النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

مراجعات

ويبقى الوطن لأبنائه

رابط مختصر
العدد 10199 الأحد 12 مارس 2017 الموافق 13 جمادى الآخرة 1438

رغم الجهود الأمنية الكبيرة في مطاردة الخلايا الإرهابية وإحباط مخططاتهم إلا أنهم لا زالوا يتوالدون ويتكاثرون، ولعل البيئة الحاضنة لهم في إيران والعراق وسوريا ولبنان كانت سببًا لذلك التكاثر، فهذه الدول أصبحت حاضنة لهم بعد أن تم الترويج فيها لمشروع ولاية الفقيه والمعروف بتصدير الثورة الإيرانية.
ورغم الجهود الدولية لمحاربة تلك الجماعات مثل تنظيم داعش وحزب الله اللبناني والحشد الشعبي وحزب الدعوة وغيرها من التنظيمات إلا انها لا تزال في مواقعها لما تلقاه من دعم ومساندة من قبل النظام الإيراني الذي يرى بقاءه من فناء دول الجوار العربي.
والبحرين ليست بمنأى عن المحاولات الإيرانية السافرة في شؤونها الداخلية، فمنذ أحداث فبراير ومارس عام 2011م وإيران تقدم الدعم والمساندة للجماعات الإرهابية، فتفتح لهم المعسكرات، وتقدم الأسلحة والمتفجرات، وتشن هجومها الإعلامي عبر المنابر الدينية وبعض الصحف المحلية والقنوات الفضائية مثل المنار واللؤلؤة والميادين وغيرها، الأمر الذي دفع بعض المهووسين بالشعارات الثورية لقبول اطروحاتها وتبني أجندتها.
لقد كشفت النيابة العامة عن تنظيم إرهابي جديد يضم 54 إرهابيًا موزعين في البحرين والعراق وإيران وألمانيا، بينهم 13 في إيران والعراق وألمانيا و41 في البحرين، وقد جاءت التحقيقات الأخيرة لتؤكد على أن العقل المدبر لذلك التنظيم الإرهابي مقيم في ألمانيا، وهو الذي يسهل عملية نقل الإرهابيين إلى معسكرات تابعة للحرس الثوري الإيراني في عدد من الدول مثل العراق وإيران لتلقي التدريبات على حمل السلاح واستخدام المتفجرات.
إن هذا العدد الكبير من التنظيم الإرهابي (54) يؤكد على أن حجم المؤامرة التي تستهدف البحرين كبير، ولربما للقيام بأعمال إرهابية تستهدف دول مجلس التعاون وبعض الدول العربية، وهذا ما جرى في الكثير من العمليات الإرهابية حين يتنقل الإرهابيين من دولة إلى أخرى لتنفيذ تلك الأعمال الوحشية التي يدينها كل فرد عاقل!!.
فهذا العدد الكبير من الإرهابيين المتواجد في العراق وايران وألمانيا هو بلا شك يستهدف أمن واستقرار هذا الوطن، وما الأعمال الإرهابية الأخيرة إلا احدى حلقات تخريب المنطقة، فترويع المواطنين والمقيمين، وإزهاق أرواح الأبرياء، وإلحاق الخسائر بالممتلكات العامة والخاصة، جميعها أعمال إرهابية شاهدناها في الأعوام الماضية، لزعزعة الأمن وإثارة الفتن، وقد جاءت في بعض الاعترافات لخلايا إرهابية سابقة بأنهم تدربوا (على كيفية صنع العبوات الناسفة وإطلاق الرصاص وإعداد الكمائن لرجال الأمن لما من شأنه إشاعة الفوضى والتخريب واستهداف أرواح الأبرياء من المواطنين والمقيمين).
في السابق كانت العناصر الإرهابية تختبئ في العاصمة البريطانية (لندن) أما اليوم فهي تبحث عن عواصم بعيدة عن الأنظار حتى تتخفى تحت منظمات حقوق الإنسان، وهذا هو السبب الذي من أجله اختارت تلك الخلية الإرهابية العاصمة الألمانية (برلين) لتسهيل عملية نقل الجماعات الإرهابية.
إن الجهود الأمنية في مكافحة الإرهاب ومطاردة جماعاته كبيرة، وما الكشف عن هذا التنظيم إلا دليل على الجهود الأمنية لاستئصال تلك الجماعات، من هنا فإن المسؤولية تحتم على الجميع العمل لمواجهة تلك الجماعات قبل أن تتحول المنطقة إلى ساحة للصراع الطائفي كما هي العراق وسوريا اليوم!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها