النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

إدارة المرور.. الحق معاكم

رابط مختصر
العدد 10229 الثلاثاء 11 ابريل 2017 الموافق 14 رجب 1438

رغم أن قانون المرور قد مر على تطبيقه العامان والنصف وبالتحديد في منتصف عام 2014م إلا أن الناس قد تفاجأت بالقانون وكأنه اليوم خارج من مطبخ مجلس النواب، مع العلم بأن هذا القانون قد تم إحالته إلى مجلس النواب في العام 2007م استمر ثمان سنوات في دراسة معمقة، وذلك بعد أن شعرت الحكومة بأهمية تعزيز السلامة المرورية والتقليل من الحوادث على الطرقات، وما الاستياء الشعبي إلا لسببين، الأول صرامة القانون على المخالفين، والثاني تراكم المخالفات حتى بلغت بالآلاف، لذا كانت لنا زيارة مع بعض الزملاء في الصحافة لإدارة المرور والالتقاء بالرائد أسامة بحر القائم بأعمال مدير إدارة الثقافة المرورية لمعرفة الحقائق عن قرب، وهل إدارة المرور تطبق القانون أم كما يقول عوام الناس بأن الهدف هو جيوبهم!!.

لقد كانت لنا جولة داخل أقسام المرور ولعل أبرزها هي ثلاث أقسام، الأول قسم رصد المخالفات من كسر الاشارة الضوئية وتجاوز السرعة والتي تدون بشكل دقيق بالكاميرات التي لا تخطأ أرقام المخالفين، والثاني قسم الحوادث والتي تم الكشف فيه عن الحوادث المميتة والتي راح ضحيتها شباب وناشئة وجميعها بسبب السرعة وكسر الإشارة واستخدام الهواتف النقالة وغيرها، والقسم الأخير هو قسم مراقبة الشوارع ومتابعة المركبات والذي يعطي إدارة المرور الأحداثيات عن حركة المرور والاختناقات على شوارع البحرين، وفي هذه الأقسام شاهدنا الحركة الدؤوبة من رجال المرور لتسهيل المعاملات في الإدارة!.

للأمانة فإن رجال المرور وهم يحملون هذه المسئولية يتألمون كما يتألم الناس حال وقوع الحوادث بالشوارع، وهم أمام مسئولية كبيرة للحفاظ على أرواح الناس و(وصولا للهدف الأسمى المتمثل في حفظ الأرواح والممتلكات، وفي الوقت ذاته تعمل على تحقيق السيولة المرورية اللازمة وتخفيف الاختناقات) كما أشار وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في تصريح سابق.

الجميع يعلم بأن المواطن البحرين هو الأكثر انضباطا في الشوارع، والأكثر احتراما للقوانين، ولكن لا يخفى على أحد بأن البحرين اليوم لم تعد كسابق عهدها، فالكثير من السواق من خارج البحرين حين يأتون إلى البحرين في زياراتهم يجهلون هذه القوانين، لذا نرى بأن الكثير من الحوادث المميتة يكون أحد أطرافها زائرين من الخارج، لذا لازاما على إدارة المرور وضع القوانين والأنظمة التي تكفل سلامة الناس في الشارع، وهذا ما أكد عليه الزملاء الصحفيون حين التقائهم بالمسئولين بإدارة المرور، وقد قالوا: نعم إن الناس تطالبكم بوضع القوانين التي تحفظ أرواح الناس.

لقد جاء توجيه سمو رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بعد الضجة التي حدثت في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بإعادة النظر في السرعات المحددة وتعديلها بالشكل الذي يخفض المخالفات المرورية ويضمن في الوقت ذاته تطبيق القانون على المخالفين، وهذا ما تعمل عليه إدارة المرور بالتنسيق مع وزارة الأشغال، فالجميع يعلم بأن عمل الشوارع ووضع علامات السرعة عليها جميعها من اختصاص وزارة الأشغال، لذا نتمنى الالتقاء بالمسئولين في وزارة الأشغال لمعرفة الآلية التي تحدد بها سرعة الشوارع!!.

إن الناس ليس عندهم اعتراض على القانون ذاته، ولا على (نظام النقاط)، ولا على العقوبات لمستخدمي الهواتف النقالة أثناء القيادة، ولا على العقوبات لمخالفي السرعة، ولا على العقوبات المتعلقة بحزام السلامة، ليست على ذلك كله، ولكن الناس اعترضت على تجميع المخالفات وتحصيلها دفعة واحدة، وهذا ما تم طرحه على الرائد أسامة بحر، وقد أفاد بأن الإدارة الآن في مرحلة دراسة آلية جديدة الهدف منها تقليل الحوادث في الشوارع والمحافظة على سلامة الناس.

من هنا فإن توعية الناس للقانون الجديد هو الهدف الذي يجب أن تتعاون فيه إدارة المرور مع وزارة الأشغال مع الحكومة الالكترونية بحيث يتم إرسال رسالة نصية إلى السائق المخالف، وأتذكر وربما يتذكر الكثيرون أن إدارة المرور في السابق تطلب من السائق الحضور إلى الإدارة ليعرف أسباب المخالفة في الشارع، وأعتقد بعد هذه الزيارة بأن إدارة المرور لديها من الكوادر البحرينية القادرة على حفظ الأمن والسلامة في الشارع، ولديها من الامكانيات ما يؤهلها أن تستمر في ريادة العمل المروري بالمنطقة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها