين وجه سعادة الوزير على دمجهم في المدارس الحكومية، حيث حققت المملكة بفضل ذلك الدمج إنجازا مشرفا نظرا لما حققه ذوي اضطرابات التوحد، من نقلة نوعية أكاديميا وسلوكيا واجتماعيا، وذلك بتطبيقهم عدد من البرامج التعليمية الخاصة بهم، مثل برنامج التواصل الاجتماعي واللغوي باستخدام الصور، وبرنامج تعزيز السلوكيات الإيجابية وتعميمها في المواقف الاجتماعية، وبرنامج تنظيم الوقت عبر استعمال الجداول المصورة.

وإمعانا في تحقيق التوسع المستمر في دمج ذوي الاحتياجات الخاصة القابلين للتعلم، نلمس من لدن سعادته نجاح تجربة دمج الطلبة من فئة ذوي الإعاقة السمعية (الصم) في المدارس الحكومية، والتي دشنتها الوزارة مع انطلاقة العام الدراسي المنصرم 2015/‏ 2016 في مدرستين ثانويتين للبنين والبنات، حيث شهدنا تطورا ملموسا في التحصيل الأكاديمي لهذه الفئة الطلابية، أثبتته نتائجهم الدراسية مع نهاية الفصل الدراسي الأول، كما أن المتابعة الدورية أكدت تطورهم على الصعيدين النفسي والاجتماعي.

وتأكيدا لنجاح سعادته في سياسة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية، استضافة الوزارة اجتماعات ومؤتمرات خاصة بالتربية الخاصة في مدارس مملكة البحرين، وإقامة معارض لذوي الاحتياجات الخاصة تعنى بأنشطتهم وإبداعاتهم، والاحتفال سنويا بيومهم العالمي، ومشاركاتهم المتواصلة والفاعلة في مختلف أنشطة وفعاليات وزارة التربية والتعليم، ومن بينها فعاليات مركز رعاية الطلبة الموهوبين وإدارة الخدمات الطلابية، والمعرض الخاص بمسابقة الوزارة العلمية لعلماء المستقبل والذي يسعى في واحد من أهدافه إلى تطوير الخدمات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى مشاركتهم في جائزة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة لإبداعات ذوي الإعاقة التي تأتي متناغمة مع توجيهات عاهل البلاد المفدى في إعطاء ذوي الاحتياجات الخاصة الاهتمام البالغ وتمهيد الطريق أمامهم للإنخراط في كافة المجالات والإندماج في المجتمع، بجانب مشاركتهم في مهرجان كأس سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة لسباق الخيل وسباق ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تشارك وزارة التربية والتعليم بركن أنشطي مهم لذوي الاحتياجات الخاصة في هذا المهرجان، هذا إضافة إلى استضافة سعادة الوزير لهم في ديونه الخاص بوزارة التربية والتعليم، وتكريمهم وتقديرهم والتعرف على متطلباتهم واتخاذ ما يمكن اتخاذه لتطوير مساحات التربية والتعليم التي تخصهم. من هذا المنطلق، تمكنت وزارة التربية والتعليم من أن تكون تجربتها في دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية من التجارب الرائدة في هذا المجال على الصعيد الدولي، بشهادة العديد من المنظمات التربوية الدولية، وسيصبح الحديث مستقبلا عن ذوي الاحتياجات الخاصة غير وارد في قاموس وزارة التربية والتعليم بمملكة البحرين بفضل مساعي سعادة الوزير الرائدة في هذا المجال.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها