النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

مراجعات

وزير التربية وذكرى التطوع في التعليم

رابط مختصر
العدد 10206 الأحد 19 مارس 2017 الموافق 20 جمادى الآخرة 1438

إن أبشع صور التآمر في أحداث فبراير ومارس 2011م كانت موجهة إلى قطاع التربية والتعليم، فقد استهدف المعلم والطالب على حد سواء لتعطيل الحركة التعليمية والإضرار بمستقبل الطلبة، فلم تكن تلك المؤامرة تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار فقط، ولكنها استهدفت الاقتصاد والسياحة والرياضة والإعلام وقطاع التربية والتعليم وغيرها.
ففي العشرين من شهر فبراير2011م تمت الدعوة للإضراب في المدارس لمزيد من الاحتقان، فتم الدفع بالمدرسين في الطرقات والدوارات، وتحريض الطلبة على ترك مقاعد الدراسة والتسكع في الشوارع، كل ذلك من أجل افتعال الصدام في الشوارع، فقد شاهد الكثير من الطلبة وهم يتسكعون في الشوارع بعد هروبهم من المدارس.
لم تشهد الحركة التعليمية في البحرين مثل هذا التآمر، فقد تم تدشين التعليم النظامي في البحرين عام1919م، وتطورت الحركة التعليمية حتى انخرطت النساء في التعليم عام 1928م حتى أصبحت البحرين رائدة التعليم في المنطقة، فتم الاستعانة بمجموعة من المدرسين البحرينيين للتعليم في دول الخليج العربي وفي مقدمتهم دولة الإمارات العربية المتحدة، فكان الهدف من ذلك التدافع هو الإضرار بسمعة التعليم في البحرين، وتخريج مجموعة من الشباب والناشئة لممارسة العنف في الشوارع!!.
لم يكن من خيار بعد عملية تحريض المدرسين على الإضراب في المدارس سوى اللجوء إلى فتح باب التطوع، ورغم أنه قرار صعب إلا أن وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد النعيمي أصدر قرارًا بفتح باب التطوع من أجل الحفاظ على الحركة التعليمية وعلى مستقبل الطلبة، وهذه الخطوة جاءت جينها لسد النقص في المدارس التي تم التحريض فيها على الإضراب والهروب من المدارس، إن هذه الخطوة التي تحسب للدكتور النعيمي كانت هي السد المنيع أمام المتآمرين للنيل من التعليم في البحرين، فقد أغلق الدكتور النعيمي بقراره هذا باب الفتنة التي كادت أن تؤثر على الحركة التعليمية.
لقد حاول البعض حينها النيل من هذا القرار الحكيم والصائب، فشنوا سهامهم ورماحهم على الوزارة، وعلى سعادة وزير التربية والتعليم مباشرة، بل وقاموا بالتحريض على بعض المدارس، فتم استهدافها بالأعمال الإرهابية من حرق وتكسير وإغلاق الأبواب بالسلاسل، وسد الطرقات المؤدية إليها، كل ذلك من أجل عرقة العملية التعليمية بعد أن فشلت دعواتهم للإضراب!.
ما أن أعلنت وزارة التربية والتعليم عن فتح باب التطوع حتى تدافع المخلصون في هذا الوطن لسد النقص الناتج عن امتناع عدد من المدرسين من تأدية واجباتهم والوظيفية، ولولا فتح باب التطوع لأصبح التعليم اليوم في أزمة كبيرة، فقد كان التطوع في التدريس والوظائف الإدارية، وكل ذلك من أجل توفير فرص التعليم لجميع طلبة البحرين، وعدم حرمانهم من حقهم القانوني في التعليم.
لقد كانت عملية التطوع عفوية من الناس ذاتهم حين شاهدوا مجموعة من المدرسين وهم يتغيبون عن تأدية واجباتهم، وهي مسؤولية وطنية تحملها الكثير من أبناء هذا الوطن، حتى شاهدنا بعض المتقاعدين وهم يقومون بهذه العملية من باب التطوع.
في أكتوبر عام 2015م دشنت وزارة التربية والتعليم نصبًا تذكاريًا للمتطوعين في التعليم تخليدًا لذكرى التطوع في التعليم، وهذا النصب وضع في مدخل الوزارة بمدينة عيسى، ويمثل يدًا للمعلمين الذين وقفوا أمام المؤامرة الكبرى على التعليم، واليد الأخرى هي يد المتطوعين الذين تدافعوا من أجل المحافظة على هذه المكتسبات.
من هنا فإن التذكير بهذه المواقف المشرفة في تاريــخ البحـرين تعتبر واجبًا وطنيًا تتنــاقلــه الأجيــال ضمــن مناهــج التربـية والتعليـم، ولوزيــرهـا الذي تصــدى للمؤامــرة الكــبرى التــي استهــدفــت وزارته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها