النسخة الورقية
العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

رفقاء وعد.. ودولـــة القــانـــون

رابط مختصر
العدد 10196 الخميس 9 مارس 2017 الموافق 10 جمادى الآخرة 1438

أيام قليلة وتمثل جمعية العمل الديمقراطي (وعد) أمام القضاء في أولى جلسات حل الجمعية وتصفية موجوداتها، وهي بخلاف الجمعيات التي أعلنت بحلها وزارة العمل (ثلاث جمعيات أهلية) لعدم فعالياتها، وبالتحديد كانت دكاكين لشرب الشاي والأحاديث الجانبية، علمًا بأن وزارة العمل قد قامت بتصفية 11 جمعية أهلية لذات السبب، فجمعية (وعد) تأتي في سياق الجمعيات السياسية التي دعمت الإرهاب وقامت بالتحريض عليه، وقد سبقتها في الحل جمعية العمل الإسلامي وجمعية الوفاق وغيرها من الجمعيات ذات التوجه الراديكالي!!.

إن جمعية (وعد) كما جاء في الدعوى المرفوعة ضدها في المحكمة الكبرى المدنية يأتي نتيجة عدد من المخالفات الجسيمة وأبرزها تمجيد مدانين في قضايا تفجير وقتل وإصابة عدد من رجال الأمن، ووصفهم بالشهداء!! وهو الأمر الذي يدفع بمزيد من العنف والإعمال الإرهابية، وقد عانت الساحة المحلية من الجماعات الإرهابية والعصابات العنفية التي تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار، والنيل من أسس الدولة المدنية التي توافق عليها أبناء هذا الوطن في فبراير عام 2001م.

المتابع لأداء جمعية (وعد) خلال السنوات الماضية وبالتحديد إثر أحداث فبراير ومارس عام 2011م يجد أنها تعيش حالة من الإرباك السياسي، وذلك من خلال سوء تعاطي أجنحتها السياسية، فهناك الحمائم المغلوب على أمرهم - لدينا أسماؤهم بالتحديد - وهناك الصقور الراديكاليين الممسكين بزمام الأمور بالجمعية، والذين يرفضون التخلي عن نهج التطرف والتشدد، بل ويدفعون بالقوى الدينية المتطرفة إلى مزيد من خطابات التحريض والتأجيج، بل وتسعى تلك القيادات (وعد) إلى الانتقاص من المشروع الإصلاحي من خلال خطابات التشكيك في القنوات الفضائية الإيرانية مثل قناة (الميادين).

إن حالة الزواج غير الشرعي بين جمعية (وعد) والقوى الدينية الراديكالية هي أحد الأسباب الذي دفع بها إلى هذه المرحلة من هاوية السقوط، ولو كان هناك من لديه دراية بالعمل السياسي - فن الممكن - لأخذ الدروس من الجمعيات التي تم حلها وتشميعها وتصفية موجوداتها، فقد وقفت جمعية (وعد) في عام 2011م تحت شعارات التسقيط والموت والرحيل، ولم يرجف لها جفن وهي ترى أعمال العنف والإرهاب وهي تعكر صفو الأمن والاستقرار في هذا الوطن الآمن وتنال من رجال حفظ الأمن، والمؤسف أنها استمرت في ذلك النفق المظلم الذي في نهايته مشهد أكثر بؤسًا وبشاعة من العراق وسوريا ولبنان واليمن والصومال وليبيا!!.

سنوات والفعاليات المجتمعية تتساءل عن هوية هذا الكيان (وعد)، هل هو ليبرالي ديمقراطي أم هو ديني ريديكالي؟! والحقيقة أنها هجين بين الاثنين بعد أن أضاعت البوصلة السياسية، وسبحت في تيار مشروع ولي الفقيه الإيراني، بل وأصبحت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية رغم أنها تعيش في دولة ديمقراطية! إن المجتمعات المتحضرة هي التي تسعى في المقام الأول إلى تعزيز الأمن والاستقرار، وبشتى الوسائل، الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية، كل ذلك من أجل المحافظة على مقومات الدولة ونظامها الأساسي، وتلك الدول تقوم بدراسة وتحليل المواقف والأحداث، ووضع الحلول والعلاجات، وليس هناك من ضامن لكل ذلك سوى بتطبيق القانون واحترام القضاء.

من هنا فإن تقديم ملف جمعية (وعد) للقضاء هو الطريق لتصحيح المسار السياسي، فقد عجزت كل الأصوات من ترشيد خطابها السياسي، سواء من داخل الجمعية أو خارجها، ولم يتبقَ سوى القضاء، فالمجتمع اليوم يخوض حربًا ضروسًا ضد الإرهاب والجماعات الإرهابية، ولعل الكشف عن الجماعة الإرهابية الأخيرة والتي قوامها 54 عنصرًا إرهابيًا وتدار من عنصر يعيش في ألمانيا لأخر تلك الخلايا الإرهابية!!.

لذا فإن المسؤولية اليوم تحتم على أبناء هذا الوطن العمل من أجل التصدي لتلك الجماعات الإرهابية ومن يقف خلفها ويعطيها الغطاء السياسي، فالعدو المتربص بالبحرين ودول الخليج قد كشف عن قناعة الأسود بعد أن تم إغلاق دكاكينه السياسية ومطاردة عناصره الإرهابية!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها