النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

الإرهاب الإيراني والنهاية المحتومة

رابط مختصر
العدد 10194 الثلاثاء 7 مارس 2017 الموافق 8 جمادى الآخرة 1438

لم يعدْ خافيًا على أحد بأن الأعمال الإرهابية بالمنطقة تأتي من قبل النظام الإيراني الصفوي، وهو النظام الذي تبنى مشروع تصدير الثورة الإيرانية الذي يستهدف الدول العربية، فمنذ بدايات الثمانينيات من القرن الماضي وإيران تمارس نفس الدور الإرهابي، قد يهدأ في سنوات فيتم طرح مؤتمرات التقريب، وقد يتفجر في سنوات فيتم دعم الجماعات الإرهابية وأبرزها تنظيم القاعدة وحزب الله وتنظيم داعش وحزب الدعوة والحشد الشعبي، والشواهد في ذلك كثيرة، فالمشهد العراقي والسوري واليمني واللبناني هي أكبر الشواهد على تدخل النظام الإيراني في الشأن العربي، وتحويل تلك الدول إلى دول فاشلة، ولم تكتفِ إيران بتلك الدول ولكنها مستمرة في زعزعت أمن دول مجلس التعاون من خلال دعمها ومساندتها للجماعات الإرهابية.

والبحرين منذ أحداث فبراير ومارس 2011م وهي تعاني من تلك الجماعات الإرهابية التي عاشت وترعرعت في أحضان الحرس الثوري الإيراني وذراعها الإرهابي في لبنان (مليشيات حزب الله)، وهي خلايا إرهابية تم تدريبيها وتهيئتها لنشر العنف والفوضى في أرجاء الوطن، وقد تحولت من حرق الإطارات ورمي الحجارة والأخشاب إلى استخدام القنابل محلية الصنع والأسلحة النارية وغيرها، ويكفي الفرد اليوم أن يرى آثار عدوانهم في الشوارع والطرقات، واستهداف رجال حفظ الأمن.

فالبحرين رغم مواردها المحدودة وإمكانياتها المتواضعة إلا أنها تتصدى لتلك القوى الإرهابية، بل وتسعى لتجفيف منابعهم، فستة أعوام ورجال حفظ الأمن والشرطة في مواجهات مستمرة مع تلك الجماعات الإرهابية، وما تلك الجهود الأمنية إلا لصد تلك الجماعات من التمدد في المنطقة والانتقال إلى شبه الجزيرة العربية، وهذا ما تم مناقشته في القمة الخليجية الأخير في قصر الصخير بالبحرين وشاركت فيه (تيريزا ماي) رئيسة وزراء بريطانيا والتي أدانت وبشكل واضح الأعمال الإيرانية الاستفزازية لدول مجلس التعاون الخليجي.

إن الخطاب الإعلامي لتلك الجماعات الإرهابية اليوم قائم على مسارين مختلفين، المظلومية والجهاد، ففي حال تم إفشال إحدى مخططاتهم والإمساك بقيادتهم يظهر خطاب المظلومية والتباكي واستحضار مصيبة الإمام الحسين، أما اذا تم استهداف رجال حفظ الأمن والشرطة والاعتداء على مركباتهم يظهر حينها خطاب الانتصار والنضال والجهاد، وكلا الخطابين يتم الترويج لهما عبر القنوات الإيرانية مثل قناة العالم والمنار والميادين وغيرها!!.

المؤسف أن الفعاليات السياسية باختلاف أطيافها وتلاوينها والتي ترفع شعار الديمقراطية والتعددية لم تتصدَ لتلك الجماعات الإرهابية التي تستهدف أمنها واستقرارها، بل وتحاول أن تبتعد كثيرًا عنها، فلا إدانة ولا شجب ولا استنكار لتلك الأعمال الإرهابية، وهو الأمر الذي دفع بتلك الجماعات إلى مزيد من العنف والإرهاب حتى غدت نسخة لتلك الجماعات التي تستبيح الساحة العراقية والسورية واليمنية!!.

إن خطابات التهديد التي تطلقها الجماعات الإرهابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا تعدو أن تكون خطابات للابتزاز السياسي، فبعد الفشل والتخبط في تحقيق المكاسب في دوار مجلس التعاون تم التحول إلى الإرهاب كورقة أخيرة، وهذه الجماعات اليوم أصبحت معزولة بعد أن سقطت أقنعتها، فالناس ترفض اعمالهم العنفية، وترفض خطاباتهم الطائفية، فليس هناك من مستمع لهم، ولا مهتم لخطاباتهم المكررة.

من هنا فإن من المسؤولية على رجال الدين والقادة السياسيين توضيح موقفهم من تلك الجماعات وأعمالهم الإرهابية، وأن لا تكون خطابات بألوان الطيف، فالإرهاب له نهاية، ونهايته مع النهاية المحتومة لراعية الإرهاب الدولي!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها