النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

راشد وبوراشد

رابط مختصر
العدد 10214 الإثنين 27 مارس 2017 الموافق 28 جمادى الآخرة 1438

الأول راشد بن حسين العريفي، والثاني حسن بن راشد الغنام السبيعي، الأول فنان تشكيلي مرهف الحس والثاني إنسان ودود كريم نفس.

جمعتني الحياة بهما.. الأول في المحرق والثاني في الرفاع، ومعهما تشتم عبق البحرين وطيبة أهل البحرين، لا طقوس للمعرفة والتعارف، هكذا هي علاقات أهل الدار، معهما تبدأ وكأن الصداقة طويلة بطول العمر ومعهما تضحك وتبتسم ثم تناقش موضوعًا جادًا وبإحساس عميق بالثقة، معهما تنسج علاقة عمر وصداقة محبة.

راشد العريفي، ونادي البحرين ومن قبله فريق النهضة هناك صغيرًا عرفته رياضيًا في الفريق، وانتظرناه لاعبًا بين اللاعبين لكنه خرج لنا من نادي البحرين في الستينات بلوحات تشكيلية علقت على جدران النادي وبين ممراته فانفتح حوار آخر مع راشد الفنان التشكيلي القادم بذاكرة فرجان لول.

لم أكن شخصيًا أتوقع هكذا مخزونًا يحمله الراحل العزيز راشد العريفي، حتى جمعني به حوار إذاعي طويل عبر ثلاث أو أربع حلقات من برنامج كنت أعده وأقدمه قبل عشر سنين او أكثر.

فأجأني المرحوم راشد العريفي بذلك الدفق الثري من مشاهد براحة الشيخ حمد في المحرق.

والبرنامج كان اسمه «شواهد ومشاهد»، وبالفعل كانت شواهد راشد العريفي ومشاهده ذاكرة أخرى مختلفة، وأتمنى أن تكون حلقات البرنامج في أرشيف الإذاعة ليعود اليها أحباؤه وليستمعوا مباشرة لصوت الراحل راشد وهو يقدم في ذلك الحوار الطويل معي شواهده ومشاهده.

والمرحوم بو راشد حسن بن راشد الغنام السبيعي عرفته في الرفاع وفي فترة الأحداث عام 2011 تعمقت صداقتنا بشكل حميم وكان عنوانها الدائم نقاشًا وحوارًا وطنيًا عن المحاولة الانقلابية المشئومة، وكان الراحل بو راشد حسن مسكونًا بحب البحرين بشكل لا يوصف، وكان مسكونًا بحب الاصدقاء وبمودة رواد ذلك المقهى الجميل الذي نلتقي فيه.

أغيب يومًا او ايامًا، واذا بصوته يتسلل عبر الهاتف «وينك بوعبدالله» فلا أستطيع ان أعتذر، لأنك تشعر أن السؤال يأتي ودودًا شغوفًا في البحث عن الصديق، وهكذا كان بو راشد مع كل أصدقائه.

في مطلع كل رمضان يطرق بنفسه أبواب كل معارفه وأصدقائه ويوزع «الهريس» ويمضي صامتًا وودودًا حين تقول له «خوش هريسة بو راشد».

سأفتقدك ومعي كل الأصدقاء أيها الراحل العزيز عندما نعيش رمضان هذا العام، وسأكتم السؤال المعتاد «وين هريسك يا بو راشد؟؟!». 

ولن أبحث هذا العام عن لوحاتك راشد العريفي، ولن أجدك حتى لو عرضت واقفًا بجانبها بالغترة الشال و«الكوت» وتلك القامة الفارعة وهي تبتسم لكل قادم من بعيد.

بو راشد وراشد، مَنْ فينا البعيد الآن؟؟ أنتما الأقرب هناك في الملكوت بين رحمة الخالق الكريم ونحن نمضي.. ونمضي على الطريق، وتلك حكمة الحياة.

اللهم لا اعتراض وتلك حكمتك التي لا يطالها البشر، لكننا نطلب ونرجو المغفرة والرحمة وحُسن الخاتمة.

وسنظل نتذكر أن راشد العريفي كان يثري صفحات الفنون في صحفنا بمقابلاته، وأن بو راشد حسن بن راشد الغنام السبيعي كان هو الآخر يثري صفحات الملتقى في الأيام بملاحظاته.

فيا أيها العزيزان الراحلان، راشد وبو راشد لن تغادرا ذاكرة المكان، أما ذاكرة الأهل والأحبة فأنتما فيها تسكنان، قد تختفي العناوين والأرقام لكنكما هناك في ذاكرة المودة والمحبة التي تركتماها فيمن حولكم ومن يعرفكما، ويكفيكما أيها الراحلان ما تركتما من عبق مودة وعطر محبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا