النسخة الورقية
العدد 11093 الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

مراجعات

وزير الداخلية والمسؤولية الأمنية القادمة

رابط مختصر
العدد 10210 الخميس 23 مارس 2017 الموافق 24 جمادى الآخرة 1438

لقد جاء تصريح وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة إثر اجتماع جلالة الملك بسمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد في قصر الصخير واضحاً وصريحاً، تصريحًا يحمل في طياته الكثير من المعاني والرسائل للجماعات الإرهابية، فالعالم اليوم لا يحتمل التعايش مع الجماعات الإرهابية التي بلغت درجة التحدي الصارخ للمجتمع الدولي.
لقد أكد وزير الداخلية على أن جلالة الملك المفدى وجه لمتابعة التواصل والتنسيق مع المؤسسات والهيئات الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب، فالمجتمع الدولي اليوم يعاني من تلك الجماعات الإرهابية التي ضربت أوروبا وأمريكا وآسيا والدول العربية، فلم يترك الإرهاب موقعاً في العالم إلا وأصابه، فهو لا يفرق بين وطن وآخر، أو جماعة وأخرى، هدفه القتل والتدمير والخراب؛ لذا وجه جلالته للتعاون مع المجتمع الدولي لضمان تحقيق الأمن والاستقرار الدولي، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال التعاون والتحالف مع بقية الدول المؤمنة بالسلام العالمي.
لقد أشاد وزير الداخلية بتعاون السلطات المختصة في جمهورية ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية في حق عدد من العناصر الإرهابية، وهذا التعاون يؤكد على أن هذه الدول تحاول محاصرة الجماعات الإرهابية، ليس فقط تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ولكن كل الجماعات التي تنتهج العنف والإرهاب سبيلاً لتحقيق أهدافها.
لقد حذر وزير الداخلية من العناصر المغرر بهم، سواءً أكانوا شباباً أو أطفالا أو غير ذلك، وهم الذين تورطوا في أعمال إرهابية واجرامية، ليس فقط ضد أنظمتهم السياسية، بل ضد أنفسهم وأهاليهم وبلدهم، ويشكلون خطراً على المجتمع الدولي، وهم يشكلون خطراً حقيقاً على الحضارة الإنسانية التي باتت تعاني من أجرامهم وأعمالهم التي يرفضها الله ورسوله والمؤمنين، وقد أشار إلى ذلك وزير الداخلية الذي يخوض حرباً مفتوحة مع الجماعات الإرهابية، وقد قدم رجال الشرطة وحفظ الأمن أرواحهم فداء البحرين، وقد سقط الكثير منهم شهداء وهم يواجهون الجماعات الإرهابية!!.
ولمن كان يشكك في أن النظام الإيراني متورط في الأعمال الإرهابية فقد أكد وزير الداخلية على أن إيران أصبحت مرتعاً لتلك الجماعات، لذا جاء تحذيره للجمهورية الإيرانية بأن تكف أياديها وتغلق أراضيها أمام تلك الجماعات، وأن توقف أبواق التحريض والتأجيج التي تنطلق من بعض المنابر ووسائل الإعلام ومراكز التواصل الاجتماعي والمدعومة مباشرة من إيران!.
لقد كشفت اعترافات الكثير من الجماعات الإرهابية أن مراكز التدريب ومعسكرات الفوضى متواجدة في إيران، بل وأصبحت ملاذاً للفارين من العدالة، وهذا لا ينسجم مع القانون الدولي الذي يدين الدول التي تفتح أبوابها لتلك الجماعات، والمؤسف أن أسلحة ومتفجرات الجماعات الإرهابية يتم توريدها من إيران، ولعل ما وقع في البحرين والكويت والسعودية لأكبر دليل على أن كل الأحداث الإرهابية قادمة من إيران!.
لم يترك وزير الداخلية مسئولية الأعمال الإرهابية على إيران والمغرر بهم وحدهم، ولكنه توجه بخطابه إلى أولياء الأمور والمجتمع بأسره بتقديم النصح للشباب والناشئة وتحذيرهم من السقوط في شباك الجماعات الإرهابية التي تسعى لتدمير المجتمعات، لذا فإن العمل الجماعي والشراكة المجتمعية هي السبيل لمواجهة تلك الجماعات والتصدي لأعمالها الإرهابية.
من هنا فإن وزير الداخلية بين بأن الوزارة وأفرادها لا تتوانى عن مواجهة تلك الجماعات، والتصدي لها بكل حزم وقوة، وأنها ستقف سداً منيعاً أمامها حتى لا تعطل مصالح الناس والمساس بالأمن والنظام العام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها