النسخة الورقية
العدد 11180 الاثنين 18 نوفمبر 2019 الموافق 21 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

«المعجزة الإلهية»... جديد نصر الله

رابط مختصر
العدد 10209 الأربعاء 22 مارس 2017 الموافق 23 جمادى الآخرة 1438

في مناسبتين متتاليتين، تمخض جبل السيد حسن نصر الله، الأمين العام للحزب الإلهي الأصفر، عن إبداعين، الأول نظرية «المعجزة الإلهية» في سوريا، والثانية نصيحة «المعجزة التنموية» من المقاومة للخصوم!
نصر الله خطب بمناسبة حزبية دينية هي ميلاد السيدة الزهراء، ثم نشر الإعلام اللبناني مضمون مواعظ تربية ألقاها المعمم المسلح، نصر الله، على «أفراد التعبئة التربوية» في «حزب الله» ليلة الجمعة الماضي. في هذه الجلسة التربوية، يعني تأطير عقل «الشباب» وتلقينهم الحجج الحزبية، وحقنهم بالمواد المعنوية اللازمة، وصف نصر الله، مشهد حزبه، ودولته الداعمة، إيران الخمينية، وحليفهم بشار، بأنه مشهد يكشف عن «المعجزة الإلهية»!
يبدو أن نصر الله مغرم بالالتصاق باسم الجلالة، فحزبه هو «حزب الله»، ومناوشته مع إسرائيل، هي «النصر الإلهي»، وأخيرًا «جريمته» هو وإيران وبشار، ومعهم «داعش» و«النصرة» وحتى الميليشيات الكردية الموالية لحزب العمال، هي «معجزة إلهية».
بئس هذا الإسراف في العصمة، وإسباغ العباءة الإلهية على «تصرفات بشرية» محضة، أقل وصف لها، إن لم نقل عنها إنها أقرب لـ «المعجزة الشيطانية»، بالنظر لنتائجها الكارثية على السلم الأهلي ودورها في تغذية المناخ الطائفي المسموم في سوريا والعراق، وحتى اليمن.
بذكر اليمن، تبرع نصر الله، في خطبة ذكرى الزهراء، بعدما أفاض خياله في الأموال التي صرفتها الدول العربية، لإنقاذ الشعب السوري من جرائمه وجرائم راعيته إيران، وصديقهم بشار، وتحدث عن مئات المليارات، ثم تباكى، فقال: «كان لهذا المال أن ينقذ الصومال واليمن من المجاعة، وأن يبني بيوت الفلسطينيين في غزة، وأن يؤمن فرص العمل للشباب، وأن يمحو الأمية»، على أساس أن «حزب الله» جمعية تنموية حامية للسلام والبيئة ومكافحة للاحتباس الحراري، ومشجعة على الأكل النباتي والصحي، وليس عصابات إرهابية عابرة للدول!
يبشر أيقونة التعبئة الخمينية في العالم العربي، نصر الله، بأن «محور المقاومة لن يهزم، لا بل إنه سينتصر في سوريا والعراق واليمن».
مبروك! ولكن هل تشمل هذه البشارة بانتصار جماعته في اليمن، قصف جامع معسكر (كوفل) أثناء صلاة الجمعة، بصاروخين حوثيين «مقاومين» ليقتل 34 إنسانًا ويجرح أكثر من 100 مصاب؟
هذا المثال فقط لأنه تزامن مع خطبة نصر الله الأخيرة، وجلسته «الدينية» التربوية لشبيبة الحزب، وإلا فالأمثلة المخزية كثيرة.
الواقع عكس أوهام صاحب الحزب الأصفر، والجمهورية الخمينية ليست بأحسن أحوالها، مع اليقظة الأمريكية الأخيرة، من مظاهرها مثلا، تصنيف الميليشيات الشيعية الإرهابية بالبحرين «سرايا الأشتر» على لائحة الإرهاب الأمريكية.
اتقِ الله يا رجل.

] عن الشرق الأوسط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها