النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

شيء من ذاكرة الرياضة

رابط مختصر
العدد 10218 الجمعة 31 مارس 2017 الموافق 3 رجب 1438

وأهم رياضة تعلق بها البحرينيون في الماضي هي كرة القدم والجميع لعبها بلا استثناء، وكان شغفنا نحن البحرينيين بكرة القدم لا يوصف أبدًا، سواء كنا لاعبين أو متفرجين، وبطبيعة الحال كانت لنا فرق نشجعها وندخل في خناقات من أجلها.

فقد كانت الملاعب مكشوفة والجمهور يحيط بها كما يحيط السوار بالمعصم، ومن الحماسة والانفعال كان الجمهور يتحرك الى داخل الملعب ويتجاوز الخطوط البيضاء، وكان الله في عون الحكم ومراقبي الخط، فهم في عين العاصفة الجماهيرية المحيطة بالملعب، ومن الطبيعي أن يصيبهم شيء من غضب الجمهور المهزوم فريقه، ويتراوح هذا «الشيء» بين اعتداء شديد وبين محاولات اعتداء ينجو منها الحكم المحتاط والحذر جدًا والذي «يهرب» في الوقت المناسبة عملاً بالمثل الشعبي القديم «من خاف سلم».

ومع ذلك برز حكام كانوا يضبطون اللعب والملعب والجمهور، والاتحاد البحريني لكرة القدم عريق وقديم وقد رأسه لسنوات مهمة سمو الشيخ محمد بن خليفة بن حمد آل خليفة، وبرز المرحوم سيف بن جبر المسلم كسكرتير عام للاتحاد وظل كذلك لسنوات تعرفه الملاعب واللاعبون والجمهور.

وحدثت مباريات كانت الخناقات فيها بين الجمهور كبيرة وحوادثها مشهودة، فلا أحد ينسى ذلك اليوم المشهود الذي اخترق فيه الجمهور «باص» فريق النسور «الأهلي حاليًا» لاستعادة الكأس الذي فاز به النسور وهم يرددون العبارة الشعبية التي غدت مشهورة من يومها «ما يعبر الجسر»..!!

واشتهرت أسماء من الجمهور لا تكتمل المباراة المهمة والكبيرة دون حضورها، وكانت ملح المباريات بتشجيعها وتعليقاتها، وكان الجمهور يحيط بها منتشيًا بحضورها.

ويوم تتساقط الأمطار تؤجل جميع المباريات التي تتحول فيها ساحات الملاعب الى «برك» ويشعر الجمهور في يومي الخميس والجمعة بفراغ كبير، فكرة القدم ومبارياتها وتنافسها تسليتهم الوحيدة آنذاك.

وازدادت الفرق بشكل لا يصدق، فكل تلك الفرق في الفرجان انضمت الى الاتحاد مما زاد من حدة المنافسة من جهة ومن تشتت المواهب وتوزعها على الفرق من جهة أخرى، ولعل البعض من اللاعبين وقتها شعر بالعذاب وبالإقصاء حين ينتقل لسبب من الأسباب من فريقه ليلعب في فريق الخصم من نفس الفريج، لكنه يتعرض لمعاملة قاسية لم يتحملها البعض فعاد سريعًا الى فريقه السابق حتى لا تزداد الضغوط عليه.

وطبعًا لم يكن هناك احتراف ولا هم يحزنون ولا مكافآت غير «البارد» في حالة الفوز، أما الخاسر فيخرج من الملعب الى البيت وحيدًا كسيرًا مهزومًا.

وكما هو عنوان المسلسل الشهير «عاد لينتقم» يعود اللاعب بعد اسبوع للثأر من هزيمة فريقه وسط تشجيع جمهور الفريق الذي يخترق الملعب حماسًا.

وكان اللعب لا يتوقف صيفًا، فهناك دورات صيفية ينظمها أفراد أو جهات رياضية كالأندية مثلاً أو غيرها ويشارك فيها لاعبو الفرق والأندية أنفسهم فلا وقت للراحة ولا غنى عن كرة القدم.

ولعل أول من احترف من لاعبي البحرين هما المرحومان عيسى بونفور ومال الله مرزوق لموسم واحد في قطر ليسجلا سبقًا احترافيًا منذ ذلك الحين المبكر.

وشارك لاعبون من الخارج في دوري الاتحاد البحريني وقتها خصوصًا المدرسين من البعثات التعليمية الذين يجيدون كرة القدم ويمارسونها فانضموا الى العديد من الفرق ولعبوا بقمصان بعض الأندية، كذلك لعب في الفرق أجانب ممن كانوا يعملون في البحرين وبرزوا آنذاك.

ويُقال مارس التحكيم في الدوري وقتها أساتذة عرب ويذكرون لنا اسم مفتش اللغة الانجليزية المشهور المرحوم الأستاذ أمين حافظ، الذي كان معجبًا بالنمط وأسلوب الحياة الانجليزية وتطبَّع بها الى حدود التعصب المفرط لها. رحمة الله عليه.

وكم نتمنى أن نقرأ مشاهد يسجلها لنا المهتمون عن الكرة في تلك الأيام لتبقى شواهد للزمن الجميل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا