النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الملالي يتقاطعون مع الشاه

رابط مختصر
العدد 10228 الإثنين 10 ابريل 2017 الموافق 13 رجب 1438

ثاروا عليه وأسقطوا نظامه وطالبوا باسترجاعه لمحاكمته ولو طالته أيديهم لأعدموه ثلاثاً قبل صياح الديك، وقدموا وعوداً لشعب ايراني أصبح اليوم يتحسر على زمن الشاه مما يلاقيه من ضنك العيش وسطوة القمع، وما زال الملالي ينددون بحكم الشاه ويصفونه بابشع الأوصاف وأقساها، ولكنهم وخلال أربعة عقود عجاف تقاطعوا وتلاقوا مع مواقف الشاه وأوغلوا ايغالاً شديداً فاق وتجاوز الموقف الشوفيني القومي العصبي لفارسيتهم الكسروية.

فما زالت الجزر الاماراتية الثلاث تخضع لاحتلالهم الجائر ولم يتنازلوا حتى للتفاهم مع أصحاب الأرض والحق تماماً كما فعل الشاه وربما اكثر في التشدد المناقض مع دعوتهم المجانية الممجوجة التي يكررونها ليل نهار عن «حق تقرير المصير» وهم كما يبدو من مواقفهم العصبوية المتوترة في تطرفها القومجي تعني «بسط السيادة الولائية» بما يروي نزعتهم للتوسع والتسلط على الشعوب العربية بالذات في ردة فعل انتقامية من التاريخ.

وهي ثقافة مذهبية مغموسة بمنطق ثقافة مشروع الولي الفقيه الذي يحلم بإقامة جمهوريته الخاصة وفرضها على المحبط العربي القريب منه والبعيد، وما لبنان والعراق وانقلاب الحوثي على الشرعية اليمنية إلاّ أمثلة شاخصة على تطبيق الملالي لشعار «حق تقرير المصير» على طريقتهم ووفق أهوائهم المتمذهبة والذاهبة الى الثأر من التاريخ ثأراً انتقامياً مستغرقاً في سوداويته ودمويته وشراسة اسلوبه.

ونظام الملالي زايد في التطرف القومي الفارسي حتى على الشاه نفسه ونظامه فنقض بكل صفاقة وعنجهية مفرطة في غرورها المغرور حتى على قرارات أممية معتمدة فخرج ناطقوه يرقصون في محافل طهران المقيدة والمكبلة بقيود الولي ليطالبوا بالبحرين وسط صمتٍ مطبق من أتباع وموالين لهم هنا لم يستنكروا بلسانٍ فصيح لا يتلعثم مطالب مطبلي طهران وقم.

فهل دخل الاتباع هنا على خط التقاطع مع الشاه الذي ردحوا في الساحات لسقوطه ووصفوه بالطاغية فإذا هم يطغون ويبغون بصمتهم عن تخرصات سادة لهم هناك يغذون فيهم نزعة موالية للقومية الفارسية في طبعتها المتعصبة حتى النخاع؟؟

وهل دخل أتباع الاتباع هنا على ذات الخط المتقاطع مع نزعة الشاه في التوسع فصمتوا «أتباع الأتباع» عن مطالبات مرفوضة بضم بلادهم العربية.. فهل ابتلعوا عروبتهم التي كانوا يدندون بها وما زالوا في محافل القومجيين الذين لم يتبق من قوميتهم غير الشعارات.

في الستينات من القرن الماضي نظم القوميون في الخليج العربي حملاتٍ ليلية لرصد المتسللين الايرانيين على سواحل الخليج والقبض عليهم وتسليمهم للشرطة، خشية وخوفاً وتحسباً قومياً عربياً وعروبياً من ان يكون ذلك التسلل غير الشرعي يأتي ضمن خطة لفرسنة الخليج العربي.

واليوم يحج الأتباع وأتباع الأتباع الى طهران فيما تفتح للبعض منهم معسكرات تدريب عسكري وقنوات تمويل لوجستى ومالي للانقلاب علي حكومتهم واسقاط نظامها العربي القح، وهو ليس تقاطعاً مع الشاه فقط بل هو اكثر من التقاطع كونه استراتيجية احتلال بالانقلاب وفرض الأمر الواقع بأسلوب «وضع البد» وهو أسلوب بدائي تخطط له ذهنية الغاب، فأين هم «الحضاريون المدنيون» من هكذا اسلوب؟؟

لا ننكأ الجراح لكننا نفتحها عن آخر للعلاج بعد التشخيص وتلك مهمتنا الوطنية التي لا نحيد عنها حتى لو لم نتشدق بشعارات عروبية لا يتذكرها أصحابها داخل الوطن وبردحون عليها في محافل قومجية بائسة باعت قوميتها في بازار طهران وأسواق مشهد وحوزات قم، فلبس الافندية العمامة وقبلوا جبين الولي الفقيه وهم يفدمون له السمع والطاعة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها